تردي حالة الرياضة الوطنية ومعاناة الرياضيين وإهدار لمليارات الدراهم بدون جدوى !!

لا يمر يوم إلا ويتأكد سيطرة لعبة المصالح الخاصة على الرياضة بصورة غير مرضية إطلاقاً فى غياب القانون، وتغليب سلطة لا محدودة لوزارة الشباب والرياضة لكون القانون كما قلنا غير مطبق في هذا المضمار، فمنذ وقت لا يستهان به أخذت الوزارة ترفع  عصى تطبيق القانون بكيفية اعتباطية كفزاعة يخيف بها الوزير الحالي من لا يحظى لديه بالقبول، وذلك في مناخ سيطرة تامة على زمام الأمور بدعوى تقويم اعواجاج مزعوم في الحقل الرياضي كما لو كان مريضاً وأنه بهذا السلوك من طرف الوزير سيجعل الرياضة المريضة تقف على رجليها في حين أن الواقع يشهد أن الحقل الرياضي أصبح مريضا بالفعل بسبب الإملاءات وغيرها من السلوكات الممارسة داخل وزارة الشباب والرياضة .

فمشاهد عدة تكشف الفساد الذى تعيشه الرياضة المغربية،التى نستعرضها اليوم لعل وعسى أن يقرأ أحد من مستشارى رئيس الحكومة، الذى طالبناه مرارًا وتكرارًا بالتدخل لإنقاذ ما يمكن إنقاذه من دون مُجيب.

والفساد المراد هنا كلمة أصبحت مرادفة للعمل الرياضي المغربي، الذي كان ينظر إليه بأنه قمة النزاهة والشفافية واحترام  الأنظمة والقوانين والروح الرياضية والقيم النبيلة.

لقد كشف شريط الفيديو تتداوله مؤخرا على مواقع التواصل الاجتماعية في المغرب في أحد اللقاءات الصحافية أبان عن وجود فسادٍ وخلل يشكوا منهما الحقل الرياضي  في المغرب وخاصة منه جامعة كرة القدم وما أدراك ما كرة القدم، ولكن الموضوع هُمش ولم يُعط حقه من الإهتمام وذلك بسبب اعتباره من المحرمات ولأننا دائما لا نحاول إبراز الجانب المظلم والسلبي في رياضتنا، وقد تطرق شريط الفيديو المرفق مع مقالنا هذا لتلك المحرمات على أمل أن يتمكن في يومٍ ما، من الوصول إلى نهاية لهذا النفق المظلم.

لقد كشف المستور من طرف المتحدّث عبر الفيديو المرفق مع مقالنا هذا، وكشف عن المحظور وعن الفساد المستشري في أهم وأغنى جامعة وطنية رياضية في المغرب، ألا وهي الجامعة المغربية لكرة القدم ، التي لا تزال حتى الآن تعيش تداعيته السلبية على مسيرة اللعبة الشعبية الأولى في البلاد، ولا ندري متى تنتهي هذه الكارثة الرياضة ؟.

إن الفساد المكتشف كما يظهر جليا وواضحا عبر شريط الفيديو، يجيء تحت مظلات  وزارة وصية على القطاع الرياضة في البلاد، فكيف الحال لو كانت هناك تحقيقات نزيهة  وبمراقبة “المنظمة الوطنية للنهوض بالرياضة وخدمة الأبطال الرياضيين” أول جهاز حقوق نقابي  في البلاد، وكم  سيكون حجم الفساد يا ترى ؟

إنها ظاهرة خطرة يجب محاربتها والقضاء عليها قبل أن يفقد الشباب المغربي ثقته بكل البطولات الرياضية المهمة.

رياضتنا لن تنهض من سبات الإخفاق الذي لازمها إلا حين ندرك حجم الفساد الذي تفشى في بعض الجامعات الوطنية الرياضية والاسراع في القضاء عليه. 

الفساد هو فعلاً مشكلة، فكيف إذا ما تعلقت هذه المشكلة برمتها بمصير رياضة وطن ومستقبل شباب وطموحات أمة؟.

ـ ما يحدث اليوم في رياضتنا لا يمكن وصفه إلا من خلال المسؤولية والقانون فالأولى منحت لشخوص عمل ليسوا هم الأجدر بها أما الثانية فهي معنية بغياب القانون وصرامة لوائحه تجاه مثل هذه الفئة التي تحدث عنها صاحب مقطع شريط الفيديو المرفق مع مقالنا هذا دونما يجد لها من رادع.

