اردوغان يعتزم طرد حليفه اوغلو من صفوف الحزب الحاكم

أفاد مسؤول تركي لوكالة “رويترز” بأن حزب العدالة والتنمية الحاكم في تركيا يريد طرد رئيس الوزراء السابق، أحمد داوود أوغلو، و3 نواب في البرلمان من الحزب.

وقال المسؤول الذي طلب عدم ذكر اسمه، إن اللجنة المركزية لحزب العدالة والتنمية طالبت خلال اجتماع لها، اليوم الاثنين، بطرد كل من داوود أوغلو والنواب أيهان سفر أوستون وسلجوق أوزداغ وعبد الله باشجي.

وتحدث داوود أوغلو عن وجود “يأس واسع” داخل الحزب إزاء سياسات أردوغان، وتوعد بالكشف عن “أسرار ستسود وجوه الكثيرين”.

من المتوقع أن يصدر قرار نهائي بهذا الصدد من اللجنة التأديبية للحزب خلال الأيام القريبة القادمة.

ويأتي ذلك على خلفية تقارير حول نية عدد من الأعضاء في الحزب الانشقاق عنه وتأسيس حزب منافس، عقب خسارة “العدالة والتنمية” لانتخابات البلدية في اسطنبول في يونيو الماضي.

وجاء القرار بالإجماع بعد اجتماع استمر حوالي خمس ساعات للجنة التنفيذية المركزية لحزب العدالة والتنمية (AKP) التي يرأسها إردوغان، وفق الموقع الإلكتروني لصحيفة “حريت” التركية.

وقال مسؤول كبير في حزب العدالة والتنمية إن هناك اتجاها لطرد ثلاثة أعضاء آخرين في الحزب لانتقادهم الرئيس إردوغان والسعي لتأسيس حزب سياسي جديد.

وشغل داوود أوغلو منصبي وزير الخارجية ثم رئيس الحكومة حتى استقال بعد خلاف مع إردوغان عام 2016، ليوجه بعد ذلك انتقادات لحزب العدالة والتنمية الحاكم ويتهمه بـ”الانحراف عن مبادئه الأساسية”.

كما انتقد أيضا إصرار حزب إردوغان على إعادة الانتخابات على منصب رئيس بلدية اسطنبول، في يونيو/حزيران الماضي، بعد أن خسرها أمام المعارضة في مارس / أذار، علما بأن المعارضة فازت أيضا في جولة الإعادة.

كما رفض داوود أوغلو أيضا قرار إردوغان إقالة ثلاثة رؤساء بلديات في شرق تركيا، بسبب مزاعم متعلقة بالإرهاب.

وتأتي هذه الخطوة لطرد رئيس الوزراء السابق من الحزب، في وقت تعالت فيه أصوات هامة بانتقاد إردوغان ومنهم الرئيس التركي السابق ومؤسس حزب العدالة والتنمية عبدالله غول، ونائب رئيس الوزراء السابق علي باباجان.

وبحسب الموقع الإلكتروني لصحيفة حرييت القريبة من الحكومة فإنّ اللجنة التنفيذية خلصت إلى هذا القرار في ختام اجتماع استغرق خمس ساعات

ويعتبر داود أوغلو من أبرز شخصيات الحزب الحاكم وقد تقلّد مناصب حزبية وحكومية عديدة بينها وزارة الخارجية ورئاسة الوزراء.

وعندما غادر رئاسة الوزراء في 2016 بعد نحو عامين من توليه هذا المنصب تعهّد داوود أوغلو عدم انتقادأردوغان علناً، لكنّه أجرى أخيراً مقابلة صحافية مطوّلة أظهر فيها أنّه لن يلتزم الصمت بعد اليوم بشأن ما يعتبره أوجه قصور في حزب العدالة والتنمية.

وفي نظر داود أوغلو فإنّ الحزب الذي شارك في تأسيسه في 2001 ينحرف عن أهدافه، علماً بأن رئيس الوزراء الأسبق انتقد علناً الطعن الذي قدّمه حزبه بفوز مرشّح المعارضة برئاسة بلدية اسطنبول بفارق ضئيل وإصراره على إجراء انتخابات جديدة مني فيها مرشّح الحزب في يونيو بهزيمة نكراء.

كما انتقد داود أوغلو بشدّة القرار الذي صدر في 19 أغسطس وقضى بإقالة رؤساء بلديات ثلاث مدن في شرق البلاد هي ديار بكر وماردين وفان وجميعهم أعضاء في حزب الشعب الديموقراطي المؤيّد للأكراد وذلك بتهمة ارتباطهم بناشطين أكراد.

اضف رد