مسؤول عسكري لم ولن يكون هناك حوار مباشر بين القوات المسلحة الملكية المغربية وبين الجبهة الانفصالية

أعلنت القوات المسلحة الملكية المغربية عن تواصل التعاون الوثيق فقط مع البعثة الأممية في الصحراء المغربية (المينورسو) في ما يتعلق باتفاقيات وقف إطلاق النار ولا تعامل إطلاقا مع مرتزقة البوليساريو.

وأكدت القوات المسلحة الملكية على أن التعامل مع جبهة البوليساريو الانفصالية خط أحمر، واستمرار الانفصاليين في تأجيج النزاع في ملف الصحراء من خلال انتهاك اتفاق وقف إطلاق النار في المنطقة العازلة، معلنة (القوات المغربية) أنه لا حوار مباشر بينها وبين الانفصاليين.

ونقل عن مصدر عسكري قوله إنه لم ولن يكون هناك حوار مباشر بين القوات المسلحة الملكية المغربية وبين الجبهة الانفصالية، في تأكيد يتناغم مع الموقف السياسي في التعاطي مع قضية النزاع في الصحراء المغربية.

وأكد المغرب الذي ألقى بكل ثقله في تحريك الجهود الدبلوماسية لحل النزاع سلميا التزاما بالقانون الدولي وبالمواثيق الدولية، أن السيادة على كل أراضيه بما فيها في الأقاليم الصحراوية خطّ أحمر وأنها قضية غير قابلة للمساومة تحت أي ظرف.

ووفق المصدر ذاته فإنه “لا وجود لأي اتفاق بين قيادة القوات المسلحة الملكية ومرتزقة البوليساريو حول آلية عمل وتعاون عسكرية ثنائية”.

ولا يوجد أي موجب لأي تعامل بين جهة شرعية هي المغرب صاحب السيادة والقرار وجهة انفصالية تتلقى دعما من جهات أجنبية وتعمل على دفع الوضع إلى المزيد من التأزيم بدلا من التجاوب مع كل الجهود المبذولة محليا ودوليا لإنهاء الأزمة.

وبحسب المصدر العسكري المغربي فإن القوات المسلحة الملكية المغربية تواصل التعاون الوثيق فقط مع البعثة الأممية في الصحراء المغربية (المينورسو) لضمان احترام الاتفاق العسكري رقم 1 ومجمل اتفاقات وقف إطلاق النار.

ونقل موقع ‘هيسبرس’ عن المصدر العسكري قوله إن “الفقرات 26 و27 من تقرير الكاتب العام للمنظمة الأممية واضحة وتتحدث عن قبول القوات المسلحة الملكية العمل مع المينورسو من خلال آلية لتقريب وجهات النظر حول تطبيق الاتفاق العسكري رقم 1. وهي آلية ثنائية بين الجيش الملكي والبعثة الأممية”.

ولم يدخر المغرب جهدا في تعزيز ودعم الاتفاقيات المعنية بضمان وقف إطلاق النار وتحسينها ضمن “مشروع آلية ثنائية مع بعثة المينورسو “للعمل والتنسيق مع كل من الطرفين”.

ووافقت الرباط بالفعل على زيادة التنسيق مع بعثة المينورسو بالصحراء من أجل تحسين معالجة اتفاقات وقف إطلاق النار مع جبهة البوليساريو الانفصالية في إطار مشروع آلية ثنائية مع البعثة الأممية، في تحرك أثبت مجددا حرص المغرب على السلام على خلاف الجبهة الانفصالية التي انتهكت الاتفاقيات مرارا.

وكان الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش قد كشف في تقرير قدمه أمام مجحلس الأمن الدولي أن بعثة المينورسو “اتخذت خطوات إضافية لزيادة انخراطها في مراقبة اتفاقات وقف إطلاق النار بين المغرب والبوليساريو”.

وسلط تقرير غوتيريش الضوء على “مشروع آلية ثنائية للعمل والتنسيق مع الطرفين لتوفير مجال للحوار من أجل تعزيز النهج الاستباقي في معالجة الانتهاكات المحتملة قبل أن تصبح رسمية ولإتاحة الفرص للطرفين للتعبير عن أي منظور تقني قد يتعارض مع قرارات البعثة”.

وتدفع هذه الآلية في مضمونها  إلى عقد اجتماعات دورية كل شهر لزيادة التنسيق العسكري على عدة مستويات بين طرفي النزاع، إلا أنها لا تعني قطعا تنسيقا أو حوارا مباشرا بين المغرب والجبهة الانفصالية، فالتعامل المغربي في هذا الإطار يقتصر فقط على الجهة الأممية المخولة بمراقبة وتعزيز اتفاقيات وقف إطلاق النار وضمانها أي بعثة المينورسو.

اضف رد