محكمة بالرباط تحكم بطرد 52 عائلة لصالح ولاية الرباط..في ظل وعود منذ سنوات نقضت وبرامج أطلقت وفشلت

رفضت  52 عائلة مغربية قرار المحكمة الإ{ارية بالعاصمة الرباط إخلاء منزلها، في ما يسمى بدوار الكرعة جنوب العاصمة الرباط لصالح ولاية الرباط سلا القنيطرة التي تتهم السكان بالإستلاء والترامي على أملاك الدولة ( الملك العام).

وكانت محكمة الاستئناف الادارية بالرباط،  قد أصدرت في القضية المرفوعة ضد ساكنة “دوار الكرعة” من قبل ولاية الرباط، التي تتهمهم بالترامي على أراضي الدولة، حكماً يقضي  بإفراغ 52 عائلة لمنازلها.
ويحتج سكان “دوار الكرعة” منذ الأربعاء الماضي بالعاصمة الرباط ، أمام محكمة الاستئنافية الادارية، تنديدا بالحكم  الذي يراه المحكوم عليهم بـ“الجائر” في قضيتهم مع ولاية الرباط، والتي رفعها محمد يعقوبي، والي جهة الرباط سلا القنيطرة وعامل عمالة الرباط، والذي يتهم 52عائلة بالترامي على أراضي الدولة.

وتقطن حوالي 750 عائلة الحي الصفيحي في ما يقارب 300 كوخ من الصفيح، رافضة جميع العروض التي قدمتها السلطات المحلية، وكان أبرزها ما أسماه ب”مخطط التهجير القسري نحو مدينة عين عودة”.

ويذكر أن السلطات المحلية قد وعدت السكان في عام 1996 بتسليمهم  بقع أراضي في حي يعقوب المنصور، ولكن سرعان ما تفاجأ السكان بإلغاء المشروع  بدعوى أن شركة مرجان اشترت الأرض..وهذا كذب لأن الأرض خصصت فيما بعد لتشييد عمارات فاخرة” على حد تعبيره.

 ومن بين الحقوق التي يطالب بها ساكنة “دوار الكرعة”، سلطات العاصمة الرباط، نشر اللوائح الخاصة بالمستفيدين من السكن في نفس المنطقة، والمستفيدين من مشروع إعادة الإيواء، كما يطالبون بفتح تحقيق شامل في المشروع الذي سبق وعرض على جلالة الملك محمد السادس حفظه الله سنة 2004 ورصدت له ميزانيات كبيرة ووضع له حجر الأساس في نفس السنة، كما تطالب بفتح تحقيق شامل في”مشروع ملكي لإعادة هيكلة دوار تم تحريفه ليتحول إلى مخطط يهدف لترحيل الساكنة إلى عين عودة”.

يشار إلى أن سكان الحي الصفيحي “دوار الكرعة” يحتجون منذ أول أمس الأربعاء، أمام محكمة الاستئناف الادارية، احتجاجا بالحكم في قضيتهم مع ولاية الرباط، تتهمهم بالترامي على أراضي الدولة.

معظم المساكن في هذا الحي عبارة عن بنايات عشوائية بأسقف قصديرية، تتحول في فصل الصيف إلى قطعة من الجحيم، أما في فصل الشتاء فتغدو الأزقة الضيقة وديانا تفيض على البيوت بسبب غياب قنوات الصرف الصحي.

فشل رسمي للحكومة

تسمى الأحياء الصفيحية بالمغرب “دواوير” أو “براريك” أو “كاريانات”، تعددت التسميات لكن الواقع البائس واحد، ويوجد في مدينة الصخيرات-تمارة أكثر من عشرين ألف براكة حسب بيانات وزارة الإسكان، وهي ثاني تجمع صفيحي بالمغرب بعد العاصمة الاقتصادية الدار البيضاء (أكثر من 36 ألف براكة).

واعترف وزير الإسكان خلال جلسة بالبرلمان في ماي الماضي بفشل مخططات وزارته ووعودها في القضاء على السكن غير اللائق، وقال إنه رغم المجهودات التي بذلت “لم نستطع وضع حد لدور الصفيح والمباني العشوائية”.

وأطلق المغرب عام 2004 برنامج “مدن بدون صفيح” بعد تفجيرات 16 مايو/أيار2003 بالدار البيضاء.

وكان هذا البرنامج يرمي إلى تحسين ظروف سكن ما يزيد على مليون وثمانمئة ألف شخص في 85 مدينة، والقضاء نهائيا على دور الصفيح في المغرب في أفق 2020.

وبعد 14 سنة من إطلاقه، أعلنت وزارة الإسكان 59 مدينة بدون صفيح، والقضاء على 282 ألف براكة.

غير أن أعداد دور الصفيح التي أحصيت مند انطلاق البرنامج تضاعفت، وتحدث وزير الإسكان خلال تقديمه خارطة طريق للنهوض بالإسكان أمام المجلس الحكومي العام الماضي عن تزايد السكن الصفيحي في بعض المناطق.

 

اضف رد