الرشوة تطيح بمدير الوكالة الحضرية بمراكش

أوقفت عناصر من الفرقة الوطنية للشرطة القضائية، تحت إشراق نائب الوكيل العام وبحضور عناصر من الشرطة القضائية لمراكش، مساء أمس الخميس سعيد وية، المدير العام للوكالة الحضرية لمراكش، في حالة تلبس بتسلم رشوة من طرف منعش عقاري تقدم بشكاية عبر الرقم الاخضر المخصص للتبليغ عن قضايا الرشوة والفساد، تحدث من فيها أنه ضحية ابتزاز من طرف مدير الوكالة الحضرية لمراكش من أجل الإفراج عن ملفه العقاري المودع بالوكالة الحضرية لمراكش.

وقد أحالت رئاسة النيابة العامة شكاية المقاول على الفرقة الوطنية وأخطرت الوكيل العام لدى محكمة الاستئناف بمراكش، والذي أعطى تعليماته لنائبه رفقة عناصر من الشرطة القضائية لمراكش ليجري ايقاف مدير الوكالة الحضرية متلبسا بتسلم مبلغ ماضي ضخم من المقاول، بإحدى محطات توزيع الوقود بالطريق الرابط بين مراكش وفاس.

وتتضارب الأرقام حول كلفة الرشوة في المغرب، في حين يعتبر الكاتب العام لـ”ترانسبارانسي المغرب”، أحمد البرنوصي، أنها تقدر بنسبة 5 في المئة من الناتج الداخلي الخام بالمغرب المقدر بـ109 ملايير دولار، وهو ما يعادل 5 ملايين ونصف مليار دولار.

يتوفر المغرب على مجموعة من المؤسسات والهيئات لمحاربة الرشوة والفساد، من بينها المجلس الأعلى للحسابات والهيئة الوطنية للنزاهة والوقاية من الرشوة ومحاربتها.

كما تم توفير خدمة هاتفية للتبليغ عن المرتشين قبل نحو 3 سنوات، وإطلاق الاستراتيجية الوطنية لمكافحة الفساد التي تهدف إلى الحد من الفساد في أفق 2025.

بموازاة ذلك، اعتمد المغرب مقتضيات دستورية ونصوص قانونيةعديدة في مجال التصدي للرشوة، تنضاف إلى مصادقته في سنة 2007 على اتفاقية الأمم المتحدة لمكافحة الفساد.

غير أن عددا من الناشطين في مجال محاربة الفساد يعتبرون أن سرعة التشريعات المناهضة للرشوة بالمغرب هي أكبر من سرعة ما يتم تحقيقه على أرض الواقع.

بالرغم من توفر النصوص والهيئات والآليات المختلفة لمحاربة الرشوة والفساد في المغرب، إلا أن التقارير الدولية لا تزال تشير إلى احتلال المملكة مراكز متأخرة في مؤشرات الظاهرة.

ففي تقريرها الخاص بمؤشر إدراك الرشوة لسنة 2017، الصادر بداية السنة الماضية، صنفت منظمة الشفافية الدولية المغرب في الرتبة 81 عالميا إثر حصوله على تنقيط 40 من أصل 100 نقطة.

اضف رد