هل يضرب “زلزال وزارة الرياضة والجامعة” بعد الخروج المبكر من “الكان”؟ فهي شريك في نكسة “الكان”

ارتبطت سمعة وقبول وزاراتنا (لا سيما الخدمية منها) بشخص الوزير، فكثير من القرارات والخطط تذروها الرياح مع تغير الوزير، لتعود الوزارة ومنسوبوها والمستفيدون من خدماتها إلى المربع الأول في انتظار قرارات بديلة جلبها معه الوزير الجديد و حزب جديد.

ولعل أنه من الملاحظ تكرار هذا الأمر في كثير من الوزارات التي مر عليها عدد من الوزراء، وفي هذا الجانب يشير المتخصصون في الإدارة إلى أنه في المجتمعات المتقدمة يعزى نجاح الوزارات إلى المنظومة وليس للأفراد، حيث أن المنظومة تتكون من اللوائح والأنظمة وموظفين أكفاء (وليس مسؤول من قسم الحالة المدنية بوزارة الداخلية يرأس مديرية الرياضة )، ويعضدهم جهاز مستقل للرقابة على التنفيذ الجيد للتعليمات.

يشير جمال السوسي – رئيس المنظمة الوطنية للنهوض بالرياضة وخدمة الأبطال الرياضيين – أشار إلى وجود ارتباط وثيق بين سمعة الوزارة والتميّز، فكل خدمة مقدمة مرتبطة بانطباع او بصورة ذهنية لدى المستفيد أو المجتمع، حيث تتكون هذه الانطباعات من خلال تجارب شخصية أو ذهنية مرتبطة بعناصر أخرى كالأنظمة، ويتأثر أداء الوزارة بالسمعة السائدة لدى المواطن حيث تلعب الوزارة دوراً محورياً في نجاح او فشل الوزارة واكتساب السمعة الجيدة او السيئة، فإذا قام الوزير بمهامه على أكمل وجه سينعكس إيجابياً على المستفيد وسيرفع من سمعته وسمعة الوزارة لارتباط مهام ومسؤولية الوزير وخطط الوزارة.

وأكد السوسي على أن الخطة الاستراتيجية هي أحد الأركان الأساسية لعملية القيادة في أي وزارة، واصفاً إياها بالخارطة التي ترشد الى الطريق الصحيح ومن أهم العناصر الرئيسية اللازمة لنجاح أي إدارة داخل الوزارة فيجب وضع خطة ثابته ومحدودة، لأن الاستراتيجية ذات أمد طويل فأي تغيير جذري للاستراتيجية يعني البدء من جديد، لكن الرقابة والتوجيه الدائم اللازم ضروري لضمان تحقيقها والوصول الى الأهداف المرجوة من تلك الاستراتيجية.

واعتبر بأن نسف اعمال وخطط الوزراء لبعضهم البعض يؤدي الى عدم استقرار على استراتيجية معينه متفق عليها للتطوير والتنمية، فإن كان كل وزير لابد ان يضع بصمته الشخصية على الخطط والاستراتيجية السابقة او نسفها فذلك يؤدي الى عدم جدية الاستراتيجية وعدم اقتناع المستفيد وتعطيل عجلة التنمية والتأخير في الوصول الى الأهداف والتطلعات المرجوة من الوزارة المعنية وكذلك مخالفتها التوجهات العامة للدولة.

قال السوسي، أن وزير الشباب والرياضة شريك في نكسة الجمعة الماضية والتي تمثلت في الخروج المذل للمنتخب المغرب من بطولة كأس أمم افريقيا بعد أداء مخيب للأمال وسمعة سيئة غير معهودة عن المنتخبات والرياضة المغربية في التاريخ.

ولفت الى أن وزير الشباب والرياضة كان يتعين عليه أن يشارك في محاسبة الفاسدين والمفسدين في جامعة كرة القدم لكنه شاركهم في تحطيم أمال الشعب المغربي من خلال تصريحاته التي جاءت في مداخلة أمام النواب بالبرلمان، الإثنين الماضي بخصوص إخفاق المنتخب المغربي في”كان 2019″، وسكوته مثلا على مدرب لا يهم إلا أن يحصل على أعلى راتب بين كل مدربي المنتخبات الافريقية في البطولة.

وبحسب أسبوعيىة “الأيام” المغربية، فإن جلالة الملك المفدى محمد السادس،حفظه الله، يستعدّ للقيام بـ”زلزال رياضي” وتنظيم مناظرة لتحديد مكامن الخلل في الكرة المغربية، بعدما استفسر ملك البلاد، عن الأسباب التي أدّت إلى إقصاء وخروج المنتخب المغربي في كأس أفريقيا للأمم.

