متى سيتحرر المواطن الجزائري من بروباكاندا الإعلام الجزائري ؟

رقيق ميلود 

النظام الجزائري ولبسط الشرعية على فضائحه الكثيرة التجأ إلى أسلوب خطير لايليق ان يقبله شعب الحرية و شعب المليون ونصف المليون شهيدا، الا وهو أسلوب الكذب على شعب ضحى بالغالي والنفيس، من اجل الحرية والكرامة لكن النظام العسكري كانت له وجهة نظر أخرى : السيطرة على الإعلام وعلى حرية الإعلام حتى يظل الشعب بعيدا عن الحقيقة ومحروما من الرأي والرأي الآخر، ليستمر النظام في اكاذيبه وبهتانه حتى لا تفضح نزواته السلطوية !!! 

قناة النهار نموذج لاعلام ساقط خرج من بطن دهاليز ومكاتب المخابرات الجزائرية وتتحكم فيه بنسبة 99%

وتعتمد القناة على خطاب استخباراتي ذكي وموجه، يراد منه معرفة تحركات ووجهات نظر الشعب الجزائري معتمدة في ذلك على مجموعة من الصحفيين، ممن تكونوا داخل ثكنات المخابرات الجزائرية، وتلقوا أحسن التدريبات والتكوينات في مجالات البروباكاندا والخطابات الاجتماعية والسياسية الدقيقة ،معتمدة في ذلك على يد مجموعة من كوادر المخابرات وبطبيعة الحال وللأسف بعض فئات من الشعب بلعت الطعم وصدقت قناة العار اعتذر النهار الجزائرية!!

كل صحفي ملزم بتقديم تقارير خاصة حول كل برنامج يقدمه وأيضاً تتبع آراء المتفرجين حتى يتم تحليل كل المعطيات التي يمكن لها ان تعتمد عليها الأجهزة الخاصة في إعداد التقاريرالخاصة بنمط عيش وتفكير الشعب الجزائري ، ولهذا نرى القناة وبشكل موجه و متعمد  تعرض بعض البرامج التي تظهر أنها مخالفة لتوجهات النظام القائم في شتى القطاعات حتى تقيس الأجهزة درجة تفكير ومراقبة كل كبيرة وصغيرة تخص الشعب الجزائري. 

النظام القائم وعوض الالتجاء إلى السيطرة على حرية الإعلام الجزائري حماية لمصالحه العامة ،عليه الإسراع بإخراج قانون السمعي البصري الذي يتيح إنشاء قنوات تلفزية وإذاعية خاصة والابتعاد عن اطلاق قنوات استخباراتية تنعدم فيها شروط الإعلام الحقيقي الذي يمكن الشعب من الإدلاء على أفكاره ومطالبه بكل حرية تامة واللامشروطة في كل القضايا لا ان يظل شعبا موجها مراقبا ومقموعا… 

الإعلام الجزائري للأسف تغيب عنه كل معايير الاستقلالية ، النزاهة والمسؤولية وهذا يبعد إخواننا الجزائريين من نزاهة اعلامية حقيقية مما يوثر على تطور الخطاب المجتمعي الجزائري وهذا يزيد من غطرسة النظام السائد والاستيلاء على إرادة وكرامة شعب بأكمله…

اضف رد