عبد الحق الخيام :المغرب لن يكون إمارة لمن يتوهم ذلك

كشفت السلطات المغربية الإثنين أن الأفراد السبعة المشتبه في انتمائهم لخلية إرهابية تم تفكيكها الأسبوع الماضي كانت تخطط لشنّ هجوم على مدينة الدار البيضاء ومينائها فيما تم ضبط معدات غوص مع عناصرها إلى جانب أسلحة وذخائر يجري فحصها.

الرباط – قال مدير المكتب المركزي للأبحاث القضائية إن خلية تابعة لتنظيم الدولة الإسلامية فككتها أجهزة الأمن الأسبوع الماضي كانت تخطط لتنفيذ هجوم على مدينة الدار البيضاء ومينائها عبر البحر، مؤكدا أن “المغرب لن يكون إمارة لمن يتوهم” ذلك.

وقال عبدالحق الخيام، إن الخلية كانت تستهدف مواقع اقتصادية حساسة في المدينة وقبالة ساحلها، مشيرا إلى أن المتشددين الذين تتراوح أعمارهم بين 19 و27 عاما تحولوا للتطرف عبر الإنترنت، مشيرا إلى أن متشددا سوريا قدم مساعدة لتلك الخلية لا يزال هاربا.

وأضاف الخيام أن الخلية كانت على الأرجح آخر مجموعة تبايع زعيم الدولة الإسلامية أبوبكر البغدادي قبل مقتله في غارة نفذتها القوات الأميركية الخاصة بشمال غرب سوريا.

وقالت الشرطة المغربية يوم الجمعة إن أجهزة الأمن فككت ما يُشتبه بأنها خلية تابعة للدولة الإسلامية واعتقلت سبعة أشخاص بالقرب من الدار البيضاء وفي مدينتي شفشاون ووازن بشمال البلاد وبحوزتهم أسلحة نارية ومواد لصنع القنابل وقارب مطاطي وأدوات غطس وملاحة.

وقال الخيام إن أمير تلك الجماعة حاول الانضمام إلى “دولة الخلافة في الساحل سنة 2016 لكنه لم ينجح” في إشارة للمنطقة الممتدة من الأطراف الجنوبية للصحراء الكبرى إلى غرب أفريقيا.

وأوضح أن التنظيم أصدر تعليمات للخلية بعد ذلك بتنفيذ هجمات داخل المغرب وقدم لها متشدد سوري مساعدات لوجستية.

وتابع مدير المكتب المركزي للأبحاث القضائية “المغرب دائم التعاون مع دول حليفة من أجل ضبط الأمن”، موضحا أن “عملية التدخل سبقها إطلاق رصاصات تحذيرية من أجل تسليم النفس، لكن رفض الاستسلام وتوفر الإرهابيين على أسلحة، جعل التدخل يكون بتلك القوة خصوصا وأن المضبوطين استعدوا لمواجهة الأمن”.

وتحدث الخيام أيضا أن الأسلحة والذخائر التي تم ضبطها بحوزة عناصر الخلية الإرهابية، مشيرا إلى أن “المصالح المختصة تفحصها بدقة وقد دخلت عبر منطقة الساحل”، مؤكدا في الوقت ذاته أن المغرب يبقى في دائرة استهداف الجماعات الإرهابية إلا أنه عصي على الاختراق وأن “الأمن مضبوط”، مستنكرا في الوقت ذاته ربط تورط أشخاص في قضايا الإرهاب بوضعهم الاجتماعي.

وقال “لا علاقة لهذا بذاك، حيث يمكن أن يضبط أشخاص بدخل قار في قضايا التطرف”.

وظل المغرب إلى حد بعيد بمعزل عن هجمات المتشددين مقارنة بدول شمال أفريقيا الأخرى. وكان آخر هجوم من هذا النوع شهده المغرب في ديسمبر/كانون الأول 2018، عندما قتل مسلحون موالون لتنظيم الدولة الإسلامية سائحتين اسكندنافيتين.

ونجح المغرب في تحصين ساحته من التهديدات والعمليات الإرهابية بفضل عمليات استباقية نوعية وباعتماد مقاربة شاملة أمنية وثقافية قامت على أساس محاربة التطرف وتمدده تنظيميا وفكريا.

وشكلت التوعية والتثقيف ونشر ثقافة التسامح والاعتدال عماد تحصين المجتمع من تمدد الفكر المتطرف ودعامة لقوات الأمن التي ساهمت يقظتها في تفكيك عشرات الخلايا الإرهابية الخطيرة ومكافحة الدعاية لتنظيم الدولة الإسلامية (داعش) على المنصات الاجتماعية والالكترونية.

وفي أكتوبر/تشرين الأول 2018، كشف عبدالحق الخيام أن المغرب فكك 174 خلية إرهابية وإحباط 352 “مشروعا تخريبيا” منذ 2002 كان يستهدف مواقع حساسة بالبلاد.

وأفاد بأن الأمن المغربي خلال الفترة نفسها أوقف 2970 مشتبها فيه بالانتماء إلى خلايا إرهابية بينهم 277 في حالة عود (حكم عليهم وقضوا فترة محكوميتهم وأطلق سراحهم وتم اعتقالهم مرة أخرى في قضايا أخرى تتعلق بالإرهاب).

وأشار إلى أن من بين الخلايا التي فككها الأمن المغربي، 60 خلية مرتبطة بتنظيم داعش الإرهابي.

اضف رد