توقيف “سيمو لكناوي” بعد أغنية نقدية حازت مليوني مشاهدة في 48 ساعة

أكدت صحف إلكترونية وطنية أن الأجهزة الأمنية في مدينة سلا اعتقلت اليوم الجمعة سيمو لكناوي أحد أعضاء مجموعة تتكون من ثلاثة شباب ظهروا في فيديو أغنية “أولاد الشعب”،أغنية من أغاني الراب التي حققت في ظرف يومين ما بين الأربعاء والجمعة من الأسبوع الجاري قرابة مليوني من المشاهدات في موقع التواصل الاجتماعي يوتوب، وهو رقم قياسي.

ونقلت صحيفة “لكم” عن مصدر أمني لم تذكر اسمه، أنه تم توقيف الرابور “سيمو لكناوي” اليوم الجمعة بسلا، لأسباب لا تتعلق بالأغنية، وإنما تعود لفيديو آخر بث في 24 تشرين الأول (أكتوبر) الماضي على الإنترنت وتضمن إساءة للشرطة وأجهزة أمنية أخرى.

وأضاف المصدر ذاته، أن توقيف “سيمو لكناوي” جاء بعد فتح النيابة العامة لتحقيق حول فيديو 24 تشرين الأول (أكتوبر) الماضي.

ووفق ذات المصادر فـ “ليست لدى الشرطة أية تعليمات لاعتقال الشابين الآخرين ولا التحقيق في الأغنية”.

ويحمل الفيديو عنوان “عاش الشعب”، وتم بثه على اليوتيوب في 29 تشرين الأول (أكتوبر) الماضي، وحقق انتشارا واسعا على مواقع التواصل الاجتماعي في المغرب بعد أن تجاوز عدد مشاهديه على قناة “يوتيوب”، في أقل من 3 أيام، مليوني مشاهدة.

والفيديو عبارة عن أغنية من فن “الراب” الشبابي، لثلاثة شباب مغاربة يؤدون كلمات تعبر عن الوضع الاجتماعي والسياسي في المغرب بلغة قاسية ومباشرة وتوجه انتقادات لسلطات عليا.

ويؤدي هذه الأغنية الثلاثي المبدع لزعر ولكناوي ولد كريا، وجرى تصويرها في أجواء يسودها الظلام ومغلقة لتعكس الكلمات الجريئة والشجاعة في وصف الواقع المغربي سياسيا وثقافيا واجتماعيا واقتصاديا، وهو واقع مغلق ومظلم بدون أفق.

ويجد كل مغربي من عامة الشعب نفسه في كلمات الأغنية، فهي تتحدث باسم الجندي المتقاعد الذي أفنى زهرة عمره في الدفاع عن الوطن ليجد نفسه بتقاعد هزيل، وتتحدث باسم الشاب المغربي الذي درس وأصبح بعقد مؤقت ومهدد بالطرد وباسم الشاب الذي يرى في هجرة الموت سبيلا للنجاة من الفساد، وباسم الأم التي تقف عاجزة أمام صعوبات الزمن الرديء لمساعدة أبناءها وباسم المواطن الذي تلفق له التهم الكاذبة…… ولعل أبلغ تعبير في الأغنية تلك الجملة التي تقول “أنا لجبت الاستقلال وعمري بيه ما حسيت” أي “أنا الذي ناضلت من استقلال البلاد ولم أتمتع بخيرات هذا الوطن”.

ولهذا وجدت الأغنية إقبالا كبيرا من طرف المغاربة وخاصة الشباب وحققت أرقاما قياسية كبيرة ومدهشة في اليوتوب، إذ حققت في ظرف 48 ساعة قرابة مليوني مشاهدة، وأكثر من 25 ألف تعليق، وأكثر من 208 ألف إشارة تأييد مقابل 3 آلاف فقط سلبية.

اضف رد