افتتاح مصنع لسيارات بالقنيطرة سينتج 100 ألف سيارة من طراز بيجو 208 المصنعة حاليا في سلوفاكيا

 رؤى ملكية وخطط إستراتيجية حكيمة تسعى إلى تحقيق ثورة صناعية بمدينة القنيطرة تقدر طاقته الإنتاجية بمئة ألف سيارة باعتماد ما يعادل 60 بالمئة من المكونات المصنعة محليا.

القنيطرة – افتتحت مجموعة “بي اس ايه- بيجو سيتروان” الفرنسية الخميس مصنعا جديدا للسيارات في المغرب تقدر طاقته الإنتاجية بـ100 ألف سيارة.

وتسعى المجموعة إلى مضاعفة حجم مبيعاتها في إفريقيا والشرق الأوسط بحلول 2021.

وترأس العاهل المغربي الملك محمد السادس حفل افتتاح المصنع الذي سينتج سيارات من طراز بيجو 208 المصنعة حاليا في سلوفاكيا، بحسب معلومات استقتها وكالة فرانس برس من المنظمين.

وعرض نموذج لهذه السيارة أثناء الحفل.

وبدأ المصنع بإنتاج محركات هذه السيارات منذ كانون الأول/ديسمبر، وأجريت المراحل التجريبية خلال الأسابيع الماضية.

ويرتقب أن يرتفع إنتاجه لاحقا ليبلغ 200 ألف سيارة، بحسب المصادر نفسها.

وينتظر أن يشغل المصنع الذي استغرق تشييده أربع سنوات، نحو 2500 شخص في مرحلة أولى.

وقال وزير الصناعة المغربي مولاي حفيظ العلمي في كلمة مقتضبة أثناء الحفل “إن المصنع مجهز لإنتاج السيارات الكهربائية”.

ونوه المدير الجهوي للمجموعة الفرنسية جان كيرستوف كيمار بمساهمة المغرب في إنجاز هذا المشروع و”جعله مطابقا لأفضل معايير الجودة”.

ويقع المصنع في مدينة القنيطرة شمال العاصمة الرباط، ويبعد حوالى 200 كيلومتر عن ميناء طنجة المتوسط شمالا.

وجهزت المنطقة الصناعية حيث المصنع لاستضافة صناعات متخصصة في أجزاء السيارات، واستقطبت مصانع عديدة متخصصة في هذا الميدان.

وتراهن السلطات المغربية على تطوير القطاع الصناعي من خلال جلب اسثتمارات أجنبية، ورفع حجم المكونات المصنعة في المغرب التي تدخل في إنتاج السيارات أو غيرها من منتجات المستثمرين الأجانب.

وتلتزم المجموعة الفرنسية، بموجب اتفاقها مع وزارة الصناعة المغربية، باعتماد ما يعادل 60 بالمئة من المكونات المصنعة محليا في إنتاح سيارات مصنع القنيطرة.

واتفقت السلطات مع الشركة الفرنسية على تصنيع محركات محليا وعدم الاكتفاء بتجميعها.

وقال العلمي إن “الاستثمارات المباشرة للمجموعة الفرنسية واستثمارات منتجي أجزاء السيارات مكنت من تأمين 19 ألف فرصة عمل مباشرة”.

وعبر كيمار عن سعادته لاستفادة المصنع من “شبكة منتجي أجزاء السيارات من الطراز العالمي”.

وأطلق المغرب استراتيجية صناعية للفترة ما بين 2014 و2022 تراهن على صناعة السيارات والطيران. وتقول السلطات المغربية إن المملكة هي أول منتج للسيارات في منطقة شمال إفريقيا والشرق الأوسط.

وتحتل صناعة السيارات صدارة الصادرات المغربية منذ 2014. ومثلت 24.4 بالمئة من مجموع تلك الصادرات سنة 2016 متقدمة على قطاعي الزراعة والفوسفات.

وبلغ حجم تعاملات القطاع 6.5 ملايين يورو سنة 2017. وتعول السلطات على أن يرتفع هذا الرقم إلى 10 مليارات يورو في أفق 2020.

وكانت مجموعة رينو الفرنسية سبقت منافستها بيجو في نقل نشاطاتها إلى المغرب، وافتتحت العام 2012 مصنعا يعد الأكبر لها في إفريقيا بالمنطقة الحرة في طنجة.

ووقع عملاق صناعة السيارات الصيني “بي واي دي” بدوره اتفاقا مع السلطات المغربية العام 2017، لانشاء مصنع للسيارات الكهربائية قرب طنجة هو الاول من نوعه في المملكة. ولم يعلن حجم هذا الاستثمار أو تاريخ الشروع في تنفيذه، بينما تحدثت وسائل إعلام محلية عن تعثره.

وستساعد سيارات مصنع القنيطرة عملاق صناعة السيارات الفرنسي على تجاوز المشاكل التي واجهته في سوق الشرق الأوسط في العام الماضي.

وتشير تقارير فرنسية إلى أن مبيعات بيجو في تلك السوق تراجعت 50 في المئة، بسبب وقف الإنتاج في مصنع إيران عقب العقوبات الاقتصادية الإميركية.

اضف رد