الوزير عبيابة يُحمّل الطالبي العلمي مسؤولية إلغاء أول دورة للألعاب الإفريقية لذوي الاحتياجات الخاصة و إرهاق الميزانية؟!

تلقت المنظمة الوطنية للنهوض بالرياضة وخدمة الأبطال الرياضيين بارتياح خبرا تجلى في عزم وزير الثقافة والشباب والرياضة على  التعامل بجد وحزم مع المشاكل المطروحة على هذه الوزارة كإرث سابق ورثه عن خلفه.

ومن الجدير بالذكر أن هذا الموقف هو عبارة عن افصاح الوزير عبيبات عن طبيعة سير الأمور في وزارته، فهذا المعنى فهو يحصل له شرف كوطني خدوم لبلاده للصدع بالطريقة التي كانت تسير بها الأمور أيام وجود سلفه  رشيد الطالبي العلمي على رأس هذه الوزارة.

ومن ذلك تصريحه بالعزم على توضيح الأمور وتصحيح الخلل كي يضمن لهذا الجهاز الهام الحكومي الخاص بقطاع الشباب والرياضة لكي يسير سيره الطبيعي لفائدة القطاعات الهامة الثلاثة التي يشرف عليها كجهاز حكومي، وما أدراك ما هذا الجهاز الذي أصبح في تسميته الجديدة يشرف على قطاع الثقافة وقطاع الشباب وقطاع الرياضة ؟ وهذا يؤكد مزاعمنا بخصوص أهمية هذا القطاع وبضرورة الإفصاح عن المشاكل الموروثة والعمل على حلها خدمة للثقافة والرياضة والشباب وفي البلاد.

وعلى سبيل المثال فنحن نميل إلى القول بأنه كان هناك فعلا تصدع في وزارة الشباب والرياضة عرفه من عرفه وجهله من جهله من ذلك مثلا عدم تسيير الأمور وفق الأعراف الإدارية من طرف الوزير السابق أي بطريقة تحتكم فقط إلى الميزاج الشخصي والتدوق الغريب للمسائل وإصدار قرارات مكتوبة ومؤرخة وموقعة من طرفه ثم العودة أدراج الرياح إلى الوراء وإنكار هذه القرارت وتجاهلها نهائيا بطريقة جعلت المواطنين يشتكون من هذه الطريقة الغريبة في التسيير ويستغربون من العقلية التي كانت تسير بها الأمور هكذا بكيفة إعتباطية ونضن أن الوزير الحالي السيد الحسين عبيبات واع بهذا الخلل تمام الوعي وأنه في تصريحاته الأخيرة قد أشار إلى هذا الخلل وإلى عزمه إلى تصحيح الأمور تصحيحا يتمكن من رد الأمور إلى نصابها ورد الهيبة إلى وزارة الشباب والرياضة التي أصبحت تسير الآن ثلاثة قطاعات هامة جدا كما استعرضناها منذ قليل ألا وهي الثقافة والرياضة والشباب.

ونحن إذ نسجل هذا بارتياح مرة أخرى فإننا نريد أن نؤكد على فكرة هامة جدا هي أن الجمع بين هذه القطاعات الثلاثة هي خطة موفقة وتتماشى مع الواقع إذ أن الثقافة لا تنفصل عن الرياضة وعن الشباب على اعتبار أن الأطر الخاصة بهذه القطاعات الثلاثة تتفرع من الأصول التي هي الثقافة والشباب والرياضة من حيث تعود إليها عوداً يجعل الاتصال متيناً بينها، علما بأن هذه القطاعات الوثيقة الصلة في بينهها تخدم بعضها البعض بما لا يدع مجال للشكل والأمثلة كثيرة.

ومن جهة أخرى نثمن قرار السيد الوزير الجديد المسؤول عن قطاعات الشباب والرياضة بتحميل مسؤولية إلغاء أول دورة للألعاب الإفريقية لذوي الاحتياجات الخاصة لسلفه رشيد الطالبي العلمي.

