تركيا .. الحكم بـ 10 سنوات لكفتانجي أوغلو زعيمة حزب الشعب الجمهوري المعارض

محمد القندوسي

قضت محكمة تركية يوه الجمعة بالسجن 10 سنوات نافذا في حق معارضة تركية، ويتعلق الأمر بـ جنان كفتانجي أوغلو المسؤولة البارزة في حزب الشعب الجمهور التركي المعارض.

وجاء هذا الحكم، بعد أن وجهت المحكمة تهما ثقيلة للمدانة قفطانجي أوغلو، أبرزها “الدعاية الإرهابية” و”إهانة رئيس الدولة”. وقد أدينت قفطانجي اوغلو بخمس تهم تستند خصوصا الى تغريدات عدة نشرتها ما بين سنتي 2012 و 2017، وهي “الدعاية الارهابية” و”إهانة رئيس الدولة” و”إهانة موظف” و”إهانة الجمهورية التركية” و”الحض على الكراهية”…… وكانت المسؤولة السياسية التي استقطبت محاكمتها اهتماما كبيرا داخل تركيا وخارجها، تواجه عقوبة السجن حتى 17 عاما.

كانت كفتانجي أوغلو من الشخصيات البارزة في حملات الانتخابات المحلية في إسطنبول التي فاز فيها حزب الشعب الجمهوري بعد 25 عاماً من هيمنة حزب العدالة والتنمية الذي يتزعمه رجب طيب أردوغان.

وحكم على قفطانجي أوغلو بالسجن 20 شهراً لـ”إهانتها” الدولة، و18 شهراً لـ”إهانتها مسؤولاً رسمياً، و28 شهراً لـ”إهانتها الرئيس”، و32 شهراً لـ”تحريض الشعب على الكراهية”. أما الحكم المتعلق بالقيام بـ”دعاية إرهابية” والذي نالت بسببه حكماً بالسجن لـ 18 شهراً فيعود إلى استخدامها اقتباساً لعضو في حزب العمال الكردستاني المحظور الذي يخوض تمرداً دامياً ضد الدولة التركية منذ عام 1983

ومن بين التغريدات التي استخدمها الادعاء ضد قفطانجي أوغلو واحدة تنتقد فيها وفاة صبي يبلغ 14 عاماً بقنبلة غاز مسيلة للدموع خلال احتجاجات “جيزي بارك” عام 2013، كما طاولت تغريداتها الانتقادية تداعيات محاولة الانقلاب على أردوغان عام 2016.

وقال القضاة في متن الحكم إنهم لم يوقفوا التنفيذ لأن قفطانجي أوغلو لم تظهر أي ندم، وأشاروا إلى واقعة قراءتها قصيدة للشاعر الشهير ناظم حكمت قبل بدء جلسة استماع سابقة، ما يؤكد اعتقادها أن المحاكم ليست حيادية، وأنها كررت هذا الفعل الجمعة.

كفتانجي أكدت للصحفيين خارج المحكمة أن الحكم لن يسكتها، وأضافت: “أنتم جميعاً وكذلك أنا لا نستحق ذلك. إذا كان حكم المحكمة لا يتسق مع القانون ويأتي بناء على رغبات السلطة السياسية فإن ذلك يعني عدم وجود قانون في هذا البلد”.

وتتهم جماعات حقوق الإنسان أردوغان باستخدام القضاء كأداة سياسية، خصوصاً بعد تسريح آلاف من القضاة عقب محاولة الانقلاب ضده عام 2016.

ونقلت وكالة الأنباء الألمانية عن المكتب الاتحادي للهجرة واللاجئين أن الأتراك «باتوا يسعون بشكل متزايد للحصول على الحماية في ألمانيا، عبر تقديم طلبات لجوء… ففي شهر أغسطس الماضي وحده تقدم 1306 أتراك بطلبات لجوء في ألمانيا، ما يمثل زيادة كبيرة في معدلات طلبات اللجوء التي يقدمها متحدرون من هذا البلد… وهذا المعدل يضع تركيا في المركز الثاني بين الدول المصدرة للاجئين لألمانيا، بعد سوريا، خلال الشهر الماضي.

وأرجعت وزارة الداخلية الألمانية تزايد أعداد طالبي اللجوء المتحدرين من تركيا إلى الوضع السياسي، وتزايد القمع في البلاد، والحملة القمعية التي تشنها الحكومة ضد حركة الخدمة التابعة للداعية فتح الله غولن منذ محاولة الانقلاب الفاشلة في 15 يوليو 2016، ثم الأوضاع الاقتصادية المتردية.

وفي 2018، قدم 10 آلاف و655 تركيّاً طلبات لجوء في ألمانيا، بمتوسط 888 طلباً شهرياً، ما يعني أن معدل طلبات اللجوء في أغسطس الماضي، هو الأعلى منذ 2018. من جانب آخر، فتح ممثلو الادعاء في ألمانيا تحقيقاً بشأن ادعاءات بأن شركة في ولاية بافاريا زودت تركيا ببرنامج يمكن استخدامه للتجسس على صحافيين ومعارضين أتراك.

اضف رد