مهرجان “فلاتا” يحل ضيفا على قرية بليونش

محمد القندوسي / صور وفيديو ابراهيم الحراق

انطلقت أمس الأربعاء، فعاليات الدورة الثالثة لمهرجان “فلاتا” ” FLATTA ” الذي تنظمه جمعية الزنقة 90 للثقافة بطنجة. فبعد النجاح الكبير الذي حققته الدورة الثانية التي تميزت بالإبداعات الفنية المبهرة التي مازالت قائمة بالفضاء الإيكولوجي “بــيرديكاريس” بطنجة، حطت قافلة المهرجان رحالها هذه السنة بقرية بليونش المتاخمة لمدينة سبتة السليبة، وتحديدا بفضاء الإصطياف المعروف باسم “فابريكا” وهي عبارة عن بناية مهجورة على مقربة من الشاطئ ، هذه الأطلال المهدمة تحولت بفضل لمسات فنانين تشكيليين مغاربة وفرنسيين وبلجكيين إلى فضاء للتعبير والإبداع من خلال العديد من الرسوم والمجسمات التي اختلفت ألوانها وخطوطها وأشكالها ورموزها حسب اختلاف المدارس والمشارب التشكيلية، لكنها توحدت من حيث المضمون الذي يبقى هو العنوان البارز لهذا الملتقى الإبداعي العالمي ، صرخة واحدة أطلقها جميع المشاركين في هذا الملتقى ، ولسان حالهم يقول ” حماية البيئة مسؤوليتنا…والبيئة السليمة حق من حقوق الإنسان” وحسب بلاغ صادر في هذا الشأن، توصلت ” NMG ” بنسخة منه، فإن التظاهرة تهدف في المقام الأول إلى إبراز جمال وكذلك هشاشة المساحات الطبيعية في جهة طنجة تطوان ـ الحسيمة، وبالتالي فإن جمعية الزنقة 90 للثقافة بمعية مجموعة من رواد العالم الأزرق حملوا على عاتقهم مسؤولية التعريف بفن ” اللاند أرت ” أو ” الفن في الطبيعة ” أو كما يسميه البعض “فن الأرض “، ونشر أبجدياته بين الناشئة والشباب من خلال المعارض الفنية والورشات التشكيلية المتنقلة عبر الأقاليم الشمالية، أعمال إيكولوجية تعتمد في أساسيتها على مواد قابلة للتحلل وصديقة للبيئة، وهي تهدف الى نشر الوعي الايكولوجي للحد من بعض السلوكيات الخاطئة وغير المقبولة المدمرة للبيئة ، ما يجعل كوكب الأرض مكانًا غير آمنٍ للعيش، وكذا وترسيخ ثقافة بيئية لدى كافة مكونات المعمور.

ولخلق صلة شعرية بين الإنسان والطبيعة ، يعد ” لاند أرت ” ظاهرة فنية كونية، تعمل على إخراج الفنون التشكيلية من المتاحف والمعارض، وتجول بها في ردهات الطبيعة ، بحيث يسمح لمبدعي هذا النوع الفني بالإنسجام مع العالم الطبيعي لمنح الزوار فرصة إعادة الإتصال مع الجذور والأصل.

“فلاتا” تجربة جديدة ومتفردة وهادفة، هي مبادرة تغوس في أعماق الطبيعة لتتيح لمحبي هذا الفن النظر إلى الطبيعة من زوايا مختلفة وبرؤى جديدة ومتفتحة، وبناء عليه يقترح المهرجان لقاءات مباشرة مع الجمهور سواء في طنجة أو بليونش بعمالة المضيق الفنيدق، من أجل إنتاج قطع فنية، ستعرض لاحقا ولأول مرة في منتزه “بــيرديكاريس” بالرميلات ضواحي طنجة، وكذا القرية السياحية بليونش .

بقية الإشارة، أن هذه التظاهرة الفنية تقام بدعم مع السفارة الفرنسية بالرباط، وبشراكة مع وزارة الثقافة والإتصال، ومؤسسة طنجة المتوسط ، وولاية طنجة وعمالة المضيق الفنيدق واللجنة العليا للمياه والغابات ومكافحة التصحر وفعاليات من مدينة طنجة وبليونش… ” الفن في الطبيعة ” أو ما يصطلح عليه عالميا بـ “LAND ART “، تهتم هذه الظاهرة الفنية التي وصلت المغرب حديثا، بصفة خاصة بفنون من جسد الأرض، وتعتبر من الفنون الراقية، التي ظهرت أول مرة في الولايات المتحدة الأمريكية ، وتحديدا بولاية نيويورك التي احتضنت أول معرض فني من هذا النوع سنة 1968، وكانت هي محطة الإنطلاق نحو العالم ، خصوصا دول العالم المتحضر، من بينها فرنسا التي تعتبر رائدة في هذا المجال على المستوى الأوروبي. وفيما يلي قائمة بأسماء الفنانين المشاركين في الدورة الثالثة لمهرجان ” فلاتا “:

ـ أنطونين دي بيميلس …..بلجيكا ـ فريد شيمانا……………..فرنسا محمد الشيخ العلوي…..الراشيدية عبد الرحيم بن عتابو……طنجة أحمد الأمين…………….أزمور سوسن مليحي……….أصيلة أمينة بن صالح…………طنجة فاطمو مرجاني……….أزمور

 

اضف رد