ـ هنا ولكي أكون دقيقاً في الطرح أقول ليست الحالة التي مر بها منتخبنا الوطني في أمم افريقيا الجارية حاليا بمصر الشقيقة مجرد حالة عابرة أو أنها نتاج أخطاء غير مقصودة “كما أدلى بذلك وزير الشاب والرياضة أمام نواب الأمة يوم الإثنين الماضي، للإجابة على أسئلة شفوية وجهت إليه من طرف نواب برلمانيين”، بل هي في الحقيقة بمثابة العنوان الجديد الذي يقدم الصورة والمشهد البارز للرياضة الوطنية المغربية التي ساد فيها الفساد وعم ، وما تعرفه الجامعة المغربية لكرة القدم من تعثر ومشاكل إلا أكبر الأدلة على ذلك،حسب ما جاء في مقطع الفيديو المشار إليه أنفا.

ـ فنحن نحزن إذاً كرياضيين وكمواطنين على هذا الحال المؤلم الذي وصلت إليه رياضتنا المغربية ومستقبلها.. نحزن ونتألم ونحن من مرحلة إلى مرحلة لانزال نعيش مع نفس الخطأ ونفس المشكلة ونفس الأزمة دونما قدرة على رؤية الحلول والحلول المناسبة إذا ما غابت وغيبت فمن البديهي جدا أن يستمر الوضع كما هو عليه فساد يتبع فسادا وإخفاق يعانق إخفاقاً.

ـ وهنا وصلنا إلى بيت القصيد فنقول بأن هذا الوطن العزيز يقوده ملك همام يرعى مصالح المواطنين أفضل رعاية مما يجعل كل خطواته تسير وفق فلسفة نيّرة تهدف إلى تقويم الإعوجاج في الإدارة العمومية لأن إدارة غير مطبقة للقانون لا تخول إمكانية توفير الراحة والإطمئنان اللذين يسعى جلالته حفظه الله إلى توفيرها لشعبه الوفي.

كما أن لنا الثقة وكل الثقة في السياسة الرشيدة لجلالة الملك المفدى حفظه الله، وإذ أن له من الحزم الثاقب ما يعرفه الشعب كله فسوف يعمل جلالته حفظه الله على إصدار تعليماته السامية لا محالة إلى القطاع الحكومي الذي نتناوله في هذا المقال بالنقد، وما إن يصدر أوامره حفظه الله في هذا الصدد حتى تبدء الوزارة المعنية في تطبيق تعليمات صاحب الجلالة الملك المفدى أعزه الله في النهوض بالرياضة وفق المرجو في هذا الميدان وهذا ما سيشكل الخبر الذي سيتلج الصدور قريبا إن شاء الله على اعتبار أن هذه السياسة الحكيمة ستعمل على زرع الأمل في القلوب وإن عاش هذا القطاع وينهض من كبوته بكيفية تضمن خدمة الرياضة والرياضيين وتلافي إهدار المال العام.

 ندرك جميعا مدى حرص جلالة الملك المفدى على الحفاض على المستوى المرموق للرياضة الوطنية والمساهمة في إيجاد المناخ الصحي لكافة الجامعات الرياضية فلا يمكن لنا أن نشكك في ذلك لكن طالما أن أمر الفساد استشرى في مجال الرياضة فمن المؤمل أن تعليما صاحب الجلالة الملك محمد السادس أعز الله أمره أن تكون في الطريق كبلورة للتعليمات السامية المشار إليها أنفا ذلك أن ما عبثت به الأيادي في هذا المجال الحيوي قميين بأن يجد الإصلاح التام والتقويم المرجو على يدي جلالته الشريفة، وليس ذلك بغريب على ملك تعودنا منه سرعة النهوض قطاع تردى إلى وضعية غير مرضية كما عودنا على ما هو أفضل وأوكد كلما دعا الأمر إلى اتخاذ البادرة لإسعاد شعبه الوفي.

 

السوسي يطالب بفصل «الشباب» عن «الرياضة»…وإحداث «كتابة الدولة للرياضة» وينصح بعدم المشاركة في”أولمبياد طوكيو 2020″

 

المنظمة الوطنية للنهوض بالرياضة تطالب بإقالة وزير الشباب والرياضة ورئيس الجامعة الملكية لكرة القدم

اضف رد