فرحة عارمة في المغرب بعد اطلاق سراح الصحفية هاجر الريسوني بعفو ملكي

عمت الفرحة العاصمة الرباط، عقب تلقى أسر المعتقلين في قضية الإجهاض اتصالات تليفوني بالإفراج عن ذويهم المعتقلين بعد تدخل الملك  محمد السادس حفظه الله ، بإصدار عفوًا عن الزميلة هاجر الريسوني ، في إدانتها بقضية “إجهاض”.

وقد جاء ذلك بحسب بيان تلاه وزير العدل محمد بنعبد القادر، الأربعاء، خلال مؤتمر صحفي، بالرباط. وأضاف أن العفو يندرج، في إطار “حرص العاهل المغربي على الحفاظ على مستقبل الخطيبين اللذين كانا يعتزمان تكوين أسرة طبقا للشرع والقانون، رغم الخطأ الذي قد يكونا ارتكباه، والذي أدى إلى المتابعة القضائية”.

ولفت البيان، إلى أن العفو “شمل كلا من خطيب هاجر الريسوني، والطاقم الطبي المتابع في هذه القضية”. ونهاية سبتمبر/أيلول الماضي، قضت محكمة بسجن الريسوني لمدة عام، بعد إدانتها بـ”الإجهاض”، وسط جدل وتنديد حقوقي، بدعوى أن القضية ذات دوافع “انتقامية” نتيجة مقالاتها المعارضة.

واحتج حقوقيون وإعلاميون على الحكم بدعوى وجود وثيقة صادرة عن مستشفى حكومي تثبت براءتها. كما قضت المحكمة نفسها بالسجن لمدة عامين بحق الطبيب، بعد إدانته بإجراء جراحة إجهاض. وتشهد القضية جدلًا واسعًا في البلاد، سواء بالإعلام المحلي أو منصات التواصل الاجتماعي، وامتد الأمر إلى البرلمان، حيث وجه الفريق النيابي لحزب الأصالة والمعاصرة (أكبر أحزاب المعارضة) سؤالًا إلى الحكومة حول هذه القضية.

ودعت عدة منظمات دولية إلى إطلاق سراح هاجر الريسوني بينها “العفو الدولية”، و”هيومن رايتش ووتش”. وأوقفت السلطات، الريسوني، وهي صحفية بجريدة “أخبار اليوم” الخاصة، برفقة خطيبها، إضافة إلى طبيب متخصص في أمراض النساء واثنين من مساعديه.

وقالت وسائل إعلام محلية، إن عناصر من الشرطة كانت لها شكوك حول هذه العيادة التي ترددت عليها هاجر، بشأن إجراء إجهاض سري.

ويجرم القانون المغربي الإجهاض، وتتراوح عقوبته بين ستة أشهر وخمس سنوات سجنًا، ولا يقتصر فقط على المرأة التي أجهضت، بل يعاقب أيضا كل من قام بفعل الإجهاض. واعتبرت هاجر الريسوني، توقيفها “خطوة سياسية، معاقبة لها على مقالاتها المنتقدة للسلطات”، بحسب بيان صادر عن فريق الدفاع. فيما نفت النيابة العامة، في بيان، أن يكون توقيف الريسوني له أي علاقة بمهنتها، إنما يتعلق بـ”أفعال تعتبر في نظر القانون الجنائي جرائم، وهي ممارسة الإجهاض

اضف رد