أسماء محمد عبد الله.. أول امرأة تقود وزارة الخارجية السودانية

الخؤطوم – تمّ تعيين امرأة في منصب وزير الخارجية في الحكومة السودانية، التي أُعلن عن تشكيلها اليوم، ما يشكل سابقة في تاريخ البلاد. وتم تسليم الحقيبة الوزارية إلى الدبلوماسية أسماء محمد عبد الله، التي تعد من أوائل السودانيات اللواتي عملن في السلك الدبلوماسي، خلال حقبة الثمانينيات.

وقد كشف رئيس الوزراء السوداني عبد الله حمدوك، مساء اليوم الخميس، عن أسماء أعضاء حكومته التي اعتمدها نهائياً مجلس السيادة. ومن أبرز الأسماء التي أعلنها حمدوك؛ أسماء محمد عبد الله وزيرة للخارجية.

ولدت أسماء محمد عبد الله، وهي أول سيدة سودانية تتولى حقيبة وزارة الخارجية، في العاصمة الخرطوم عام 1946، وبدأت العمل بوزارة الخارجية في مستهل سبعينيات القرن الماضي، وكانت من بين عدد قليل من النساء اللائي عملن بالسلك الدبلوماسي.

يذكر أن العديد من السودانيات تولين من قبل مناصب وزارية، بيد أنها لم تتعد وزارات الرعاية الاجتماعية والصحة والتعليم. أما تعيين عبد الله في وزارة الخارجية فهو، بحسب كثيرين يشكل قفزة كبرى، لأنها باتت أول امرأة تتولى وزارة ذات عمق سيادي في السودان. وسيفتح تعيينها الطريق أمام قفزات بتمثيل المرأة قد تصل لوصول امرأة لمنصب وزيرة الدفاع أو حتى منصب رئاسة الجمهورية لاسيما مع تنامي اهتمام النساء بالسياسة.

بدأت عبد الله حياتها الدبلوماسية من المقر الرئيس لوزارة الخارجية السودانية في الخرطوم، ثم تنقلت بين عدد من المحطات، حتى وصلت إلى وظيفة الوزير المفوض ومديرة إدارة الأميركيتين بالوزارة.

في عام 1989، انقلب الرئيس المعزول عمر البشير على السلطة الديمقراطية في البلاد بإيعاز من حزب الجبهة الإسلامية القومية بزعامة حسن الترابي، واتخذ النظام الجديد سياسة عرفت بسياسة التمكين التي تقوم على إبعاد العناصر غير الموالية في الخدمة المدنية وفي السلك الدبلوماسي وإحلال أنصار النظام مكانهم، فكان أن اتخذ قراراً بفصل عدد كبير من الدبلوماسيين من بينهم أسماء محمد عبد الله.

قررت أسماء محمد عبد الله الهجرة بعد ذلك إلى المغرب مع زوجها الشاعر والتشكيلي حسن محمد عثمان، كما أنها عملت رفقة عدد من الدبلوماسيين المبعدين من الوزارة، في مكتب للترجمة وتنظيم المؤتمرات الدولية، لكن ذلك لم يوقف حنينها لشارع النيل في الخرطوم حيث يقع مقر وزارة الخارجية السودانية.

لم يكن اسم أسماء محمد عبد الله ضمن ثلاثة أسماء رشحهم تحالف قوى إعلان الحرية والتغيير لرئيس الوزراء عبد الله آدم حمدوك لشغل منصب وزير الخارجية، لكن حمدوك دفع باسم السفيرة السابقة، أسماء محمد عبد الله، لتحالف للحرية والتغيير كمرشحة لمنصب ظل حكراً على الرجال منذ تشكيل أول حكومة في السودان عام 1954.

تردد التحالف خلال نقاشه في قبول تعيين المرشحة بمنصب وزير الخارجية نظرا لكونها غير معروفة بالأوساط السياسية والدبلوماسية، على الأقل بالنسبة لقيادات تحالف الحرية والتغيير ونظرا لسنها التي تناهز السبعين عاما. لكن تردد التحالف لم يصمد أمام إصرار رئيس الوزراء عليها.

ويأتي رهان حمدوك عليها بهدف إصلاح علاقات السودان الخارجية وتحقيق مصالح البلاد التي يضعها حمدوك أولوية الدبلوماسية السودانية خلال الفترة المقبلة، معتمدا على معرفة السفيرة السابقة بكواليس العمل داخل الوزارة.

  • من مواليد العاصمة السودانية، الخرطوم، وكانت من بين أولى سيدات رفقة فاطمة البيلي وزينب محمد محمود عبد الكريم، اللواتي يشتغلن في السلك الدبلوماسي في السودان عام 1971 بعد تخرجها من الجامعة.

  • تدرجت في السلك الدبلوماسي السوداني وشغلت عدت مناصب، وكان منصب وزير مفوض أعلى منصب تشغله قبلاً.

  • عملت في عدد من البعثات الدبلوماسية في الخارج من بينها ستوكهولوم والرباط وشغلت منصب سفيرة السودان في النرويج سابقاً.

  • في عام 1991 تم فصلها من السلك الدبلوماسي ووزارة الخارجية تحت قانون “الفصل للصالح العام” خلال حقبة نظام الرئيس المعزول حسن البشير.

  • في آخر فترة استقرت في المغرب رفقة زوجها قبل أن تعود إلى الخرطوم وتفتح مكتب خاص بالترجمة.

  • وتم اقتراح أسماء عبد الله لشغل منصب وزيرة الخارجية من قبل رئيس الحكومة الانتقالية في السودان، عبد الله حمدوك.

 

 

 

اضف رد