زلزال كروي يهزّ المغرب..وزير الشباب والرياضة شي واحد قوس على زياش قدر الغالب الله !؟

هزّت الخسارة الثقيلة التي تكبّدها المنتخب المغربي أمام نظيره منتخب البنين، الخروج المبكر من الدور ثمن النهائي، كيان المغرب،

وتواصل البطولة تكريس عقدتها لـ”أسود الأطلس”،وكشفت عن ضعف منظومتها الداخلية وهشاشتها بكل ما تحمله الكلمة من معنى.

وفي الوقت الذي خيّم فيه الصمت المطبق على الحكومة، ذهب وزير الشباب والرياضة رشيد الذالبي العلمي لتحميل مسؤولية ما حدث على العين بقوله حرفيا ” شي واحد قوس على اللاعب حكيم زياش” وومستشهدا بأنه يعتقد بالقضاء والقدر آمين سيدي الوزير ، حسب قوله مرة ثانية ” قدر الغالب الله”، دون التطرّق للمسؤولين الكبار بالجامعة المغربية لكرة القدم الذين يتدخّلون في كل شاردة وواردة.

ولبأس أن نشير هنا إلى النص الدستوري المتعلق بربط المسؤولية بالمحاسبة عدم إفلات المسؤولين عن تدبير الشأن العام، سواء كانوا سياسيين أو وزراء أو منتخبين في مختلف المناصب، من المحاسبة عند ثبوت تورطهم في تقصير أو اختلالات مهنية.

وكانت بداية سنة 2015 إيذاناً بأول تطبيق للمبدأ الدستوري الجديد، الذي لم يكن وارداً ولا منصوصاً عليه في دساتير سابقة، كما هو الحال عليه في الدستور الجديد، عندما تم إعفاء وزير الرياضة والشباب، محمد أوزين، بسبب تداعيات ما سمي حينها بفضيحة ملعبالرباط لكرة القدم، عندما غمرته مياه الأمطار، وصار بمثابة مسبح كبير خلال كأس العالم للأندية في ديسمبر/كانون الأول 2014. صورة الملعب الذي تحول إلى بركة ماء تناقلتها كبريات وسائل الإعلام الدولية بكثير من الاستهزاء والتبخيس، ما خدش حينها صورة البلاد، خصوصاً أنه تم تجفيف المياه بوسائل بدائية أثارت سخرية العالم، وهو ما أفضى إلى مطالب شعبية بإقالة الوزير، استجاب لها القصر الملكي. وتقدم رئيس الحكومة حينها، عبد الإله بنكيران، بطلب إلى القصر الملكي يلتمس فيه إعفاء أوزين من مهامه، جراء ثبوت اختلالات في الملعب الكبير للعاصمة، كشف عنه تحقيق أمرت بها السلطات العليا في البلاد، إذ أثبت التقرير حينها “المسؤولية السياسية والإدارية المباشرة لوزارة الشباب والرياضة”.

ولم يستطع منتخب المغرب تجاوز دور الـ16، رغم دخوله البطولة كأحد المرشحين لنيل اللقب هذا العام، لا سيما مع وجود الفرنسي المخضرم هيرفي رينار على رأس القيادة الفنية للفريق.

وذكرت شبكة “أوبتا” للإحصائيات أن المغرب فشل في تحقيق أي فوز بالأدوار الإقصائية للبطولة خلال آخر 15 عاما.

ويعود آخر انتصار مغربي في مرحلة خروج المغلوب بالبطولة لعام 2004، الذي شهد الفوز على مالي بنتيجة 4-0 في الدور نصف النهائي.

ومنذ ذلك الحين، لم يفز المغرب في أي مباراة بالأدوار الحاسمة، حيث تعرضت للخروج المبكر في النسخة التالية، التي أقيمت في مصر عام 2006، بالإقصاء من دور المجموعات.

وفي عام 2008، لم يستطع المغرب مجددا تجاوز دور المجموعات، بعدما احتل المركز الثالث في مجموعته خلف غانا وغينيا، قبل أن يغيب عن المشاركة في النسخة التالية بعد عامين.

ولم يتغير الحال لدى عودة “أسود الأطلس” للمشاركة في نسخة 2012، بالخروج مجددا من الدور الأول، ليتكرر الأمر ذاته في العام التالي.

وتجدد الغياب عن نسخة 2015، قبل العودة للمشاركة في البطولة عام 2017، التي أقيمت بالجابون، ليتخلص المنتخب المغربي من لعنة دور المجموعات، ويتأهل للدور ربع النهائي.

رغم ذلك، فشل المغرب في أول اختبار بالأدوار الإقصائية، ليتعرض للإقصاء بعد الخسارة على يد مصر بهدف دون رد سجله اللاعب محمود كهربا، قبل أن يتواصل الإخفاق في مرحلة خروج المغلب في النسخة الحالية.

اضف رد