رد عنيف من العثماني على بنكيران: “العدالة والتنمية” حزب مؤسسات وليس حزب أفراد

ردّ رئيس الحكومة والأمين العام لحزب العدالة والتنمية، سعد الدين العثماني، على انتقاد عبد الإله بنكيران بتصويت نزاب الحزب على مشروع قانون الإطار 51.17 المتعلق بمنظومة التربية والتكوين، إذ قال بأنّ حزب “البجديدي” “حزب مؤسسات وليس حزب أفراد “، مبيناً على أن موقف بنكيران لا يعدو أن يكون موقفا فرديا خارج النطاق المؤسساتي الذي يسطره النظام الاساس للحزب.

وأكد العثماني، في مداخلة له خلال ندوة رؤساء الفرق المعارضة على مستوى المجالس والجهات ومجالس العمالات والأقاليم، اليوم الأحد بالرباط، أن حزبه سيظل متشبتا بمرجعيته ووفيا لمبادئه مهما كان، مبرزا أن « البيجيدي سيبقى مخلصا لمبادئه وتوجهاته المسطرة في قوانينه والتي يتم ممارستها على أرضية الواقع ».

وقال العثماني لمهاجمي حزب العدالة والتنمية ” لا يستطيعون مهاجمة مبادئه، والحملات التي يتعرض لها الحزب تدل على أنه يحمل مصالح المواطنين المشروعة “،  و سيبقى ” حزب المصباح ” قويا بمؤسساته، وسيكون قادرا على مواجهة التحديات بهذه المؤسسات، وسنواجه جميع الحملات والإكراهات، وسنشكل في الحزب جميعا يدا واحدة ».

يذكر أن بنكيران شن هجوما قاسيا، أمس السبت، على الأمانة العامة للبيجيدي، بعد تصويت نواب الحزب على القانون الإطار لمنظومة التربية والتعليم في لجنة التعليم والثقافة والاتصال، مبرزا أن الحزب « ليس من حقه اتخاذ هذا الموقف ».

وهدد بنكيران بمغادرة المصباح، مبرزا أنه « لم يعد يشعر بالانتماء إلى حزب تتخذ أمانته العامة قرارات مثل هذه مهما كانت الدوافع ».

وكان بنكيران وجه بلهجة شديدة من خلال شريط فيديو بثه السبت الماضي على صفحته بموقع التواصل الاجتماعي  “فيسبوك”، بأن قناعاته تلزمه بمطالبة أعضاء حزبه الى الانسحاب من الحكومة، وذلك بعد تمرير مشروع القانون رقم 51.17 المتضمن لمادتين أثارتا جدلا كبيرا بسبب ما اعتبر تراجعا عن مشروع تعريب المناهج التعليمية الذي انطلق مطلع السبعينات، بينما يعتبر مؤيدوه، أن بمقدور تدريس أجزاء واسعة من المواد العلمية والفنية باللغة الفرنسية، أن يرفع من قدرات الطلبة في الأسلاك الاعدادية والثانوية.

وتجدر الاشارة الى أن اللجنة البرلمانية نجحت يوم الثلاثاء الماضي في جلسة تصويت، في إقرار تدريس المواد العلمية والتقنية باللغات الأجنبية المنصوص عليها في المادة الثانية من “القانون الاطار” لتربية والتدريب، حيث وافق 12 عضوا على مضمون المادة، فيما اعترض نائبين من كتلة العدالة والتنمية وتحفظ 16 عضوا ينتمون الى حزبي العدالة والتنمية” والاستقلال.

وتابع بنكيران انتقاده لتمرير المشروع، قائلا أن القانون الذي تم تمريره ليس تناوبا لغويا، موضحا أن التناوب هو أن تدرس المواد المستهدفة باللغة العربية والفرنسية والانكليزية .

واعتبر بن كيران الذي كان قاد حربا قوية طيلة شهرين لاسقاط المادتين المعنيتين، أن قبول أعضاء حزبه بتمرير القانون يغدو “فضيحة وأضحوكة الزمان”، مضيفا أن هذا القانون ليس قرآنا منزلا، متهما من وضعوه برهن المغرب ضمن النفوذ “الاستعماري” في اشارة الى الاحتلال الفرنسي.

وفي سياق الخلافات التي خلقها موقف الأمانة العامة الذي سهل عملية تمرير القانون، أعلن إدريس الأزمي الإدريسي، رئيس الكتلة النيابية لحزب العدالة والتنمية الاستقالة من منصبه، احتجاجا على المصادقة مشروع القانون الذي يعتمد اللغة الفرنسية دون سواها في تدريس المواد العلمية والتقنية في المدارس المغربية، موضحا أنه سيكشف لاحقا عن مجموعة من التفاصيل.

 

اضف رد