30 ألف حالة إصابة سنوياً بداء السل في المغرب

الرباط – كشفت مصالح وزارة الصحة المغربية أن بلغ الاشخاص المصابين بمرض السل المعدي  في البلاد حوالي  30977 حالة خلال 2019 الجاري ، ووصل معدل نجاح العلاج بنسبة 88 في المائة عام 2018، وفقًا لأرقام الوزارة الصادرة حديثًا، وقبل رحيل وزير الصحة السابق، أنس الدكالي، الذي كانَ قد صرحَ أن مصالح الوزارة تسجل ما يقارب 30 ألف حالة إصابة سنويا بداء السل، بما فيها الحالات الجديدة، وحالات الانتكاسة.

وقالت وزارة الصحة إنّها للحد من انتشار المرض، والإسراع في علاجه، اقتنت 11 وحدة للأشعة الرقمية المتنقلة لفحص مرض السل، و33 جهازًا ” GenXpert”  للتشخيص الأولي للمرض، وكانت الوزارة قد أعلنت، سابقًا، أن 70 في المائة من المرضى ينتمون إلى الأحياء الهامشية لكبريات المدن، حيث تشير آخر الاحصائيات إلى أنّ 86 في المائة من الحالات سجلت في 6 جهات، تضم ما معدله 78 في المائة من سكان المملكة، وهي جهات الدارالبيضاء- سطات، والرباط – سلا – القنيطرة، وطنجة – تطوان – الحسيمة، وفاس- مكناس، ومراكش- آسفي، وسوس ماسة.

وبلغت التكلفة المالية  لرصد الوبائي واليقظة والأمن الصحيين والوقاية من ومراقبة الأمراض أزيد من 132 مليون درهم، الذي جرى رصده برسم عام 220،  في مجموع الاعتمادات، التي رصدتها الوزارة، والمتعلقة بالتسيير، والاستثمار، والمعدات، والنفقات، التي بلغت 18 مليار و684 مليون و570 ألف درهم بزيادة قدرها 14.5 في المائة مقارنة بميزانية عام 2019.

وكان الوزير السابق الدكالي ، المعفي من طرف الملك المفدى ، قد صرح في اليوم العالمي لمحاربة داء السل، بحسب وكالة الأنباء المغربية (ماب)، أن نسبة الإصابة تقارب 87 حالة لكل 100 ألف نسمة، يشكل السل الرئوي نصفها، مبرزاً أن داء السل لا يزال يمثل تحدياً حقيقياً للصحة العامة بالمغرب.

وسجل أن داء السل يصيب الساكنة الشابة التي يتراوح عمرها بين 15 و45 سنة، مضيفاً أن من بين أسباب انتشار هذا المرض في المغرب طبيعة الدينامية التي تتحكم فيه، والتي تضطلع فيها المحددات السوسيو-اقتصادية، من ظروف السكن والفقر وسوء التغذية، بدور هام.

وأشار في هذا الصدد إلى أن 70% من المرضى ينتمون إلى الأحياء الهامشية لكبريات المدن، حيث تشير آخر الاحصائيات إلى أن 86% من الحالات سجلت في 6 جهات، تضم ما معدله 78% من سكان المملكة، وهي جهات الدار البيضاء- سطات، والرباط-سلا- القنيطرة، وطنجة- تطوان- الحسيمة، وفاس-مكناس، ومراكش- آسفي، وسوس ماسة.

من جهة أخرى، أبرز الوزير أن المغرب حقق نتائج جد ملموسة في مجال مكافحة السل، حيث تم تحقيق الهدف السادس من أهداف الألفية للتنمية، بعد أن أخذ السل منحى تراجعياً بين عامي 1990 و2015؛ مذكراً بأن نسبة الحدوث المقدرة من طرف منظمة الصحة العالمية انخفضت بنسبة 27%، وفق بيانات المنظمة، كما انخفضت نسب الوفيات بـ59%.

وأوضح الوزير أنه سيتم إعداد إطار عمل متعدد القطاعات للقضاء على داء السل في أفق سنة 2030، ليس من خلال المقاربة الصحية فحسب، لكن أيضاً من خلال مقاربة متعددة القطاعات ومقاربة حقوقية، لأجل القضاء على عوامل الاختطار والعوامل السوسيو-اقتصادية التي تعتبر محدداً أساسياً في انتشار داء السل في المغرب وباقي دول العالم.

اضف رد