في المغرب: عشاء باذخ لبلدية يكلف 55 مليون إنفاق خيالي…130$ كلفة الضيف الواحد !

في كل مناسبة يتجدد الحديث عن الإسراف في حفل عشاء أو افتتاح مكان وعن بذخ وترف البعض بأن “جماعة الشاطئ الأبيض، وهي جماعة قروية بجهة كلميم واد نون جنوب البلاد، نظمت حفل عشاء حضره 400 شخص وكلف 55 مليون سنتيم (حوالي 57 ألف دولار)”.

 كشف تقرير المجلس الأعلى للحسابات، عن تنظيم مجلس جماعة الشاطئ الأبيض بإقليم كلميم، حفل عشاء لقرابة 400 مدعوا، بـ 55مليون سنتيم، كشف التدقيق عن عدم تجاوز كلفته 13مليون سنتيم.

وأوضح التقرير المنشور بحر الأسبوع الجاري، أن حفل العشاء الذي أقيم سنة 2018 في إطار موسم الاصطياف والذي منحت صفقته لإحدى الشركات (IE) بقيمة 55 مليون سنتيم، حضره ما بين 300 و400شخصا، بعيدا عن 1600شخصا المصرح بهم من قبل المنظمين.

ويرصد قضاة المجلس الأعلى للحسابات، مظاهر الإسراف والتبذير، ومن أبرزها تضييع المال الذي تفضل الله به علينا في السرف والترف واللهو، بما لا جدلا للشك أن هناك خللا في دباجة عقد الإطعام مع الشركة، حيث أنه لا يخص الجماعات، وإنما المجالس الاقليمية والعمالات.

ومن مظاهر الإسراف والتبذير – كما يؤكد المجلس: ” من خلال نتائج التحريات المنجزة تبين أن حفل الغذاء المنظم بتاريخ 18 غشت 2018، لم يشمل وجبة الغذاء، كما هو منصوص عليه بالعقد وإنما وجبة عشاء واحدة مكونة من خمس محتويات واستراحة شاي، بينما يتضمن العقد أربع وجبات غذاء تحتوي على مكونات أخرى معدة لفائدة 1600 شخص”، مبرزا أن “عدد الأشخاص الذي حضروا المأدبة موضوع العقد المذكور قدر ما بين 300 و 400 شخص حسب نتائج التحريات المنجزة. وهو ما يعني أداء الجماعة لمبلغ زيادة عن المستحق قدره 418.000,00 درهم.

وأكد التقرير ذاته انه قد ظهر “أن البنود التعاقدية لا تتضمن أية إشارة إلى إمكانية تعديل أو تغيير في الكميات وطرق احتسابها بناء على الخدمات المنجزة فعليا؛ إذ تم احتساب 160 مائدة بمعدل (10 أشخاص بالمائدة الواحدة) لوجبة فطور واحدة و 03 وجبات غذاء، في حين لا يتضمن ملف العقد أي كشف حساب أو شهادة تؤكد إنجاز الخدمة وفقا لما تم أداؤه”.

 

من جانبه، أوضح رئيس المجلس المحلي للشاطئ الأبيض، حمدي العمري، أن “ما يتم تداوله كون الجماعة قامت بصرف 55 مليون سنتيم في وجبة عشاء واحدة هو مجانب للحقيقة”.

وفيما عبر عن استعداده للمحاسبة والمتابعة، أكد العمري أن “المبلغ المذكور تم صرفه طيلة موسم الاصطياف من خلال مجموعة من الوجبات الموزعة على مدى ستين يوما”.

ونشر ناشطون تغريدات تدعو إلى ترشيد الإنفاق المحلي واستغلال الأموال في التنمية عوض استهلاكها في الحفلات وغيرها.

وأضاف: “نتوفر على كافة الأدلة و الحجج والبراهين المبينة لذلك، وما تم هو خطأ إداري محض قام من خلاله المسؤول المالي بتجميع مستحقات ممون الحفلات في فاتورة واحدة، الشيء الذي أثار حفيظة قضاة المجلس الجهوي للحسابات وأشاروا للموضوع في تقريرهم”.

 

 

اضف رد