الملك المفدى يبحث مع العثماني التعديل الحكومي
 المرتقب.. ومطالب بإبعاد “الفاسدين والانتهازيين من الأحزاب، وسد الطريق عنهم”

بحث الملك المفدى محمد السادس، حفظه الله وأعز أمره، السبت، مع السيد رئيس الحكومة سعد الدين العثماني، التعديل الحكومي المرتقب بالقصر الملكي العامر بالرباط العاصمة.

جاء ذلك في بيان صادر عن الديوان الملكي، بخصول لقاء جمع الملك المفدى ورئيس الحكومة العثماني في القصر الملكي العامر بالرباط.

ويعد هذ اللقاء الأول من نوعه بين العاهل المغربي والعثماني، منذ دعوة الملك نهاية يوليو/تموز الماضي إلى إجراء تعديل في تشكيلة الحكومة.

وأوضح البيان أن “جلالة الملك المفدى بحث خلال اللقاء التوجيهات الملكية السامية المتعلقة برفع رئيس الحكومة اقتراحات بخصوص تجديد وإغناء مناصب المسؤولية، سواء على مستوى الحكومة أو الإدارة”.

وكان العثماني نفى الجمعة وجود أي “بلوكاج” لمشاورات تعديل الحكومة، مؤكدا أن ما يروج بهذا الخصوص “غير صحيح”.

وقال العثماني في لقاء حزبي “ليس هناك أي بلوكاج ولا توقف، الأمور تسير وفق المنهجية الضرورية وستخرج في آجالها الموعودة بالطريقة السليمة”.

وأضاف أن “البلوكاج الذي تحدثت عنه بعض المنابر الإعلامية ليس موجوداً”.

وبدأ العثماني مؤخراً مشاوراته لتعديل حكومي، بحسب إعلام محلي.

وكان الملك المفدى، قد دعا في خطاب بمناسبة الذكرى 20 لتربعه على العرش، رئيس الحكومة سعد الدين العثماني، إلى تعديل حكومي، يشمل ليس فقط الوزراء، بل حتى المناصب الإدارية، في إطار ما سماه الاعتماد على كفاءات جديدة ونخب جديدة قادرة على تحقيق الإقلاع بالمغرب، قبل الجمعة الثانية من أكتوبر المقبل، تاريخ افتتاح السنة التشريعية في البرلمان.

وقد اكتفى رئيس الحكومة المغربية سعد الدين العثماني، بجولة واحدة من المباحثات الفردية مع زعماء الأحزاب الخمسة المشكلة لحكومته، دون أن يعلن للرأي العام نتائج هذه الجولة.

ولقد اختار رئيس الحكومة منهجية التعامل مع كل حزب على حدة، وهي اللقاءات التي قال عنها قيادي بأحد أحزاب الأغلبية “أنها كانت تهدف إلى طرح الموضوع أولا بشكل رسمي على الأحزاب”.

ويسود اعتقاد واسع على أن الجولة الثانية من المفاوضات، قد تنطلق بعد 21 من الشهر الجاري، في وقت يذهب مراقبون إلى أن اجتماع المكتب السياسي لحزب التجمع الوطني للأحرار، المزمع عقده نهاية هذا الأسبوع، ستكون نتائجه بمثابة خارطة طريق التعديل الحكومي المقبل. 

ويرى خبراء ومحللون مغاربة أن “المشكلة في المغرب ليست في تعديل حكومي والتنقيب عن الكفاءات.. النزاهة والاستقامة ضروريتان لتدبير الشأن العام”.

وبحسب “الأرقام” فإن “الأحزاب تعاني قلة الكفاءات، فأغلبها هاجر أو غير منتم حزبيًا، لذلك عليها القيام بعملية استقطاب جديدة لتجديد دمائها وتحريك عروقها الجامدة”. ويشددون الإعلامي على ضرورة “إعادة هيكلة الحكومة بضم قطاعات إلى قطاع واحد”.

كما استبعدوا مشاركة أحزاب من المعارضة في التعديل الحكومي؛ “لأنها لا يمكن أن تتحمل تبعات السياسات العامة قبل سنة ونصف السنة على الانتخابات”.

مطالبين بإبعاد من أسماهوهم بـ “الفاسدين والانتهازيين من الأحزاب، وسد الطريق عنهم”.

مشيرين إلى أنه : “لا يُعقل أن يصبح التعيين في المناصب العليا في الإدارات والمقاولات العمومية (شركات تابعة للدولة)، إما بناء على القرب من الزعيم أو القيادي الحزبي أو القرابة العائلية”.

وفي 17 مارس 2017، عيّن جلالة الملك ، حفظه الله ورعاه، العثماني  رئيسا للحكومة، خلفا لعبد الإله بنكيران، وضمت أحزابا كان بنكيران يرفض دخولها للتشكيلة الوزارية، ويعتبرها سبب “إفشال” تشكيل الحكومة بقيادته.

وبجانب “العدالة والتنمية”، يضم الائتلاف الحكومي أحزاب: التجمع الوطني للأحرار (37 نائبًا/ من إجمالي 395)، والحركة الشعبية (27)، والاتحاد الاشتراكي (20)، والاتحاد الدستوري، والتقدم والاشتراكي .‎

 

اضف رد