روتيرز

6 جرحى مغاربة في قصف على مركز للهجرة غير النظامية في ليبيا

تونس -أعلنت القنصلية العامة للمملكة في العاصمة التونسية ، اليوم الخميس، أن ستة مواطنين مغاربة أصيبوا من 18 مغربيا كانوا متواجدين في المركز الذي قصفته قوات اللواء المتقاعد الليبي خليفة حفترذ، والذي راح ضحيته 44 مهاجرا. 

وأوضح بلاغ للقنصلية العامة للمملكة، حول آخر مستجدات القصف الذي طال مركز الهجرة غير النظامية بتاجرواء، أنه “لم تثبت أية وفاة من ضمن المواطنين المغاربة في هذا الحادث”، مشيرا إلى أنه “يتواصل إلى حينه التأكد من هويات وجنسيات الجثث التي تم استخراجها”.

وأضافت القنصلية العامة للمملكة، أن 18 مواطنا مغربيا كانوا بالمركز المذكور، مشيرة إلى أنها توصلت إلى هذه المعلومات من خلال اتصالاتها المباشرة مع كافة المتدخلين الليبيين في عين المكان.

وكانت وزارة الخارجية، قد قالت في وقت سابق انه على إثر القصف الذي تعرض له مركز للهجرة غير النظامية في ليبيا، وتواتر “أنباء عن سقوط ضحايا من جنسيات مختلفة، من بينهم مواطنون مغاربة، قامت القنصلية العامة للمملكة المغربية بالجمهورية التونسية بربط اتصالات مباشرة مع السلطات الليبية المختصة بطرابلس للتأكد من المعطيات والأنباء المتداولة عن هذا الحدث الأليم”. 

ودان الاتحاد الأفريقي بشدة الغارة الجوية التي استهدفت مركزاً لاحتجاز المهاجرين قرب العاصمة الليبية طرابلس، أمس، وقتلت 44 منهم وجرحت 130، مطالباً بمحاسبة المسؤولين عن “هذه الجريمة الرهيبة”، التي اعتبرها مبعوث الأمم المتحدة إلى ليبيا غسان سلامة “جريمة حرب”.

ويعيش المهاجرون الأفارقة في ليبيا بين مطرقة الهرب إلى أوروبا على متن قوارب بدائية، يغرق العديد منهم في منتصف الرحلة، وسندان الاحتجاز في ظروف غير آدمية، وربما البيع في أسواق “النخاسة” في ليبيا.

ونشرت منظمة الهجرة الدولية تقريراً عن المهاجرين في ليبيا في النصف الأول من شهر يونيو/حزيران الماضي، جاء فيه إن عدد المهاجرين المقيمين في طرابلس كان حوالي 110 آلاف عند بداية المعارك في المدينة، يعيش 3400 منهم في مراكز احتجاز.

كما ذكر التقرير أن العام 2019 شهد حتى الآن وصول 2160 مهاجر إلى سواحل إيطاليا، وعودة 2976 إلى سواحل ليبيا، في حين مات 343 أثناء محاولة عبور البحر المتوسط إلى أوروبا.

وفي أبريل/نيسان عام 2017، كشفت منظمة الهجرة الدولية أن المهاجرين الأفارقة في ليبيا يتعرضون لجميع أنواع الانتهاكات. ووثقت المنظمة شكاوى لضحايا قالوا إنهم احتُجزوا واقتيدوا إلى ساحات لبيعهم مقابل مبلغ يتراوح بين 200-500 دولار.

وقالت المنظمة آنذاك إن المهاجرين احتجزوا في سجون لدى من اشتروهم، وأُجبروا على العمل في البناء والزراعة، أو الاتصال بذويهم وطلب فدية.

كما وردت تقارير عن تعرض الضحايا للضرب، والانتهاكات الجنسية، في حين قُتل بعضهم ودُفن بدون تسجيل اسم أو هوية.

 ورغم الظروف القاسية، واحتمالات الغرق أثناء العبور إلى أوروبا، تظل ليبيا الوجهة المفضلة للمهاجرين الأفارقة الطامحين في الوصول إلى أوروبا. كما تتوسع شبكات التهريب في البلاد بشكل مستمر، وذلك وفق تقرير للمفوضية السامية لشؤون اللاجئين في عام 2017.

وسجل التقرير ارتفاعاً كبيراً في أعداد النساء اللاتي يهرّبن بغرض الاستغلال الجنسي.

اضف رد