انتخاب رئيس جديد للبرلمان الجزائري معارض “إسلامي” للخروج من الأزمة الحالية

الجزائر – انتخب البرلمان الجزائري رئيس المجموعة البرلمانية لاتحاد النهضة، العدالة والبناء إسلامي التوجه سليمان شنين على رأس المجلس الشعبي الوطني خلفاً لمعاذ بوشارب الذي قدّم استقالته تحت ضغط الشارع.

وتعدّ هذه المرة الأولى التي يتولى فيها نائب من المعارضة رئاسة المجلس الشعبي، خصوصاً أنّ المرحلة المقبلة ستشهد مناقشة مشاريع قوانين مهمة تتعلق بالانتقال السياسي للجزائر، لا سيما قانون الانتخابات واللجنة المستقلة لمراقبة الانتخابات.

وبعد ساعات من المفاوضات، أعلنت الكتل البرلمانية لجبهة التحرير الوطني والتجمع الوطني الديمقراطي وتجمع أمل الجزائر والحركة الشعبية الجزائرية وجبهة المستقبل توافقها على ترشيح شنين، بينما قررت حركة مجتمع السلم، وهي حزب إسلامي، مقاطعة جلسة الانتخاب.

وقال شنين، في مؤتمر صحافي بعد إعلان فوزه، إن الجزائريين قادرون على الخروج من الأزمة التي تعيشها البلاد، لكن “علينا أن نعطي الأمل ونقدم لشعبنا الثقة في مؤسساته”. وأشار إلى أن “الحراك السلمي أبهر العالم وعلينا أن ندعمه”.

وشنين، وهو إعلامي ورجل أعمال، يعد أول نائب ينتمي إلى حزب ذي ميول إسلامية يتولى رئاسة المجلس، وهو منصب سيطرت عليه جبهة التحرير الوطني لسنوات طوال.

وقال مرشح الجبهة المنسحب مصطفى بوعلاق، في بيان الأربعاء، إنه نظراً إلى المستجدات الرامية للحفاظ على انسجام واستقرار المؤسسة التشريعية قررت الجبهة، التي تملك الغالبية في المجلس، الانضمام إلى الكتل البرلمانية الأخرى في تزكية شنين.

وأضاف بوعلاق أنه “غلب المصلحة العليا للوطن واستقرار مؤسسات الدولة، تجاوباً مع متطلبات المرحلة الحالية”.

وتعيش الجزائر على وقع حالة انسداد سياسي في ضوء الحراك الشعبي الرافض لاستمرار رموز نظام الرئيس المستقيل عبد العزيز بوتفليقة، وحرص قيادة الجيش على المضيّ في انتخابات رئاسية استناداً لنص الدستور.

وشينن من مواليد ديسمبر 1965، وهو إعلامي وكاتب صحفي اشتغل مع العديد من وسائل الإعلام ووكالات الأنباء الدولية، كما كان شنین من المشاركین في الحراك الشعبي منذ أول مسیرة يوم 22 فبراير 2019.

ويعرف عن سلیمان ، انتقاده ومعارضته لسیاسة الحكومات السابقة وكذا الرئیس السابق عبد العزيز بوتفلیقة، إذ كانت لديه مداخلات نارية ضد مشاريع القوانین التي تطرح على البرلمان لمناقشتها والمصادقة عليها، وكذا خلال مناقشة مخططات عمل الحكومات السابقة، سيما حكومة الوزير الأول السابق أحمد أويحیى، الذي يقبع حاليا بسجن الحراش بتهم فساد.

اضف رد