وقد أوضح ذلك خلال ندوة الصحفية الأخيرة التي قال فيها: “جئت للوزارة ولم أجد أي تحضير لهذا اللقاء، ولما بحثت في ملف التظاهرة وجدت أن تحضير للقاء من هذا النوع يتطلب حوالي 6 أشهر”، مضيفا أن “الأمر يتطلب استيراد عدد من الآليات من خارج المغرب، وهو ما لم يتم لحد الآن”.

وقال عبيابة “نحن نرحب بأي تظاهرة دولية لها إشعاع ثقافي ورياضي، لكننا لا نريد أن نقيم تظاهرات لا تحقق الهدف”، بل لا بد من توفير الظروف المناسبة والامكانيات لنجاحها، إذ أن هذه التظاهرات يجب أن يكون متفق عليها وترصد لها ميزانية مناسبة.

وتابع عبيابة “هناك تظاهرات كثيرة أُقيمت في المغرب لازالت مخلفاتها إلى الآن عند الوزارة، وهي مخلفات لها آثار سلبية من الناحية المادية، ومن حيث عدم التنسيق”.

وأضاف “نريد تظاهرة تحقق نجاحا في المجتمع وفي الوزارة ومع جميع الأطراف”، مشددا على أنه منفتح على هذه التظاهرات لكن في إطار القانون، وتوفير الإمكانيات اللازمة. وتابع “سنعمل على التحضير لهذا العرس ماديا ومعنويا، حتى يكون عرسا إفريقيا كبيرا نفتخر به”.

وأمام خضم المشاكل التي تعاني منها ما كان يسمى بقطاع الشباب والرياضة ونظرا للاستياء الذي خلفه الوزير السابق لدى الجامعات الملكية الرياضية فإن الأمل يحدونا في أن نرى الوزير الحالي يعيد لهذه الجامعات أهميتها واعتباراها لتقوم بدورها في النهوض بالرياضة عموما وبالرياضات التي أسست من أجلها هذه الجامعات .

وإذ نقول ما نقول هنا أفلا يوافقنا القول الرأي العام المغربي إذا قلنا بأن أغلب الجامعات تم تهميشها ومحاربتها وإقصائها على عهد الوزير السابق، لغاية في نفس الرجل إذ أن الرياضة المغربية عرفت نوعا من التأخر والتقهقر والتدهور بكيفة ليس عليها من مزيد ولا يستثنى من هذه الأنواع الرياضة أي نوع مما في ذلك كرة القدم وألعاب القوى وغيرها من الرياضت الأخرى.

فأملنا أن يقدر السيد الوزير الحالي هذه المشكلة حق قدرها ويعطيها الأهمية التي تستحقها من أجل خلق بعث جديد ونهضة جديدة للرياضة المغربية تلكم الرياضة التي نسعى من خلالها إلى أن رها تساهم في بروة الوجه المشرق لحضارة بلدنا فضلا على أن الرياضة يمكن إذا سير القطاع بكيفية إجرائية وعقلانية يمكن أن تصبح مجال للاستثمار والسياح والدخل ومن تم في عنصر لا يناقش من عناصر الدفع بالاقتصاد الوطني إلى مرحلة أفضل، كما أن قطاع الرياضة إذا سير بهذه الروح الوطنية التي تتوخى الفعالية فإنها تضمن ايضا استقطاب الشباب وتكوينهم لكي يصبحوا ابطالا رياضيين ورجالا يعتد بهم في المستقبل.

ولا شك أن حديثنا عن ضرورة الاهتمام بالرياضة ،فهو أيضا، حديث عن ضرورة الاهتمام بقطاع الثقافة الذي لا يقل أهمية عن قطاع الرياضة إن لم يكن هم منها .

كذلك فإن الشباب ايضا لا بد أن يستقطب باهتمام هذه الوزارة التي تجمع الآن بين مهامها الاشراف على الثقافة والرياضة والشباب ، فهذا الجمع بين القطاعات الثلاثة يجعل من الضروري الاهتمام بها جميعا دون تغليب قطاع على أخر.

وفي نقطة الختام لهذا المقال فنحن واثقون من أن الوزير الحالي للثقافة والرياضة والشباب هو رجل المناسبات الذي سوف يتمكن من القيام بدوره كمسؤول على هذا الجهاز الحكومي بكفاءة وجدارة، مثلما نتمنى وننتظر .

 

 

 

اضف رد