انسحاب حزب “التقدم والاشتراكية”لن يؤثر على تحالف الأغلبية في المغرب

قرر حزب “التقدم والاشتراكية” (اليساري) الداعم  لحزب العدالة والتنمية قائد التحالف الحكومي، الانسحاب من حكومة سعد الدين العثماني، وذلك في خطوة هي أولى بوادر التعديل الوزاري الكبير المرتقب في الأيام القليلة المقبلة بعد أن يتعافى الملك الفدى حفظه الله.

ونرى أن انسحاب حزب “التقدم والاشتراكية” لن يؤثر على الأغلبية البرلمانية المكونة للتحالف الحكومي من 232 نائباً، إذ يبلغ عدد نواب الحظب المنسحب في البرلمان المغربي 13 نواب من أصل 395 مقعداً، أي بزيادة كبيرة عن أغلبية 198 نائباً المطلوبة في مجلس النواب.

مساء الثلاثاء، أعلن المكتب السياسي للحزب (أعلى هيئة تنفيذية) في بيان إن “قرار عدم الاستمرار في الحكومة الحالية، بسبب استمرار الصراع بين مكونات الأغلبية الحكومية”.

ولفت إلى أن “الوضع غير السوي للأغلبية الحالية مرشح لمزيد من التفاقم في أفق عام 2021 كسنة انتخابية (سنة تنظيم انتخابات برلمانية)، ما سيحول دون أن تتمكن الحكومة من الاضطلاع بالمهام الجسام التي تنتظرها”.

وأشار إلى أنه “سيوجه الدعوة لانعقاد دورة خاصة للجنة المركزية (بمثابة برلمان الحزب)، الجمعة المقبل قصد تدارس هذا القرار والمصادقة عليه وذلك طبقا للقانون الأساسي للحزب”.

ولفت إلى أنه “خيم على العلاقات بين مكونات الأغلبية الحكومية الصراع والتجاذب والسلبي وممارسات سياسية مرفوضة، حيث تم إعطاء الأولوية للتسابق الانتخابي في أفق سنة 2021”.

وأوضح أن “هذا الصراع ساهم في تذمر وإحباط فئات واسعة من المواطنين”.

وأضاف الحزب أنه سجّل “بأسف” أن الأغلبية الحكومية الحالية، ومنذ تأسيسها إلى اليوم، “وضعت نفسها رهينة منطق تدبير حكومي مفتقد لأي نَفَس سياسي حقيقي يمكن من قيادة المرحلة، والتعاطي الفعال مع الملفات والقضايا المطروحة، وخيم على العلاقات بين مكوناتها الصراع والتجاذب والسلبي وممارسات سياسوية مرفوضة، حيث تم إعطاء الأولوية للتسابق الانتخابوي في أفق سنة 2021، وهدر الزمن السياسي الراهن مع ما ينتج عن ذلك من تذمر وإحباط لدى فئات واسعة من جماهير شعبنا”.

وتضم الحكومة الحالية أحزاب “العدالة والتنمية” (125 نائبا بمجلس النواب الغرفة الاولى للبرلمان من أصل 395)، التجمع الوطني للأحرار (37 نائبًا)، والحركة الشعبية (27)، والاتحاد الاشتراكي (20)، والاتحاد الدستوري (23)، والتقدم والاشتراكي (12).‎

ولا يترتب على خروج “التقدم الاشتراكي” أي تأثير على بنية الائتلاف الحكومي، نظرا لأن عدد مقاعد بقية الاحزاب دون “التقدم”، يتجاوز نصف عدد مقاعد مجلس النواب.

غير أن الملك المفدى حفظه الله صاحب الجلالة الملك محمد السادس، بحث في 21 سبتمبر الماضي مع رئيس الحكومة سعد الدين العثماني، التعديل الحكومي المرتقب.


ويعد هذ اللقاء الأول من نوعه بين الملك المفدى حفظه الله ورئيس الحكومة الدكتور العثماني، منذ دعوة الملك نهاية يوليو الماضي إلى إجراء تعديل في تشكيلة الحكومة.

ونهاية يوليو الماضي، أعلن الملك محمد السادس، خلال خطاب للشعب بمناسبة الذكرى العشرين لتوليه الحكم، أن الحكومة (بقيادة حزب العدالة والتنمية) مقبلة على تعديل في تشكيلتها، قبل الجمعة الثانية من أكتوبر/ تشرين أول، تاريخ افتتاح السنة التشريعية في البرلمان.

وفي 17 مارس 2017، عيّن الملك، العثماني (61 عاما) رئيسا للحكومة، خلفا لعبد الإله بنكيران (63 عاما)، وضمت أحزابا كان بنكيران يرفض دخولها للتشكيلة الوزارية، ويعتبرها سبب “إفشال” تشكيل الحكومة بقيادته.

 

اضف رد