أكثر من مليون عاطل.. البطالة تضرب المغرب وتسجل 9.4%

وقالت المندوبية المندوبية السامية للتخطيط (جهاز الإحصاء في المملكة)، أن البطالة ارتفعت في المملكة إلى 9,4 في المئة خلال الفصل الثالث لسنة 2019، متأثرة بارتفاع أعداد العاطلين عن العمل في الوسط القروي.

وأضافت المندوبية، في تقرير حديث، أن “معدل البطالة انخفض من 13,1 في المئة إلى 12,7 في المئة بالوسط الحضري وارتفع من 3,9 في المئة إلى 4,5 في المئة بالوسط القروي، ما أدى إلى ارتفاع طفيف لهذا المعدل من 9,3 في المئة إلى 9,4 في المئة على المستوى الوطني”.

وقالت المندوبية إن الاقتصاد المغربي خلق ما بين الفصل الثالث من سنة 2018 ونفس الفترة من سنة 2019، حوالي 262.000 فرصة شغل بالوسط الحضري وفقد 119.000 بالوسط القروي.

وأوضحت أن “أكثر من نصف العاطلين (55,3 في المئة) لم يسبق لهم أن اشتغلوا، كما أن ثلثي العاطلين (66,8 في المئة تعادل أو تفوق مدة بطالتهم السنة، وأكثر من ربع العاطلين (27,8 في المئة) هم في وضعية بطالة نتيجة الطرد أو توقف نشاط المؤسسة المشغلة”.

وتبقى نسبة البطالة مرتفعة وسط الشباب القاطنين في الوسط الحضري والمتراوحة أعمارهم بين 15 و24 سنة إذ تبلغ نسبة 43.2 بالمئة(26,7 في المئة) والنساء (13,9 في المئة) وحاملي الشهادات (15,5 في المئة)”حسب التقرير. وتعتبر سببا رئيسيا للقلق الاجتماعي الذي ينمي مشاعر الإحباط والاستياء في المملكة.

وبلغ الحجم الإجمالي للعاطلين في المغرب مليونا و114 ألف شخص.

وشكلت تظاهرات ما يعرف في المغرب بـ”حركة المعطلين” جزءا من المشهد الرئيسي في شوارع العاصمة الرباط على مدى سنوات، وما تزال هذه التظاهرات تقام من حين لآخر للمطالبة بمناصب في الوظيفة العمومية.

وتصدر عنصر الشباب الحركات الاجتماعية الاحتجاجية التي شهدتها مناطق مغربية مختلفة في الآونة الأخيرة ضد تدهور الأوضاع المعيشية، وانتهت بملاحقات قضائية. لكن السلطات أطلقت أيضا مشاريع إنمائية في محاولة لاستيعاب هذه الاحتجاجات.

وخلص تقرير رسمي للمجلس الاقتصادي والاجتماعي الصيف الماضي إلى أن شريحة كبيرة من الشباب المغربي بقيت “على هامش النمو الاقتصادي”، منبها إلى ارتفاع مؤشرات البطالة والتسرب المدرسي وسط هذه الفئة التي تشكل ثلث سكان البلاد البالغ تعدادهم 35 مليونا.

وأشار وزير التربية الوطنية سعيد أمزازي، في المقابل، إلى أن 600 مهندس يغادرون المغرب سنويا، حسب ما نقلت عنه وسائل إعلام محلية.

ويسعى المغرب إلى صياغة “نموذج تنموي جديد” يكون كفيلا على الخصوص بالاستجابة للحاجيات الاجتماعية ومواجهة البطالة، كما يجري حاليا نقاش قانون إطار يتضمن إجراءات لإصلاح منظومة التعليم بهدف ملاءمتها أكثر مع شروط سوق العمل.

اضف رد