بيان المرصد اثر حادث انهيار منزل بالمدينة العتيقة بطنجة

يتابع مرصد حماية البيئة و المآثر التاريخية بطنجة بكثير من الاستياء و الصدمة، تداعيات انهيار أحد المنازل بالمدينة القديمة خلال يوم أمس ،وهو المنزل الذي كان مشمولا بعملية الإصلاح ضمن مشروع ترميم و تأهيل مباني المدينة داخل الأسوار.

و إذا كان المرصد قد أثار في مناسبات عدة إشكاليات الدور و البنايات التاريخية داخل المدينة العتيقة، و خطر تعرضها للانهيار الجزئي أو الكلي، و التي كان آخرها تخصيص جزءا كاملا ضمن تقريره السنوي الأخير لحالة المآثر التاريخية بطنجة لسنة 2018، إلا أنه يبدو أن آراء و مواقف المجتمع المدني لا يتم استحضارها إلا إذا صادفت هوى المسؤولين ومزاجهم.

و حيث أن الحادث المذكور لم يكن نتيجة كارثة طبيعية بل كان نتيجة عمل بشري له مسؤولين و منفذين و مراقبين و قوانين مؤطرة، فلا يعقل أن يكتفي رد المسؤولين بالصمت المطبق أو التقاط الصور الجوفاء دون تقديم أي توضيحات للرأي العام ، أو التزام بفتح تحقيق جدي و مستقل في الحادث الأليم و ترتيب المسؤوليات عليه.

وبناء على ما سبق ،فإن المرصد يعبر عما يلي: -يقدم خالص العزاء و المواساة لأسرة المواطن الذي قضى تحت الأنقاض ويرجو من العلي القدير أن يتغمده بواسع رحمته.

-يعلن عن تضامنه الكامل مع ساكنة المدينة العتيقة التي باتت تعيش في رعب حقيقي نتيجة تردي حالة البنايات بفعل عامل الزمانة والرطوبة، في منطقة من المفروض فيها أن تكون قبلة للزوار و السياح و فضاء لإنعاش الذاكرة و التاريخ و تنمية المدينة.

– يعتبر أن الحادث، وفقا للمعطيات المتداولة في وسائل الإعلام و وسائل التواصل المختلفة ينم عن غياب المراقبة اللازمة و المفترضة في مشروع تشرف عليه مؤسسات الدولة.

– يجدد تحذيره من خطر انهيار المباني التاريخية خاصة بحومة بني يدر و زنقة المختار أحرضان و زنقة ابن عبد الصادق، و كذا ببرج الكشافة، ويدعو الى التعامل مع هذا الخطر بالسرعة و الجدية اللازمين. – يعتبر أن تعرض البنايات التاريخية داخل المدينة العتيقة بطنجة سيفقدها أصالتها التاريخية و سيجعلها عرضة لضياع الذاكرة و الهوية التاريخية للمدينة..

– يحمل المسؤولية كاملة للجهات المشرفة و المتدخلة في المشروع دون استثناء أي طرف، ويجدد مطالبة هؤلاء المسؤولين باستيعاب السياق الوطني الحالي الذي يفرض أكثر من أي وقت مضى واجب الربط بين المسؤولية و المحاسبة.

– يدعو النيابة العامة الى فتح تحقيق شامل للإحاطة بحيثيات المشروع تخطيطا و تنفيذا و مراقبة.

– يجدد تأكيده على أن رهان تأهيل المدينة العتيقة بطنجة لايحتاج فقط الى الإمكانيات المالية بل يستلزم قبل كل شيء الوعي الحقيقي بقيمة الموروث التاريخي و الحضاري للمدينة و بأهمية إشراك الساكنة و الإنصات لها و لآرائها بخصوص المشاريع التي تعنيها، وبالتأكيد ضرورة الالتزام بمبادئ الحكامة الجيدة .

المكتب التنفيذي طنجة في 05 نونبر 2019

اضف رد