الملك المفدى ينعى جاك شيراك “رجل الدولة الكبير” و”الصديق الذي عشق المغرب وناصر قضاياه ”

نعى الملك المفدى محمد السادس، حفظه الله ورعاه، اليوم الخميس، الرئيس الفرنسي السابق جاك شيراك الذي كان صديقاً مقرّباً للمغفور له الراحل الملك الحسن الثاني وتوفي صباح الخميس عن 86 عاماً، مشيداً بـ”ذكرى رجل الدولة الكبير” الذي كان “صديقاً كبيراً” للمملكة.

وقال الملك المفدى حفظه الله ورعاه في برقية تعزية إلى الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون إنّه تلقّى نبأ وفاة شيراك بتأثر بالغ، مشيداً بـ”ذكرى رجل الدولة الكبير الذي وهب حياته للسياسة بحزم ونبل وانشغال دؤوب من أجل رفاه مواطنيه”.

وأضاف جلالته حفظه الله أنّ “المملكة المغربية ستحتفظ عالياً بذكرى صديق كبير ساهم، بقوة، في تمتين علاقات الصداقة بين بلدينا من خلال جعلها شراكة استثنائية. وستمثل هذه الشراكة، الفريدة، مستقبلا، مرجعا لتعاوننا”.

وأكّد الملك المفدى حفظه الله، أنّ رحيل شيراك “لا يشكّل فقط خسارة لفرنسا التي خدمها بكل تفان، ولكن أيضا للمجموعة الدولية برمّتها التي عرفت فيه رجل حوار وقناعات، متشبّثاً، بشكل قوي، باحترام القانون الدولي والعدالة على الصعيد العالمي”.

-

وظل المغرب الوجهة المفضلة للرئيس الفرنسي الأسبق، وكان يستمتع بطبيعته وجوّه الدافئ قبل أن تلم به الوعكة الصحية، وتجبره على مغادرة تارودانت التي عشقها لتلقي العلاج، شغل موضوعه الشارع المغربي الذي يكن الكثير من الود لصديق المملكة الأول في فرنسا. 

فعلاقة شيراك مع المغرب والأسرة الملكية بصفة خاصة تبقى من بين العلاقات الناجحة في تاريخ المملكة التي استمرت بعد وفاة العاهل الراحل الملك الحسن الثاني، وظلت مكانة شيراك محاطة بالتقدير والعناية اللازمة التي يكرم بها الملك محمد السادس ضيف المملكة وحليفها التاريخي في فرنسا. 

وتعلق قلب الرئيس الفرنسي وزوجته برناديت في مدينة أكادير الساحلية( جنوب)، التي صار يفضل تمضية أوقاته فيها، بدل سواحل الجنوب الفرنسي، نظرا لجوها الدافئ المناسب لظروف الرئيس الصحية، بالإضافة إلى كرم الضيافة التي يحيطه بها الملك محمد السادس والتي بلغت حد منحه القصر الملكي في المدينة للإقامة فيه. 

اضف رد