شاب من السعيدية ينجح في الوصول إلى اسبانيا بواسطة “جيت سكي”

محمد القندوسي

تمكن شاب مغربي من الوصول إلى ساحل اسبانيا الجنوبي، بطريقة سرية ممتطيا دراجة نارية مائية “JET SKI” بعدما انطلق من شاطئ السعيدية.

هذا الشاب المغامر الذي لم تمنعه المسافة الطويلة الفاصلة بين السعيدية والساحل الإسباني، يملك ورشة متخصصة في أعمال الميكانيك، واستغل فرصة الثقة التي وضعها فيه أحد الزبناء، الذي أودعه دراجته المائية لإصلاحها ، ليهاجر على متنها نحو الضفة المقابلة التي تمكن من الوصول إليها رغم طول المسافة.

مصادر من عين المكان ذكرت، أن مالك “جيت سكي “، قرر وضع شكاية لدى مصالح أمن السعيدية، لإطلاعهم على تفاصيل الواقعة .

وقد كشفت التحريات الأولية، أن المعني قد نجح في الوصول إلى الشواطئ الأندلسية ، وهو حاليا موجود بمدينة مورسيا التي تعج بالضيعات الفلاحية، والصناعات الغذائية .

وتشير الأوضاع بالمغرب إلى ارتفاع معدلات الهجرة نتيجة تفاقم البطالة والفقر وتدهور الظروف الاقتصادية. إذ بلغ معدل البطالة خلال الربع الأول من العام الجاري نحو 10.5%، وكان النصيب الأكثر انتشارا للبطالة في صفوف حاملي الشهادات الجامعية، حيث بلغت نسبتهم 22.7% في مايو/أيار الماضي، بما يمثل ضعفي معدل البطالة العامة في البلاد، كما أن هذه النسبة مرشحه للتزايد في السنوات الخمس القادمة (8).

أما عن الفقر، فنحو 60% من المغربيين يعيشونه الأمر الذي أكده تقرير للأمم المتحدة حينما أشار إلى أن أكثر من 5 ملايين مغربي يعيشون بأقل من 550 درهمًا في الشهر، ومليوني مغربي يعيشون بأقل من 300 درهمًا في الشهر، وذلك على مستويين الأول يعاني بشكل حادّ والمستوى الثاني يعاني بشكل متوسّط.

وضح التقرير أيضًا أن 12.6% من المغربيين قريبون من عتبة الفقر متعدد الجوانب، مقابل 4.9% يعيشون فقرًا حادًا متعدد الأبعاد ويفتقدون لأدنى شروط العيش الكريم (9). وفي الشأن ذاته أشارت الإحصاءات الرسمية الخاصة بمؤشّر الهشاشة الاجتماعية العام، إلى أنّ نسبة تلك الهشاشة تصل إلى نحو 21.6% بالقرى المغربية.

في ظل هذه الأوضاع، عمد الكثير من الشباب إلى الهجرة، وبلغ الأمر بهم إلى التظاهر في المدن مطالبين بالحق في الهجرة والتخلي عن الجنسية المغربية، كما حدث في “تطوان” و”الدار البيضاء”، كتعبير احتجاجي عن الرغبة في الهروب من البطالة واليأس.

اضف رد