حسم لائحة الوزراء “الأربعاء” بدلاء عن قائمة المرشحين المرفوضين “والطالبي العلمي أول المغادرين”

 رفض الديوان الملكي، أي محاولة للتدخل أو التأثير، في مجريات اختيار الوزراء للتشكيلة الحكومية المقبلة من أي جهة كانت.

لقد أصبح من المؤكد أن رشيد الطالبي العلمي وزير الشباب والرياضة  خارج حكومة سعد الدين العثماني الثانية خلال التعديل الحكومي الذي يرتقب الإعلان عنها غذا الأربعاء.

وقد أكدت مصادر لنا، بأن  وزير الشباب والرياضية، رشيد الطالبي العالمي، ضمن المغادرين لحكومة سعد الدين العثماني، وأنه يرتقب أن يتم الفصل بين قطاع الشباب عن الرياضة.

نعتقد بأن رئيس الحكومة يسلك المنهج القديم ما قبل الخطاب الملكي التاريخي. فقد أوضح الخطاب الملكي السامي بمعناه تجاوز المنطق القديم، أي بمعنى أوضح وجلي تغيير الوجوه القديمة والمنهجية معا وكفاءات عالية نقد المملكة في المرحلة المقبلة. 

لكن الأحزاب لا تفكر حتى إلا بالمنطق الحزبي، منطق الكوطا والتداول من داخل الحزب والضغط والكولسة والتوازنات. 

ونرى بأن هذا المنطق سيضعنا مجددا في نفس المسار، استبدال وزاراء من مقعد إلى مقعد الآخر (تغيير في الحقائب)، وجلب أشخاص كانوا في المسؤوليات لكن في الظل. يعني عوض الكفاءات سنعمل بمبدأ المكافأة. 

نشير في هذا الصدد ،أن دستور 2011 دستور مهم لكنه يقيد إمكانية التغيير والإبداع من خارج المؤسسات الحزبية.

وقال مصدر مطلع لـ “المغرب الآن”، أن اللائحة التي قدمها رئيس الحكومة لم تحظى بموافقة الديوان الملكي، التي قدم فيها اختيار 3 أسماء فقط لكل منصب المرشحين لشغل الحقائب الوزارية في حكومته الثانية، مطالبا حزب “التجمع الوطني للأحرار ” و”الحركة الشعبية” والاتحاد الاشتراكي لقوات الشعبية” و”الاتحاد الدستوري”، تقديم بدائل للمرفضون من طرف الديوان الملكي في ظرف 24 ساعة.

وبحسب المصادر المحلية، من المفترض أن تتألف الحكومة من اثنين وعشرين عضوا على الأكثر يختارهم الملك المفدى حفظه الله ورعاه، باستثناء وزيري الداخلية والدفاع والأوقاف الاسلامية والخارجية اللذين سيعيينهم أويبقيهم على مناصبهم جلالة المك حفظه الله.

وتأتي هذه الخطوات السياسية المهمة في تاريخ المملكة المغربية الشريفة، عقب خطاب العرش الأخير، الذي وافق الذكرى العشرين لتربع الملك المفدى على عرش أسلافه الميامين، إلى مرحلة جديدة للحد “من التفاوتات الصارخة في المملكة”، مشيرا إلى أنه رغم الإنجازات المحققة فإن بعض المواطنين لا يلمسون آثار المشاريع المنجزة “في تحسين ظروف عيشهم وتلبية حاجياتهم اليومية، خاصة في مجال الخدمات الاجتماعية الأساسية والحد من الفوارق الاجتماعية”.

وأوضح المصدر، أن الأسماء التي اقترحها رئيس الحكومة قديمة ولم تحظى بالثقة للحصول على الحقائب الوزارية، كما أنها أسماء تتنافي مع التعليمات الملكية التي أكد في جلالته حفظه الله على ضرورة توفر الوزارء الجدد على الكفاءة كشرط رئيسي في الاختيار.

وأشار نفس المصرد ، إلى أن الائحة التي تقدم بها رئيس الحكومة العثماني إكتفت بإستبدال مواقع بعض الوزراء، من خلال منحهم قطاعات حكومية أخرى، في وقت بات واضحا أن هناك رغبة في استبعاد زعماء الأحزاب السياسية عن الحكومة، وهو توجه من شأنه أن يخرج النقاش والجدل حول الانتخابات المقبلة عن دائرة العمل الحكومي، وأضافت مرشحين سبق أن رفضهم الديوان الملكي.

لم يتلق سعد الدين العثماني، رئیس الحكومة، أخبارا سارة بخصوص موقف الملك من لائحة التعديل الوزاري المرفوعة من قبله، إذ كشفت مصادر أنه قد أصبح من المؤكد مغادرة رشيد الطالبي العلمي، القيادي في صفوف حزب التجمع الوطني للأحرار،  ووزير الشباب والرياضة، حكومة سعد الدين العثماني ” المعدلة”.

