الحبيب المالكي رئيس مجلس النواب يستقبل وفدا إيسلانديا رفيع المستوى

استقبل السيد الحبيب المالكي رئيس مجلس النواب، يومالاثنين 04 نونبر 2019 بمقر المجلس، وفدا إيسلنديا رفيع المستوى يضم شخصيات دبلوماسية وقضائية وقانونية وحقوقية، يقوم بزيارة لبلادنا حاليا.

وقد شكل هذا اللقاء، الذي حضره سفير إيسلاندا بالرباط السيد KristjanAndri Stefansson، ورئيسة مجموعة الصداقة البرلمانية المغربية-الإيسلندية بمجلس النواب السيدة خديجة شامي، مناسبة أكد خلالها السيد رئيس مجلس النواب أن المغرب وإيسلندا يتقاسمان ذات القيم الكونية التي ترتكز عليها منظومة الأمم المتحدة. وأوضح أن إيسلندا والمغرب بلدان منفتحان على العالم، يتنتهجان سياسة ديبلوماسية حكيمة ومتوازنة، ويحرصان على ترسيخ الديمقراطية وبناء المؤسسات. ولفت  إلى توفر فرص وإمكانات كبيرة للتعاون بين البلدين في مجالات حيوية من قبيل الفلاحة، والصيد البحري، والسياحة، والطاقات المتجددة، والثقافة.

واستعرض السيد المالكي كذلك، التطور الديمقراطي الذي تعرفه بلادنا، مشيرا إلى أن تصويت المغاربة على دستور 2011 شكل مرحلة مفصلية في تاريخ البناء المؤسساتي بالمغرب.  وأبرز في ذات السياق استقلالية السلطة التشريعية والتنفيذية والقضائية، ودور جلالة الملك بصفته الحكم الأسمى بين المؤسسات، في السهر على احترام الدستور، وحسن سير المؤسسات الدستورية. كما أشار إلى أن دستور المملكة يكرس الديمقراطية التشاركية، والانفتاح على المجتمع المدني، وينص على تشكيل مؤسسات دستورية  وهيئات للحكامة تعنى بالقضايا الاقتصادية والاجتماعية والبيئية  وبالدفاع عن حقوق الإنسان ومحاربة الرشوة وغيرها من المجالات. وقال “لقد أصبحت الديمقراطية واقعا معيشا بالمغرب، والمؤسسة الملكية ظلت دائما ضامنة للأمن والاستقرار بالمملكة”.

وفيما يخص قضية الوحدة الترابية للمملكة، جدد السيد المالكي التأكيد على أنها قضية مقدسة بالنسبة لكل المغاربة، وأعرب عن الارتياح لقرار مجلس الأمن الأخير المتعلق بتمديد البعثة الأممية المينورسو لمدة سنة كاملة، وتأكيده على أن مسلسل الموائد المستديرة هو الإطار الوحيد للوصول إلى حل سياسي للنزاع الإقليمي حول الصحراء المغربية، وإعطائه الأولوية لمبادرة الحكم الذاتي التي اقترحها المغرب كحل نهائي وواقعي  لهذا النزاع المفتعل، بعد التيقن من استحالة تنظيم الاستفتاء كما أقرت بذلك الأمم المتحدة.  وذكر في ذات السياق بمبادرة جلالة الملك محمد السادس التي أعلن عنها في خطابه السامي بمناسبة الذكرى 43 للمسيرة الخضراء، والتي دعا فيها الجزائر إلى حوار دون شروط مسبقة لمعالجة كافة الملفات التي تعيق تطور العلاقات الثنائية وتحقيق حلم شعوب المنطقة في بناء المغرب الكبير، مشيرا إلى أن كلفة عدم قيام الاتحاد المغاربي جد باهظة بالنسبة لشعوب وبلدان المنطقة.

من جهته، أوضح السيد سفير إيسلاندا بالرباط، أن الوفد الإيسلندي يمثل جمعية للقانونيين بإيسلندا ويضم شخصيات بارزة كرئيس المحكمة العليا والرئيسة السابقة للبرلمان الإيسلندي وغيرهما. وقال “جئنا للتعرف عن قرب على المغرب، وللتواصل مع المسؤولين المغاربة”.

وقد حرص السيد رئيس مجلس النواب على الإجابة على تساؤلات أعضاء الوفد، وتقديم توضيحات لهم حول دستور المملكة، وصلاحيات وتركيبة مجلس النواب، وجهود النهوض بأوضاع المرأة وتحقيق المساواة، وغيرها من المواضيع التي أثارت اهتمام الوفد الإيسلندي. كما وجه دعوة للسيد رئيس برلمان إيسلندا من أجل القيام بزيارة عمل للمغرب، ستشكل مناسبة لبحث سبل تعزيز العلاقات بين المؤسستين التشريعيتين، وبين البلدين بصفة عامة.

اضف رد