المغرب من بين المصدرين الأوائل للآثار المهربة إلى الاتحاد الأوروبي

أظهرت بينات نشرت على موقعلـ ”أوروبولأنّ جرائم الاتجار بالآثار والبحث عنها، أصبحت ظاهرة لافتة،وتكشف هذه الظاهرة عن وجود سوق للتجارة بالقطع الأثرية تشجع الحالمين بالثروة على الانخراط فيها

وحسب موقع  لـ ”أوروبول” فإن أغلب القطع المسروقة التي جرى حجزها سرقت من دول أوروبية، بينما شكلت أربع دول من خارج الاتحاد الأوروبي الوجهات، أكبر مصادر للتحف التاريخية، وهي بالترتيب: كولومبيا ومصر والعراق والمغرب.

ويعتبر المغرب رابع دولة مصدرة للتحف الفنية والقطع الأثرية النادرة المسروقة، التي يجري بيعها بشكل غير قانوني داخل الاتحاد الأوروبي، وفق معطيات وكالة تطبيق القانون الأوروبية.

وقال المكتب الأوروبي للشرطة، إن عملية “باندورا” الثالثة، أدت إلى إلقاء القبض على المشتبه بهم، بعد عمليات تفتيش عديدة في دور المزادات والمعارض الفنية والمتاحف والمنازل الخاصة والموانئ والمطارات ونقاط العبور الحدودية.

وأشارت الوكالة، التي تسعى إلى حفظ الأمن في أوروبا، على أن عدد المعتقلين بلغ 59 شخصا، فيما لم تذكر اية تفاصيل حول جنسياتهم.

في المقابل، أوضح البلاغ أن المسروقات التي تمت مصادرتها تهم العملات المعدنية والأثاث واللوحات الفنية والآلات الموسيقية والمنحوتات. فضلا عن ذلك، تمت مصادرة الأدوات التي يستعين بيها مهربي المقاطع الأثرية، مثل أجهزة الكشف عن المعادن.

كنوز وشعوذة

ولا تقتصر جرائم الآثار على أعمال السرقة والتجارة، بل يدفع الاعتقاد بوجود الكنوز المخبوءة كثيرا من الناس إلى توخي الوسائل التي تمكن من الحصول على الدفائن النفيسة.

تمتلئ متاحف العالم بكنوز منطقتنا المغاربية والعربية والأفريقية وآثارها. ولا يكاد متحف غربي مركزي يخلو من قطع أثرية سُرقت أو نُقلت من المغرب و الجزائر وتونس وليبيا والعراق أو سوريا أو اليمن أو مصر أو السودان وغيرها. وقد بدأت عملية النهب المتواصلة مع وصول البعثات الأجنبية إلى المنطقة، وتزايدت من بعدها أثناء الفترة الكولونيالية (وخصوصا الاستعمار الفرنسي والبريطاني)، وقد استمرت عمليات النهب حتى اليوم في الحروب التي تشهدها المنطقة مؤخرًا، وأبرزها الاحتلال الإسرائيلي لفلسطين ومساحات واسعة من لبنان، إلى جانب غزو العراق والثورة السورية ومعاركها في هذه الأيام.

ومع أنّ حقيقة النهب والسلب معروفة للجميع ولا أحد يناقشها، إلا أنّ المتاحف العالم ترفض إعادة التحف والآثار مسوغة ذلك باتفاقية اليونسكو من عام 1970 التي لا تُطبّق إلّا على عمليات تهريب الآثار والقطع الفنية التي جرت بعد هذا التاريخ، وبذلك تُستثنى القطع المهرّبة قبل ذلك من الاتفاقية. فمثلا، يملك متحف اللوفر في باريس أكثر من 5000 قطعة أثرية مصرية معروضة في 31 قاعة، ومعها 100 ألف قطعة أخرى يضعها في مخازنه. أما مدينة ليون فتملك أكثر بكثير من العاصمة الفرنسية من كنوز وتحف وآثار عربية وإسلامية. وفي لندن، يحوي المتحف الوطني البريطاني أثمن الآثار العربية وأثمنها من اليمن ومصر والعراق، وفيه ما يزيد عن 15 ألف مخطوطة عربية من أكبر المجاميع الإسلامية.

اضف رد