بنكيران : المشوشون على الإسلام لا يمكنه أن يغير حقيقة الشعوب، التي تعرف أصولها

اعتبر عبد الإله بنكيران الأمين العام لحزب ورئيس الحكومة المغربية السابق، إن من وصفهم بـ”المشوشين على العروبة والإسلام”، عليهم أن يدركوا أن “التشويش قد يفيد لبعض الوقت لكنه في نهاية المطاف لا يمكنه أن يغير حقيقة الشعوب، التي تعرف أصولها”.

وأضاف بنكيران: “كانت والدتي رحمها الله تعلمني دوما أن الأغنام التي ترعى عندما تعود إلى مرابضها تعرف أمهاتها.. كذلك الشعوب تعرف أمها ولا يمكنها أن تغتر ببعض المرضعات”، وذلك في سياق حديثه عن نتائج الانتخابات الرئاسية في تونس، التي اعتبرها انتصارا لإرادة الشعوب ونموذجا عمليا على قدرة العرب والمسلمين على اجتراح نموذجهم الديمقراطي، الذي لا يتعارض مع خصوصياتهم الثقافية والدينية.

ويعتقد المتحدث أن “الشعب التونسي حكم حكما نهائيا على المرحلة الماضية وطواها وأكد أنه شعب حديث وعصري وراق ومتمسك بهويته العربية والإسلامية، لأنه اختار شخصا بهذه الخصوصيات وهذه الأسس الثقافية والدينية التي يتميز بها الشعب التونسي”، مشيرا إلى أن هذا الأخير “أثبت أنه يحب المتواضعين معه والصادقين القريبين منه، كان قيس سعيد رجلا متواضعا ولم تكن له حملة انتخابية كبيرة، بل أغلبها قام به متطوعون ولم يطرح مشاريع خيالية، هذا كله طمأنني على شعب تونس”.

ودعا بنكيران، في تصريح لـ”عربي21″ الطبقة السياسية التونسية بمختلف مكوناتها إلى التعاطي إيجابيا مع الرئيس المنتخب، وقال: “كل أملي أن كل الطيف السياسي التونسي يتعاون مع الرئيس قيس سعيد بالطريقة التي يكون فيها الرئيس والحكومة والبرلمان مجموعة منسجمة لخدمة البلاد، والأهم من ذلك لنجاح هذه التجربة لكي يعرف العالم أننا لسنا مخيرين فقط بين جهات ترهب الشعوب وفئات ترهب المؤسسات، وإنما كذلك نملك نموذجا مكونا من طيف تونسي من الإسلاميين والوطنيين واليساريين ورئيس محترم، وأن اجتماعنا ممكن”.
وأضاف: “إن تونس اليوم في مقدمة الأمة العربية والإسلامية على مستوى الحريات والديمقراطية”.

واشار بنكيران الانتباه إلى أن “البعد العربي والإسلامي في خطاب الرئيس التونسي المنتخب كان واضحا منذ البداية، وإشارته إلى فلسطين تفيد أنه رجل ملتزم بقضايا أمته”، معتبرا ان الرئيس قيس “رجل من الحجم الكبير وسيعطي لتونس ألقا كبيرا وسيعطي صورة جديدة للرئيس التونسي الحداثي المتمسك أيضا بأصالته”.

ودعا المتحدث “الغرب إلى ملاحظة هذه التجربة التونسية والتفاعل معها إيجابيا، وأننا لسنا في حاجة لتدخل منهم وإنما فقط أن يحترموا تجربتنا وأنه يمكننا أن نكون شريكا حقيقيا لهم كذلك”.

اضف رد