اليمن: الإمارات تسحب قواتها ومخاوف واشنطن والرياض‎

المغرب الآن: أكرم الحاج – صنعاء

  سحبت الإمارات العربية المتحدة الحليف الأول للمملكة العربية السعودية في التحالف العربي الذي تقوده السعوديه في حربها باليمن  بعض القوات من ميناء عدن جنوبي اليمن ومن الساحلالغربي قبالة البحر الأحمر وسحبت قطع عسكريه في مديريه صرواح في محافظه مأرب  وتسليم الموقع لقوات سعوديه  وإستبدال منظومة الباتريوت الإماراتية في مديرية صرواح  بأخرى سعودية.

وكانت مصادر دبلوماسية غربية قد  ذكرت مطلع الاسبوع المنصرم  إن دولة الإمارات العضوة الرئيسية في التحالف العربي الذي تقوده السعودية في اليمن- تدرس انسحابها جزئيا  من اليمن و وجودها العسكري هناك بسبب التهديدات الأمنية الناتجة عن تزايد التوتر بين الولايات المتحدة وإيران.

وكانت صحيفة وول ستريت جورنال نقلت في وقت سابق ذكرت عن مسؤولين أميركيين وخبراء قولهم إن سحب الإمارات قواتها من اليمن سيضيف تعقيدا جديدا للحملة التي تقودها السعودية في حربها على جماعة أنصار الله الحوثيين ، وسيثير مخاوف واشنطن والرياض من أن يفهم أن ذلك انتصار للحوثيين

وأضافت الصحيفة الأميركية أنه ليس من الواضح كيف ستستجيب السعودية أو التحالف العسكري الذي تقوده للخطوة الإماراتية، خاصة أن الإمارات كانت أهم حليف للرياض في التحالف، حيث انضمت إلى الحملة الجوية في اليمن وجمعت المعلومات الاستخباراتية ونفذت بعض العمليات العسكرية وقدمت الدعم الحيوي للقوات اليمنية التي تقاتل أنصار الله  الحوثيين.

وأوضحت الصحيفة أن الخلافات بين السعودية والإمارات بشأن الإستراتيجية التي يجب اتباعها في اليمن خلقت شقوقا في تحالفهما.

ونسبت إلى المتخصص في الشؤون اليمنية مع مجموعة الأزمات الدولية بيتر ساليسبري قوله إن من المؤكد أن الخطوة الإماراتية ستضيف تعقيدا جديدا وتكشف للعلن بعض الانقسامات بين بعض المجموعات المناوئة للحوثيين، وإنها أيضا إشارة واضحة إلى أن الإمارات تريد التركيز على الدبلوماسية وإخراج نفسها من حرب اجتذبت معارضة واسعة.

ونسبت وول ستريت جورنال إلى مسؤولين أميركيين وآخرين تم إبلاغهم بخطة الانسحاب الإماراتي أن أبو ظبي شعرت بوطأة المعارضة المتزايد في الكونغرس لحملتها العسكرية في اليمن 

وتخشى أن تكون هي بين أول أهداف الرد الإيراني إذا أمر الرئيس الأميركي دونالد ترامب بتنفيذ ضربة عسكرية ضد إيران.

وقالت الصحيفة الأميركية إن الإمارات ترغب في تركيز جهودها باليمن على محاربة تنظيمي القاعدة والدولة الإسلامية وغيرهما من الجماعات “المتطرفة”.

ونقلت عن مسؤولين إماراتيين قولهم إنهم لا يستطيعون التعليق على انسحاب بلادهم من اليمن الذي أورده مسؤولون غربيون، مضيفة أن مسؤولين سعوديين قالوا لها إنهم أيضا لا يستطيعون التعليق.

الجدير ذكره / أطلق نشطاء على صفحات التواصل الاجتماعي منذ شهر تقريبا   هاشتاجا للمطالبة بطرد الإمارات من اليمن على خلفية ممارساتها والتي جاءت آخرها المحاولة الفاشلة التي شنتها عناصر من الحزام الأمني التابع للإمارات في سقطرى، للسيطرة على ميناء الجزيرة، وكذلك محاولات السيطرة على مدينة عتق في شبوة واستحواذ قواتها على مفاصل الجانب الأمني والتجاري في مدينه عدن وغيرها من المحافظات اليمنية  الجنوبية

اضف رد