الحزن والصدمة يخيمان على المغرب..رسالة وداع ضمنية من رونار للمنتخب ومطالب بضرورة «محاسبة المسئولين على كل الإخفاقات»

ليلة حزينة عاشتها جماهير الكرة المغربية أمس الجمعة بعد الخروج المبكر للمنتخب الوطنى من دور الـ 16 لبطولة كأس الأمم الأفريقية 2019، بعد الهزيمة من منتخب البنين.

ولعل من أبرز ردود أفعال اربعين مليون مواطن مغربي  على خروج المنتخب الوطنى المطالبة بإقالة وزير الشباب والرياضة وجميع موظفي مديرية الرياضة بالوزارة والفرنسي هيرفي رونار المدير الفني للمنتخب واستقالة أعضاء مجلس إدارة الجامعة الملكية كرة القدم، ومحاسبتهم على كل الإخفاقات التى حدثت على مدار تاريخهم منذ تشكيل المكتب التنفذي فى عام 2016 الماضى.

لقد حُكم على الجمهور المغربي مرة أخرى أن يعيش انتكاسة كروية جديدة، عقب خروج منتخب بلادهم من الدور ثمن نهائي بطولة كأس أفريقيا، التي تحتضنها مصر، عقب هزيمة غير متوقعة أمام بنين.

وخرج “أسود الأطلس” خاويي الوفاض من “كان 2019″، بعدما انتهى التوقيت الأصلي والإضافي من اللقاء بالتعادل الإيجابي (1-1)، لتبتسم بعد ذلك الضربات الترجيحية للمنتخب البنيني، الذي استفاد من خبرة وتجربة حارسه فابيان فارنول.

وسيطر أبناء المدرب الفرنسي هيرفي رونار على مجريات اللقاء بكامله، لكنهم تفننوا في تضييع فرص، كانت سانحة للتسجيل، الأمر الذي أغضب أنصار المنتخب المغربي.

وعقب الإقصاء، الذي لم يكن في الحسبان، نشر رينار رسالة وداع “غير مباشرة”، على حساباته بالمواقع الاجتماعية، عبر فيها عن شكره لكل اللاعبين الذين “كانوا متميزين طوال الفترة الطويلة التي قضاها على رأس الإدارة الفنية للمنتخب”.

وأضاف “كما أشكر جميع الأنصار الذين ساندونا وسافروا معنا إلى مصر وروسيا، وكل من دعمنا سواء من داخل المغرب أو خارجه”.

وخلال الندوة الصحفية، رفض المدرب الفرنسي الحديث عن مستقبله مع “الأسود”، مكتفيا بالقول “أنا مع المغرب واللاعبين منذ 3 سنوات ونصف.. الآن هناك وقت لتشرب الهزيمة، وسيتم اتخاذ قرار البقاء أو الرحيل في الوقت المناسب، أكيد من طرف الكل”.

أما قائد المنتخب المغربي، مبارك بوصوفة، فقال إن الفريق لا يستحق الهزيمة والخروج من المسابقة القارية، مبرزا أن رفاقه قدموا مباراة جيدة وخلقوا العديد من المحاولات الهجومية، إلا أن اللمسة الأخيرة غابت عنهم.

وتابع أن اللاعبين كانوا يدركون صعوبة المباراة بالنظر للنهج الدفاعي الذي اختار المنتخب البنيني أن يخوض به كل أطوار المواجهة وتراجعه الكلي للوراء، مضيفا “من حقهم اختيار طريقة اللعب المناسبة”.

خارج الملعب، لم تكن ردود فعل المغاربة إيجابية، حيث صبوا جام غضبهم على سوء أداء بعض اللاعبين واختيارات قائد سفينة المنتخب.

ولم تستسغ التعليقات على مواقع التواصل الاجتماعي الخروج بشكل مذل أمام منتخب بنين “المغمور”، إذ أبدى المعلقون اندهاشهم وصدمتهم من الإقصاء، الذي حطم أحلام جيل كامل من اللاعبين، الذين سيعتزلون عما قريب بسبب تقدم سنهم.

ولم يستطع منتخب المغرب تجاوز دور الـ16، رغم دخوله البطولة كأحد المرشحين لنيل اللقب هذا العام، لا سيما مع وجود الفرنسي المخضرم هيرفي رينار على رأس القيادة الفنية للفريق.

وذكرت شبكة “أوبتا” للإحصائيات أن المغرب فشل في تحقيق أي فوز بالأدوار الإقصائية للبطولة خلال آخر 15 عاما.

ويعود آخر انتصار مغربي في مرحلة خروج المغلوب بالبطولة لعام 2004، الذي شهد الفوز على مالي بنتيجة 4-0 في الدور نصف النهائي.

ومنذ ذلك الحين، لم يفز المغرب في أي مباراة بالأدوار الحاسمة، حيث تعرضت للخروج المبكر في النسخة التالية، التي أقيمت في مصر عام 2006، بالإقصاء من دور المجموعات.

وفي عام 2008، لم يستطع المغرب مجددا تجاوز دور المجموعات، بعدما احتل المركز الثالث في مجموعته خلف غانا وغينيا، قبل أن يغيب عن المشاركة في النسخة التالية بعد عامين.

ولم يتغير الحال لدى عودة “أسود الأطلس” للمشاركة في نسخة 2012، بالخروج مجددا من الدور الأول، ليتكرر الأمر ذاته في العام التالي.

وتجدد الغياب عن نسخة 2015، قبل العودة للمشاركة في البطولة عام 2017، التي أقيمت بالجابون، ليتخلص المنتخب المغربي من لعنة دور المجموعات، ويتأهل للدور ربع النهائي.

رغم ذلك، فشل المغرب في أول اختبار بالأدوار الإقصائية، ليتعرض للإقصاء بعد الخسارة على يد مصر بهدف دون رد سجله اللاعب محمود كهربا، قبل أن يتواصل الإخفاق في مرحلة خروج المغلب في النسخة الحالية.

اضف رد