في تحد سافر للعرب والمسلمين.. نتنياهو يدخل اليوم الحرم الإبراهيمي

شدد الجيش الإسرائيلي اليوم (الأربعاء) إجراءاته الأمنية وسط مدينة الخليل بالضفة الغربية، تمهيدا لزيارة مرتقبة لرئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، إلى الحرم الإبراهيمي. وذكرت مصادر فلسطينية وشهود عيان لوكالة أنباء ((شينخوا)) أن قوات الجيش الإسرائيلي شددت من إجراءاتها الأمنية في البلدة القديمة ومحيط الحرم الإبراهيمي وسط الخليل، تمهيدا لزيارة نتنياهو في وقت لاحق اليوم.

وقالت المصادر إن قوات الجيش أجبرت المحلات التجارية الفلسطينية في تلك المنطقة على إغلاق أبوابها، وسط خشية من اندلاع مواجهات بين الجانبين في الساعات القادمة رفضا للزيارة. وكانت وزارة الخارجية الفلسطينية حذرت أمس الثلاثاء، من “مخاطر ونتائج” زيارة نتنياهو إلى قلب مدينة الخليل في الضفة الغربية والحرم الإبراهيمي. واعتبرت وزارة الأوقاف والشؤون الدينية الفلسطينية في بيان زيارة نتنياهو لمدينة الخليل، وهي الأولى منذ العام 1998 “تصعيدا خطيرا ومساسا بمشاعر المسلمين وجر المنطقة لحرب دينية ستكون لها عواقب كبيرة”.

ودعت لجان شعبية فلسطينية في الخليل عبر موقع التواصل الاجتماعي (فيسبوك) سكان المدينة إلى رفع الرايات السوداء على أسطح المنازل رفضا للزيارة المقررة.

ويبلغ عدد سكان مدينة الخليل قرابة 250 ألف فلسطيني يعيش بينهم نحو 800 مستوطن تحت حماية الجيش الإسرائيلي. ويعتبر الحرم الإبراهيمي أقدم بناء مقدس مستخدم حتى اليوم دون انقطاع تقريبا في الضفة الغربية وهو رابع الأماكن المقدّسة عند المسلمين الفلسطينيين، وثاني الأماكن المقدّسة عند اليهود بعد جبل الهيكل. ويعتقد اليهود أن الحرم الإبراهيمي أو ما يطلقون عليه “مغارة المخبيلا” هو المكان الذي دفن فيه الأنبياء إبراهيم وإسحاق ويعقوب وزوجاتهم، وقامت إسرائيل بعد احتلال الضفة الغربية بإنشاء كنيس يهودي داخل باحات الحرم. من ناحية أخرى، ذكرت مصادر أمنية فلسطينية اليوم أن الجيش الإسرائيلي اعتقل 12 فلسطينيا خلال حملة دهم في الضفة الغربية.

 المصادر ل(شينخوا) أن الاعتقالات تركزت في نابلس والخليل وبيت لحم وقرى القدس، لافتة إلى أن غالبية المعتقلين أسرى محررون.

من جهتها، قالت الإذاعة الإسرائيلية العامة إن المعتقلين “يشتبه في ضلوعهم في نشاطات إرهابية وأعمال شغب عنيفة”، مشيرة إلى إحالتهم للتحقيق. ولفتت الإذاعة إلى أن قوات الجيش ضبطت في قرية يطا جنوب الخليل مسدسا وكمية من الذخيرة. ويشن الجيش الإسرائيلي حملات اعتقال ودهم شبه يومية في الضفة الغربية في إطار ملاحقة فلسطينيين يصفهم “بالمطلوبين”، فيما يقول الفلسطينيون إنها غالبا ما تطال مدنيين.

 

 

اضف رد