وقال مصدر ثانٍ مقرب من رئاسة الحكومة، بأن استوزار الطالبي العلمي في الحكومة الجديدة أصبح مستحيلا بعدم تم رفض المقترح المقدم من قبل قيادة التجمع الوطني للأحرار قائلا بالحرف: ” لقد تم رفض استوزار الطالبي العلمي من قبل جهات ما ؟، لهذا سيكون من أبرز المغادرين التجمعيين لحكومة العثماني”، وأشار المصدر إلى إلى مجلس حكومي طارئ، يعقد غذا (الأربعاء)، قد يكون الأخير في عمر الحكومة الحالية. كما يرتقب انعقاد مجلس وزاري، غدا برئاسة جلالة الملك حفظه الله، وقد رجح المصادر أن يتم تعيين ولاة وعمال جدد في نفس المجلس.

ويؤكد نفس المصدر، بأن الوزارء اللذين سيحتفظون بمناصبهم هم الميلياردير عزيز أخنوش، وزير الفلاحة والصيد البحري والتنمية القروية والمياه والغابات، ومولاي حفيظ العلمي، وزير التجارة والصناعة والتكنولوجية،وكذا محمد بنشعبون، وزير الاقتصاد والمالية، في حكومة العثماني الثاني و ” المعدلة” وقد تسلم لهم حقائب أخرى.

وتفيذ مصادرنا على أن رئيس الحكومة العثماني فرض في اللائحة المرفوع للديوان الملكي اقتراح مرشح تقنوقراطي  على كل حقيبة على اعتبار أن رئيس الحكومة رفع إلى الديوان الملكي ثلاثة أسماء لكل منصب وزاري اقترحتها الأحزاب الخمسة المشكلة للتحالف الحكومي، ويتعلق الأمر بالعدالة والتنمية والتجمع الوطني للأحرار والحركة الشعبية والاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية والاتحاد الدستوري، وذلك بعد إعلان حزب التقدم والاشتراكية انسحابه من الأغلبية الحكومية في اللحظات الأخيرة للمشاورات.

وكان العثماني قد رفع إلى  الديوان الملكي ثلاث أسماء لكل منصب وزاري اقترحتها الأحزاب الخمسة المشكلة للتحالف الحكومي، ويتعلق الأمر بحزب العدالة والتنمية والتجمع الوطني للأحرار والحركة الشعبية والاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية والاتحاد الدستوري، وذلك بعد إعلان حزب التقدم والاشتراكية انسحابه من الأغلبية الحكومية في اللحظات الأخيرة للمشاورات.

وقد وزعت المناصب الوزارية على أحزاب الأغلبية بحسب وزنها البرلماني، إذ ستسند لحزب العدالة والتنمية ست وزارات إضافة إلى رئاسة الحكومة، بينما كان نصيب التجمع الوطني للأحرار أربع وزارات، ووزارتين للحركة الشعبية ووزارة ومثلها للاتحاد الاشتراكي، ووزارة واحدة للاتحاد الدستوري.

واقترحت أحزاب الأغلبية الحكومية ثلاث أسماء لكل وزارة، على أن يكون الحسم النهائي بيد الملك، وهي أسماء وكفاءات جديدة في غالبيتها وتقل أعمارها عن ستين سنة.

وقد أعلن حزب التقدم والاشتراكية حليف حزب العدالة والتنمية في بيان له صدر السبت الماضي التصويت بالاجماع على قرار الانسحاب من الحكومة بسبب ما قال إنه “افتقاد نفس سياسي حقيقي في التدبير الحكومي، وغلبة منطق الصراع والتجاذب السلبي على العلاقات بين مكونات الأغلبية”.

 وبعد أن حث الملك المفدى حفظه الله على مراجعة النموذج التنموي المعتمد في المغرب وتشكيل لجنة خاصة بإعداده، قال إن المملكة مقبلة على مرحلة جديدة ستعرف “جيلا جديدا من المشاريع تتطلب نخبة جديدة من الكفاءات في مختلف المناصب والمسؤوليات، وضخ دماء جديدة على مستوى المؤسسات والهيئات السياسية والاقتصادية والإدارية بما فيها الحكومة”.

ولنا في الانتخابات التونسية الأخيرة إسوة حسنة ، التي قدمت نموذج جديد وخبرة جديدة، أحزاب حديثة ووجوه لم يسبق لها أن كانت في سلك الدولة وخطاب سياسي جديد وإنصات للشارع الذي صار شريكا. تونس قطعت مع منطق قديم استمر من فترة الاستقلال ودخلت عصر الدولة الثانية لكن بعملية قيصرية، كيف يمكننا نحن ولوج مرحلة جديدة بدون ألم؟.

اضف رد