حزب التقدم والاشتراكية يصوت بأغلبية ساحقة للخروج من الحكومة..وزير الصحة يرفض المغادرة!!

أثار قرار التقدم والاشتراكية القاضي بخروجه من الحكومة نقاشاً واسعاً بالمغرب، وفتح التعليقات والقراءات على مصراعيها، وفي ذلك قال المحلل السياسي المغربي عمر الشرقاوي: «للحقيقة والتاريخ؛ التقدم والاشتراكية لم ينسحب من الحكومة لأن له تقديراً سياسياً آخر، فقد ركب الشيوعيون سفينة خمس حكومات متتالية ومتناقضة، بين حكومة قادها اليساري عبد الرحمن اليوسفي، وحكومة التقنوقراطي جطو، وحكومة المحافظ عباس الفاسي، وحكومتي الإسلامي عبد الإله بن كيران والفقيه العثماني».

وقد شهدت الدورة الاستثنائية للجنة المركزية لحزب التقدم والاشتراكية، مساء أمس الجمعة، من أجل التصويت على قرار الخروج من الحكومة، توترا حادا بين “الرفاق” بسبب منح أنس الدكالي حيزا زمنيا وافرا أكثر من المخصص له للدفاع عن موقفه الرافض للخروج من حكومة العثماني.

ورفض وزير الصحة القيادي في حزب التقدم والاشتراكية، خروج جملة وتفصيلا حزبه من الحكومة التي يقودها حزب “العدالة والتنمية”، داعيا اللجنة المركزية إلى التصويت ضد قرار المكتب السياسي.

وكشف الأمين العام الأمين للحزب بنعبد الله أكد، في تقرير للمكتب السياسي أمام الدورة الاستثنائية للجنة المركزية لحزب التقدم والاشتراكية، على أن حزبه بذل جميع المجهودات من أجل أن يستمر في الحكومة؛ إلا أنه لم يتلق جوابا من العثماني بخصوص التغييرات التي يمكن أن تحدثها الحكومة خلال مرحلتها المتبقية، بتعبيره.

وبعد نقاش دام عدة ساعات، الجمعة، صوت أعضاء اللجنة المركزية لحزب التقدم والاشتراكية بأغلبية ساحقة لصالح الخروج من الحكومة. وأيد 241 عضوا في اللجنة المركزية القرار مقابل 34 صوتا ضده، بينما امتنع ستة أعضاء عن التصويت.

وكان المكتب السياسي لحزب التقدم والاشتراكية قرر، يوم الثلاثاء الماضي، الانسحاب من الحكومة ودعا اللجنة المركزية إلى حسم الموضوع.

تجدر الإشارة إلى أن حزب التقدم والاشتراكية يمتلك حقيبتين في حكومة العثماني، والتي يقودها حزب العدالة والتنمية.

 من جهتها كتبت القيادية في حزب التقدم والاشتراكية، شرفات أفيلال، عبر جدار صفحتها الشخصية على «فيسبوك»: «وأخيراً يغلق قوس تحالف كانت بوادره الأولى غير مطمئنة».

وقد  نفت شرفات، أن يكون قرار مغادرة الحزب لحكومة سعد الدين العثماني، متعلقاً «بإعفائها من الحكومة»، معتبرة أن «المسألة عبارة عن تراكمات سياسية»، دفعت حزبها لاتخاد هذا القرار، وقالت إن «المغادرة قرار سيادي لحزب التقدم والاشتراكية»، صادر عن المكتب السياسي للحزب، ومن «المنتظر أن يعرض على اللجنة المركزية التي تعد السلطة التقريرية».

وأكدت أفيلال أن «قرار المكتب السياسي كان بالإجماع»، نافية في الوقت ذاته أن يكون «إعفاؤها أو إعفاء بنعبد الله سبباً في قرار المغادرة»، وأن السبب كان «مجموعة من الضربات والتراكمات والتي كانت منذ انطلاقة هذه الحكومة».

وخلصت أفيلال في تصريحها إلى أن «الشروط التي ستجعل من حزب التقدم والاشتراكية حزباً مؤثراً داخل المشهد أصبحت منعدمة وبالتالي سنتجه نحو موقع آخر».

وفي يوليو الماضي، دعا صاحب الجلالة الملك المفدى محمد السادس، في خطاب العرش، إلى تعديل حكومي وطلب تقديم شخصيات جديدة لشغل المناصب الحكومية. ومن المقرر إتمام تشكيل حكومة جديدة، قبل 11 أكتوبر الجاري.

وشارك حزب التقدم والاشتراكية، في الصيغة الأولى لحكومة العثماني 2017، بثلاث حقائب، وقرر العثماني 2018 سحب كتابة الدولة في الماء، التى كانت تشغل منصبها شرفات أفيلال، وقبلها أعفي الأمين العام للحزب، نبيل بنعبد الله، من تحمل حقيبة وزارة الإسكان، سنة 2017، في خضم «حراك الريف»، رفقة الحسين الوردي الذي كان وزيراً للصحة، إلا أنه تم تعيين وزيرين من نفس الحزب، هما عبد الأحد الفاسي الفهري وأنس الدكالي.

 

اضف رد