بن كيران يدعو حزبه الانسحاب من الحكومة لأنه“ فقد المشروعية التي أوصلته الى الحكومة” بسب التصويت على قانون “فرنسة”

وجه عبد الإله بن كيران، رئيس الحكومة والأمين العام السابق لحزب العدالة والتنمية، رسالة وزراء حزبه الى الانسحاب من الحكومة بسبب الموقف الأخير للأمان العام لحزب “العدالة والتنمية” بالتصزيت على ما يسمى بالقانون الإطار ” بالموافق” مع التصزيت على المادتين 2 و 31 بالامتناع.

كما جه انتقادات لاذعة الى أعضاء الفريق النيابي للحزب العدالة والتنمية ممن صوتوا لصالح تمرير قانون أثار انقساما سياسيا واسعا، يخص النظام التعليمي.

وقال بنكيران في مقطع شريط فيديو مصور في ببيته بحي الليمون بالعاصمة الرباط بثه على صفحته بموقع التواصل الاجتماعي  “فيسبوك”، أن قناعاته تلزمه بمطالبة أعضاء حزبه الى الانسحاب من الحكومة، وذلك بعد تمرير مشروع القانون رقم 51.17 المتضمن لمادتين أثارتا جدلا كبيرا بسبب ما اعتبر تراجعا عن مشروع تعريب المناهج التعليمية الذي انطلق مطلع السبعينات، بينما يعتبر مؤيدوه، أن بمقدور تدريس أجزاء واسعة من المواد العلمية والفنية باللغة الفرنسية، أن يرفع من قدرات الطلبة في الأسلاك الاعدادية والثانوية.

وقال بلهجة شديدة “لقد فقدتم المشروعية التي أوصلتكم الى الحكومة” وذلك تعليقه على انسحاب عدد من أعضاء الكتلة النيابية للحزب من الاجتماع التي تقرر فيه التصويت على القانون المذكور، مما أتاح تمريره بأغلبية مريحة.

وتجدر الاشارة الى أن اللجنة البرلمانية نجحت يوم الثلاثاء الماضي في جلسة تصويت، في إقرار تدريس المواد العلمية والتقنية باللغات الأجنبية المنصوص عليها في المادة الثانية من “القانون الاطار” لتربية والتدريب، حيث وافق 12 عضوا على مضمون المادة، فيما اعترض نائبين من كتلة العدالة والتنمية وتحفظ 16 عضوا ينتمون الى حزبي العدالة والتنمية” والاستقلال.

وتابع بنكيران انتقاده لتمرير المشروع، قائلا أن القانون الذي تم تمريره ليس تناوبا لغويا، موضحا أن التناوب هو أن تدرس المواد المستهدفة باللغة العربية والفرنسية والانكليزية .

واعتبر بن كيران الذي كان قاد حربا قوية طيلة شهرين لاسقاط المادتين المعنيتين، أن قبول أعضاء حزبه بتمرير القانون يغدو “فضيحة وأضحوكة الزمان”، مضيفا أن هذا القانون ليس قرآنا منزلا، متهما من وضعوه برهن المغرب ضمن النفوذ “الاستعماري” في اشارة الى الاحتلال الفرنسي.

وفي سياق الخلافات التي خلقها موقف الأمانة العامة الذي سهل عملية تمرير القانون، أعلن إدريس الأزمي الإدريسي، رئيس الكتلة النيابية لحزب العدالة والتنمية الاستقالة من منصبه، احتجاجا على المصادقة مشروع القانون الذي يعتمد اللغة الفرنسية دون سواها في تدريس المواد العلمية والتقنية في المدارس المغربية، موضحا أنه سيكشف لاحقا عن مجموعة من التفاصيل.

وجاء ردّ رئيس الحكومة الدكتور العثماني، أثناء مداخلة له خلال ندوة رؤساء الفرق المعارضة على مستوى المجالس والجهات ومجالس العمالات والأقاليم، اليوم الأحد بالرباط، أن حزبه سيظل متشبتا بمرجعيته ووفيا لمبادئه مهما كان، مبرزا أن ” البيجيدي سيبقى مخلصا لمبادئه وتوجهاته المسطرة في قوانينه والتي يتم ممارستها على أرضية الواقع “.

و أكد العثماني، على أن الذين يهاجمون الحزب “لا يستطيعون مهاجمة مبادئه، والحملات التي يتعرض لها الحزب تدل على أنه يحمل مصالح المواطنين المشروعة “، في إشارة إلى رفيق دربه “بن كيران”، مضيفا ” سيبقى ” المصباح ” قويا بمؤسساته، وسيكون قادرا على مواجهة التحديات بهذه المؤسسات، وسنواجه جميع الحملات والإكراهات، وسنشكل في الحزب جميعا يدا واحدة ».

 

اضف رد