قرض جديد بـ500 مليون دولار من البنك الدولي للمغرب لدعم التعليم

قال بيان لوزارة التربية الوطنيةن إن البنك الدولي وافق على قرض جديد قيمته 500 مليون دولار لدعم دعما للهدف الذي رسمه المغرب بزيادة معدلات الالتحاق برياض الأطفال لضمان تهيئة جميع الأطفال للتعلم ورفع مهارات المعلمين ليكونوا جاهزين للتدريس.

وأضاف البلاغ أن “هذا البرنامج يندرج في إطار الشراكة الاستراتيجية 2019 – 2024 بين المغرب والبنك الدولي، وسيمكن من تعبئة 500 مليون دولار”.

ويدعم البنك الدولي قطاع التربية بالمغرب عبر سلسلة مشاريع استثمارية وقروض من أجل تنفيذ الرؤية الاستراتيجية الوطنية للتربية والتكوين (2030 – 2015) .

ويرتكز برنامج “دعم قطاع التربية” على ثلاثة مكونات. ويتعلق الأمر أولا بإرساء بيئة مواتية لتوفير خدمات التربية ما قبل التمدرس ذات جودة، من خلال وضع برنامج للتكوين لفائدة المربين بسلك التعليم ما قبل التمدرس، وتوفير نظام للتكوين المؤهل لفائدة 20 ألف من المربين والمربيات بمرحلة ما قبل التمدرس، وتفعيل أدوات لقياس جودة بيئة التعليم قبل المدرسي.

أما المكون الثاني فيهم دعم تحسين ممارسات التدريس في سلك التعليم الأساسي، لا سيما عبر تحسين نماذج اختيار المدرسين وتوظيفهم وإدماجهم وتوزيعهم، عن طريق تقوية نموذج تكوين متماسك ومنسق وشامل، ومن خلال وضع دروس تكوينية للتعلم الإلكتروني ومنصة تكنولوجية لتقاسم المعرفة.

ويهدف المكون الثالث إلى تعزيز قدرات التدبير لدى مجموع مقدمي الخدمات التربوية. ويقترح هذا المجال تعزيز نمط للتدبير على مستوى المؤسسات التعليمية يروم رقمنة البيانات المستقاة على صعيد المدارس في منظومة المعلومات والتدبير المدرسي (مسار)، ووضع آلية للتقييم من أجل إنجاز مشاريع مدرسية تتضمن مبادئ توجيهية، وقواعد للتتبع ورجع الصدى، وأخيرا إحداث نظام للتقييم على المستويين الإقليمي والجهوي.

وأشار البنك الى أن “قطاع التعليم يمثل 6,4 في المائة من الناتج المحلي الإجمالي للمغرب، وهو أداة أساسية لتعزيز الرأسمال البشري في البلاد”، مسجلا أنه “بعد التقدم السريع لمدة 20 سنة لتمكين الفتيات والفتيان من الولوج إلى التعليم الابتدائي، يتعين على السلطات الآن العمل على تحسين نتائج التعلمات والمكتسبات لجميع التلاميذ”.

واعتبر البنك الدولي أن “إحداث تحول عميق في أداء المنظومة وحده كفيل بتعزيز جودة وكفاءة الخدمات التعليمية، مع تركيز كل الجهود على عملية التعلم”، مشيرا إلى أن وزارة التربية والتعليم أطلقت، في مواجهة هذا التحدي، “أجندة إصلاح طموحة” تماشيا مع رؤية 2015-2030 للتعليم.

 ومن ثم، يضيف المصدر ذاته، فإن القرض/البرنامج سيكمل جزءا من استراتيجية المغرب الهادفة إلى “تشجيع تغيير المقاربة لصالح مبادئ الحكامة القائمة على النتائج بدلا من الموارد، وذلك بهدف تحسين التعلم في الفصل.

 وأفاد البنك بأنه سيتم التركيز على ثلاثة مجالات هي المهارات والتعلم والسلوك.

 ويقوم هذا البرنامج على مكونات محددة وفقا للعقبات الرئيسية التي تحول دون تطور القطاع. ويتعلق الأمر بتهيئة الظروف الملائمة لتعليم أولي ذي جودة وتحسين تكوين المعلمين، وتعزيز القدرات الإدارية والمساءلة داخل القطاع.

اضف رد