المغرب يترقب الإعلان عن حكومة الكفاءات مع إمكانية حذف “وزارة الشباب والرياضة”

يعيش الشارع المغربي حالة ترقب لإعلان تشكيلة الحكومة الثانية بقيادة الدكتور سعدالدين العثماني بعد عودته من نيويورك، في ظل تفاؤل بأن تعمل الحكومة على معالجة الأزمات السياسية والاقتصادية التي تعاني منها البلاد خلال السنوات الأخيرة في عهد الرئيس السابق عبد الإله بنكيران . وراهن محللون سياسيون على نجاح الحكومة الجديدة مع وجود فريق وزاري ذي كفاءة.

وعبر الأسبوع الماضي قادة أحزاب الأغلبية عن استغرابهم من تصريحات مصطفى الخلفي الناطق باسم الحكومة العضو في العدالة والتنمية كان قال فيها إن العثماني يجري مشاورات مستمرة معهم، نافين صحّة ذلك.

وذكر مصدر مطلع على سير مفاوضات حول التعديل الوزاري المرتقب الذي يفترض أن يعلنه رئيس الحكومة سعدالدين العثماني، بعد عودته من الولايات المتحدة الأمريكية، على أن لائحة الوزارء في الحكومة المغربية الثانية جاهزة، وسيتم الإعلان عنها فور عودة العثماني من نيويورك حيث يشارك، بتكليف من الملك المفدى حفظه الله في اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة.

وكشف المصدر، في تصريح خاصة، أن وزارة الاتصال ستتحول إلى مندوبية، مشيرا إلى أن الهندسة الحكومية ستعرف تغييرات جذرية.

وفي هذا الصدد، أضاف المصدر ذاته، أن حزب التقدم والاشتراكية سيحافظ على وزارة الإسكان والتعمير وسيضاف إلى اللوجستيك، لتصبح وزارة الإسكان والتعمير واللوجستيك.

وسجل المتحدث ذاته أنه سيتم دمج وزارة الثقافة والصناعة التقليدية، مشيرا إلى إمكانية  حذف وزارة الشباب والرياضة، نظرا لوجود جامعات تشرف على القطاع، وهذا في إطار تقليص عدد الحقائب الوزارية

وكان سعد الدين العثماني، رئيس الحكومة المغربية، قد صرح  خلال أشغال الملتقى الجهوي النسائي، بالدار البيضاء أن الأمور « تسير بشكل عادي وليس هناك أي « بلوكاج » ولا تأخر.

وأشار العثماني  إلى أن « المرحلة الأولى انتهت وهي المرحلة الخاصة بإعداد هيكلة جديدة يراعى فيها تقليص عدد أعضاء الحكومة ».

وأحزاب الأغلبية هي تلك التي وقعت مع العدالة والتنمية في 2018 ميثاق الأغلبية الحكومية كرؤية تشاركية وتضامنية بين مكونات الحكومة لتنفيذ البرامج المتفق عليها وهذه الأحزاب هي التجمع الوطني للأحرار والحركة الشعبية والتقدم والاشتراكية والاتحاد الاشتراكي والاتحاد الدستوري.

وقال قادة أحزاب الأغلبية الذين عبروا عن استيائهم من طريقة إدارة العثماني لملف التعديل الوزاري، إنه يناقش هذا الأمر مع حزبه أكثر مما يناقشه معهم.

وعبر قادة أحزاب الأغلبية الذين أجروا مشاورات في ما بينهم عن استغرابهم من تصريحات مصطفى الخلفي العضو في العدالة والتنمية والناطق باسم الحكومة والتي أكدّ فيها أن العثماني يجري مشاورات مستمرة مع زعماء الأغلبية (الأمناء العامون للأحزاب سالفة الذكر).

وفيما نفى قادة أحزاب الأغلبية صحة ما جاء على لسان الخلفي حول المشاورات التي يجريها العثماني معهم، قال الأخير يوم الأحد إنه سيعلن تفاصيل التعديل بعد عودته من نيويورك حيث يمثل المغرب في اجتماع الجمعية العامة للأمم المتحدة بتكليف من الملك محمد السادس.

وتعرضت الحكومة المغربية برئاسة العثماني الذي تولى منصبه في مارس/اذار 2017 خلفا لعبدالاله بن كيران، انتقادات بسبب أدائها في أكثر من ملف، لكن رئيس الحكومة ردّ الأحد على تلك الانتقادات معبرا عن استغرابه من خطابات “التبخيس”.

ودافع عن حصيلة حكومته خلال العامين الماضيين، معتبرا أنها نجحت في تحقيق قفزات مهمة على المستوى الاقتصادي والاجتماعي وتخفيف التوترات الاجتماعية.   

 

اضف رد