مهرجان طنجة الدولي للمسرح يعرض مسرحية “تريفوجا” لطلبة عين شمس (القاهرة)

محمد القندوسي / صور : معاد بوطالب

كان جمهور مهرجان طنجة الدولي للمسرح الجامعي ليلة أمس الأربعاء على موعد مع العرض المسرحي الخامس، ضمن العروض المبرمجة في إطار المسابقة الرسمية، ويتعلق الأمر بالعرض المسرحي ” تريفوجا ” أو ” الإنذار ” لطلبة عين شمس بالقاهرة المصرية. المسرحية التي استغرق عرضها حوالي ساعة ونصف تناول نصها الذي كتبه محمد زكي وأخرجه عادل مبروك، تدور أحداثه حول قصة إنسانية مثيرة تزامنت مع أحداث الحرب الباردة في ذروتها بين الولايات المتحدة الأمريكية والاتحاد السوفيتي، في إطار مشوق ومميز، وتنسيق محكم بين الممثلين وجنود الخفاء.

ويعتبر العرض المسرحي ” تريفوجا ” الذي استغرقت مدة عرضة زهاء ساعة وربع، من أروع ما أبدعته الفرقة المسرحية، التي حازت بهذا العمل المسرحي على مجموعة من الجوائز، نذكر منها المركز الثاني في الدورة السابعة من ” مهرجان إبداع ” ، الذي يعتبر أكبر مسابقة بمصر والشرق الأوسط ” ، والذي تشرف عليه وتنظمه وزارة الشباب والرياضة المصرية، كما لاق هذا العرض المسرحي تنويه و إشادة من مجوعة من فطاحلة المسرح المصري والعربي الذين كانوا يشكلون لجنة تحكيم المسابقة، نذكر منهم الفنان محمد صبحى ‏، سامح الصريطى، وفاء الحكيم …. ومن جانب آخر، حصد عرض “تريفوجا” على جائزة “أفضل عرض مركز اول، افضل مخرج ، افضل ممثل، افضل اضاءة، أفضل نص” في المهرجان الذاتي، الذي تنظمه الإدارة العامة لرعاية الشباب بجامعة عين شمس.، وجاء هذا العرض المبهر متصدراً كافة العروض التي شاركت بالمهرجان من 13 كلية على مستوى الجامعة المذكورة.

بقية الإشارة ، أن هذا العمل الفني الذي تم عرضه ليلة أمس على خشبة جامعة “نيو إنجلاند الأمريكية ” عرف حادثا نادرا جدا ما يحدث في العروض المسرحية، حيث أن بطل المسرحية الذي لعب دور العالم الروسي “بيتروف”، وفي لحظة انسجام كامل مع الشخصية، كان عليه أن يسقط من أعلى الخشبة نحو أرضية المسرح، إلا أن سقطته التي أتت على بعد ربع ساعة من انتهاء العرض، لم تكن مركزة بالشكل المطلوب، والتطم جبينه بإحدى الكراسي الأمامية للمسرح ، وبعد لحظة صمت قصيرة رفع رأسه ، حينذاك بدت على وجهه آثار الدم يتسايل على خده الأيمن، في وقت كان الكل يجزم أن هذه الملامح المتغيرة ماهي إلا روتوشات ماكياج تم إحداثها وسط الظلام الحالك الذي نفذت فيه تلك السقطة، ليتبين بعد ذلك أنه جرح غائر على مستوى جبين بطل العمل ، ورغم أنه كان في حالة دوران الرأس بفعل الإصطدام القوي، أصر على إتمام المسرحية وهو على هذا الحال محاولا التركيز فيما تبقى من فصول المسرحية، ونجح الممثل في إتمام دوره ببراعة متناهية حتى اللقطة النهائية التي سقط عندها سقطة حقيقية ، حمل على إثرها على عجل نحو المستشفى لتلقي العلاجات الضرورية.

 

اضف رد