تقرير يكشف “اختلالات وسوء تدبير وتسيير”بكلية العلوم القانونية والاقتصادية والاجتماعية.. فساد من نوع آخر

أضاف تقرير المجلس الأعلى للحسابات، فساد من نوع أخر يضاف إلى مسلسل مجموعة من الاختلالات التي  شابت  تسيير وتدبير كلية العلوم القانونية والاقتصادية والاجتماعية بمدينة سلا، خلال الفترة ما بين 2010 و2017.

ويشمل التقرير كذلك، “الخروقات والتجاوزات” المسجلة بالكلية، وأبرزها غياب أية رؤية مندمجة لتدبير المشتريات داخل الكلية، وعدم وضع ميزانية تستند على تحديد واضح للاحتياجات، وغياب أية وثائق تهم التقييم الدوري للاحتياجات من العتاد والمعدات معبأة من مختلف هياكل الكلية، ما يتسبب في اقتناء مشتريات دون استخدامها.

وظهرالتقرير، على أن اقتناء الكلية لآلات نسخ، تم إيقاف تشغيلها، بسبب ” ارتفاع أسعار حبرها كما لم تتمكن المؤسسة من إصلاح آلات طباعة بطاقات الطالب، بسبب عدم توفر الخبرة التقنية اللازمة لإصلاحها…

ويشير تقرير المجلس الأعلى للحسابات، إلى أن الكلية المسيرة من قبل عميد يساعده أربع نواب وكاتب عام ومديرة مركز الدكتوراه، لا تعقد اجتماعات منتظمة، والتي ينص القانون الداخلي أن تجتمع ثلاث مرات في سنة.

وبحسب التقرير المجلس، عدم أرشفة الكلية، لمحاضر مجالس الكلية وعدم توقيع غالبيتها، وعدم ارفاقها بقائمة الحضور وجدول أعمال الاجتماع، يعرض تفاصيل الجلسات.

رصد تقرير المجلس الأعلى، وضع الأساتذة للنقط وتسليم نسخ الامتحانات المصححة، وضع بعض الأساتذة للوائح النقط بطريقة فردية (قائمة لكل مادة)، وتفويض  الاستاذ المسؤول عن الشعبة بوضع قائمة النقط التي تجمع نقط جميع مواد الشعبة دون أن يتم توقيع هذه القائمة من قبل جميع أساتذة المواد المعنية، بالإضافة لإرسال  نقط الدورات الاستدراكية من طرف الاساتذة، في معظم الحالات، عن طريق رسائل البريد الالكتروني أو على حامل ورقي، مما قد يؤدي الى حدوث أخطاء أو حذف غير مقصود لنقط الطلبة.

ويؤكد التقرير غياب مسطرة محددة لتسجيل النقط على نظام “APOGEE” ، حيث لا يقوم الأساتذة بإدخال النقط مباشرة في هذا النظام، بل يقدمون قوائم النقط، إما على حامل ورقي أو ضمن ملف بيانات لتسجيلها أو استيرادها إلى النظام المذكور من قبل مصلحة الامتحانات.

واعتبر  أن هذا الإجراء ينطوي على مجموعة من المخاطر منها أن الأساتذة يجدون أنفسهم مضطرين إلى تعديل الملفات الخاصة بالنقط، وذلك بإضافة أسطر لتشمل النقط الخاصة بالطالب الذين اجتازوا الاختبارات دون أن يكون قد تم تسجيلهم في لوائح توزيع الممتحنين على المجموعات.

ويوصف التقرير ضعف  حصة الأساتذة الدائمين في عدد ساعات التدريس المبرمجة لسلك الإجازة، حيث أن  فحص توزيع ساعات التكوين في سلك الإجازة للسنة الجامعية 2015/2016 بين أن مساهمة الأساتذة تبقى منخفضة نسبيا وموزعة بشكل غير متساوي، إذ  لوحظ أن 25 أستاذ لم يدرسوا أي ساعة طيلة السنة الجامعية المذكورة، ويترتب على ذلك برمجة أفواج دراسية للطلبة بأعداد كبيرة، وهو ما من شأنه أن يؤثر سلبا على جودة التدريس والمجهودات التي يبدلها الأساتذة فيما يخص تنظيم الدروس وتصحيح أوراق الامتحانات والحراسة.

اضف رد