الملك المفدى يَعِدُ بتعديل حكومي قريب لإرساء “مرحلة جديدة” لا مكان فيه “للتفاوتات والتصرفات المحبطة”

أكد الملك المفدى  – حفظه الله – على السعي بشكل جاد نحو تنمية شاملة تتحقق معها كل الآمال والطموحات.

وجاء الخطاب الذي تفضل به حضرة صاحب الجلالة الملك محمد السادس عاهل البلاد المفدى – حفظه الله ورعاه – بمناسبة الذكرى الـ20 لتربعه على العرش، ليرسم ملامح ” المرحلة الجديدة” التي تقبل عليها المملكة، للحدّ من “التفاوتات الصارخة” في المملكة، ولا سيما عبر إجراء تعديل حكومي وإحداث “اللجنة الخاصة بالنموذج التنموي”.

ووعد جلالتة الملك المفدى محمد السادس – حفظه الله ورعاه- مساء الإثنين في خطاب إلى شعبه الوفي خصوصاً بإجراء تعديل حكومي “في أفق الدخول المقبل” بهدف إغناء وتجديد مناصب المسؤولية.

وأضاف – رعاه الله – إنّ “تجديد النموذج التنموي الوطني، ليس غاية في حد ذاته، وإنّما هو مدخل للمرحلة الجديدة، التي نريد، بعون الله وتوفيقه، أن نقود المغرب لدخولها”.

مؤكداً – حفظه الله – أنّ هذه “المرحلة الجديدة قوامها: المسؤولية والإقلاع الشامل. مغرب لا مكان فيه للتفاوتات الصارخة، ولا للتصرفات المحبطة، ولا لمظاهر الريع، وإهدار الوقت والطاقات”.

وقال الملك المفدى “يعلم الله أنني أتألم شخصيا، ما دامت فئة من المغاربة، ولو أصبحت واحدا في المائة، تعيش في ظروف صعبة من الفقر أو الحاجة”.

واعتبر- حفظه الله – أنّ “المرحلة الجديدة ستعرف، إن شاء الله، جيلاً جديداً من المشاريع. ولكنها ستتطلب أيضاً نخبة جديدة من الكفاءات، في مختلف المناصب والمسؤوليات، وضخّ دماء جديدة، على مستوى المؤسسات والهيئات السياسية والاقتصادية والإدارية، بما فيها الحكومة”.

وأوضح أنّه “في هذا الإطار، نكلّف رئيس الحكومة بأن يرفع لنظرنا، في أفق الدخول المقبل، مقترحات لإغناء وتجديد مناصب المسؤولية، الحكومية والإدارية، بكفاءات وطنية عالية المستوى، وذلك على أساس الكفاءة والاستحقاق”.

وهذا يعني ان التعديل الوزاري سيتم قبل افتتاح السنة التشريعية التي تبدأ عادة في الجمعة الثانية من أكتوبر/تشرين الاول.

ورحّب جلالة الملك -حفظه الله- الذي تولّى العرش في 1999 خلفاً للمغفور له الملك الراحل الحسن الثاني رحمه الله، بما أنجزته البلاد من “نقلة نوعية على مستوى البنيات التحتية” وما قطعته من “خطوات مشهودة، في مسار ترسيخ الحقوق والحريات، وتوطيد الممارسة الديمقراطية السليمة”.

غير أنّ الخطاب لفت إلى أنّ “ما يؤثّر على هذه الحصيلة الإيجابية، هو أن آثار هذا التقدّم وهذه المنجزات، لم تشمل، بما يكفي، مع الأسف، جميع فئات المجتمع المغربي”.

وأوضح جلالته أنّ “بعض المواطنين قد لا يلمسون مباشرة، تأثيرها في تحسين ظروف عيشهم، وتلبية حاجياتهم اليومية، خاصة في مجال الخدمات الاجتماعية الأساسية، والحد من الفوارق الاجتماعية، وتعزيز الطبقة الوسطى”.

وأعلن جلالته في خطابه أنّه بهدف معالجة هذه المشاكل “قرّرنا إحداث اللجنة الخاصة بالنموذج التنموي، التي سنقوم في الدخول المقبل، إن شاء الله، بتنصيبها”.

وقد أشاد السوسي الكاتب والصحافي ، بما حمله الخطاب الملكي من رؤية ثاقبة وتوجيهات سديدة وتطلعات رحبة ، حيث جاءت مضامينه موضحة لمتطلبات مرحلة العمل القادمة التي تستدعي المزيد من البذل والعطاء، وأن تتحلى الجهود الوطنية بالبذل المخلص لمواصلة حفظ المصالح العليا للوطن وحماية دولة المؤسسات والقانون.

مؤكداً على أن ما حمله الخطاب السامي من روح وطنية عالية ومضامين سياسية واقتصادية وتنموية يجب أن تكون منهجاً تستضيء به برامج عمل كافة مؤسسات الدولة.

ويحتفل المغربيون بالذكرى العشرين لتربع جلالة الملك محمد السادس -حفظه الله ورعاه- على العرش أسلافه المنعمين في المملكة المغربية الشريفة لا يزال مطبوعا بفوارق اجتماعية عميقة على الرغم من الجهود المبذولة لتحقيق التنمية.

ويعاني الاقتصاد في المملكة من تباطؤ في النمو وترد في الأوضاع الاجتماعية، وارتفاع معدلات البطالة خصوصا في صفوف الشباب.

 

اضف رد