وكان الملك المفدى حفظه الله أقدم خلال العام الماضي على إقالة وزراء ومسؤولين بسبب اتهامات بالتقصير في إنجاز مشروع شمال البلاد، ووصفت هذه الإقالات في الصحف المحلية بـ”الزلزال السياسي”.

وبحسب الأسوعية، فإن جلالة الملك حفظه الله ورعاه أمر بتشكيل لجنة فنية تتكون من مسؤولين داخل الجامعة الملكية المغربية لكرة القدم، في أفق البحث عن الأسباب التي كانت وراء إخفاق المنتخب، وخاصة أنه لم يكن مرتبطاً فقط بالمنتخب الأول، بل حتى داخل الإدارة الفنية، برأسة المغربي ناصر لارغيط، الذي تم التخلي عن خدماته مؤخراً، ورحل للعمل مع أولمبيك مارسيليا الفرنسي.

وكان لارغيط، يشرف على أكاديمية محمد السادس لكرة القدم، التي رُصدت لها إمكانيات مادّية كبيرة، لتخريج المواهب الكروية، لكن النتائج التي تحققت داخلها لحدّ اللحظة ليست بالكبيرة، رغم احتراف بعض اللاعبين الذين تخرجوا منها في كل من إسبانيا وفرنسا.

وكانت مدينة الصخيرات قد احتضنت سنة 2008 أول مؤتمر وطني للنهوض بالرياضة المغربية بأوامر ملكية.

كما أن لنا الثقة وكل الثقة في السياسة الرشيدة لجلالة الملك المفدى حفظه الله، وإذ أن له من الحزم الثاقب ما يعرفه الشعب كله فسوف يعمل جلالته حفظه الله على إصدار تعليماته السامية لا محالة إلى القطاع الحكومي الذي نتناوله في هذا المقال بالنقد، وما إن يصدر أوامره حفظه الله في هذا الصدد حتى تبدء الوزارة المعنية في تطبيق تعليمات صاحب الجلالة الملك المفدى أعزه الله في النهوض بالرياضة وفق المرجو في هذا الميدان وهذا ما سيشكل الخبر الذي سيتلج الصدور قريبا إن شاء الله على اعتبار أن هذه السياسة الحكيمة ستعمل على زرع الأمل في القلوب وإن عاش هذا القطاع وينهض من كبوته بكيفية تضمن خدمة الرياضة والرياضيين وتلافي إهدار المال العام.

 ندرك جميعا مدى حرص جلالته على الحفاض على المستوى المرموق للرياضة الوطنية والمساهمة في إيجاد المناخ الصحي لكافة الجامعات الرياضية فلا يمكن لنا أن نشكك في ذلك لكن طالما أن أمر الفساد استشرى في مجال الرياضة فمن المؤمل أن تعليما صاحب الجلالة الملك محمد السادس أعز الله أمره أن تكون في الطريق كبلورة للتعليمات السامية المشار إليها أنفا ذلك أن ما عبثت به الأيادي في هذا المجال الحيوي قميين بأن يجد الإصلاح التام والتقويم المرجو على يدي جلالته الشريفة، وليس ذلك بغريب على ملك تعودنا منه سرعة النهوض قطاع تردى إلى وضعية غير مرضية كما عودنا على ما هو أفضل وأوكد كلما دعا الأمر إلى اتخاذ البادرة لإسعاد شعبه الوفي.

ويرى السوسي ضرورة إنشاء مجلس أعلى للرياضة تكون مهمته التخطيط ووضع الاستراتيجيات والبرامج التنفيذية ومتابعة مؤشرات النجاح او الإخفاق، بحيث لا تتأثر قرارات هذا المجلس بتغيير شخصية الوزير المسؤول على قطاع الرياضة في المملكة، فيكون الوزير ملزماً بتنفيذ البرامج التي يصدرها المجلس الأعلى ويترك كيفية تنفيذها للوزير المسؤول ولكن بصلاحيات محدودة ومعروفة لضمان نجاح أعمال هذا المجلس، وأن تكون مسؤولية هذا المجلس متصلة بالملك المفدى مباشرة، ويكون من يرأسها خبراء من ذوي الرؤيا الثاقبة في التطوير والابداع وملكة التفكير خارج الحكومة والأحزاب، لافتاً إلى أهمية إيجاد العديد من هذه المجالس العالية في مختلف المجالات.

اقالات جديدة فى وزارة الرياضة..المنظمة الوطنية”الوزير يرفض التعاون مع المجتمع المدني”!!

تردي حالة الرياضة الوطنية ومعاناة الرياضيين وإهدار لمليارات الدراهم بدون جدوى !!

 

اضف رد