إدارة السجون في المغرب تتهم جمعية حقوق الانسان بـ”خدمة أجندات جهات مناوئة للمصالح العليا للدولة المغربية

الرباط – أكدت المندوبية العامة لإدارة السجون أن الإجراءات التأديبية التي تم اتخاذها في حق مجموعة من السجناء المعتقلين على خلفية “حراك الريف” قد احترمت جميع الشروط القانونية، بما فيها عقد المجالس التأديبية التي رفض السجناء المعنيون المثول أمامها وإنجاز المحاضر المتعلقة بها.

وقالت إدارة السجون في المغرب في ردها على تصريحات عزيز غالي، رئيس “الجمعية المغربية لحقوق الإنسان”، بخصوص الإجراءات التأديبية المتخذة في حق عدد من سجناء “حراك الريف”: “لم يصدر عن إدارة المؤسسة السجنية أي إجراء مخالف للقانون وللمساطر المعمول بها في مجال اتخاذ القرارات التأديبية”.

وأضافت المندوبية العامة لإدارة السجون وإعادة الإدماج، في بلاغ لها الأثنين، أنها ستظل حريصة على احترام القانون المنظم لعمل المؤسسات السجنية، سواء في ما يتعلق بإصدار العقوبات التأديبية أو ما يتعلق بظروف قضاء تلك العقوبات، حيث تم تمكين السجناء المعنيين من الاتصال بذويهم لإخبارهم بالمؤسسات التي رحلوا إليها ومن التخابر مع محاميهم، مع توفير التغذية والرعاية الطبية بشكل يومي والاستفادة من الفسحة، مع استثناء الزيارة العائلية والتواصل عبر الهاتف المسموح بهما في الظروف العادية، علما أن الزنازين الانفرادية التي وضعوا بها تتوفر على كافة الشروط الصحية من إضاءة وتهوية ونظافة.

وقالت إدارة السجون إن ما يتم ترويجه على لسان رئيس “الجمعية المغربية لحقوق الإنسان”، ما هو” إلا ألعوبة من ألاعيبها التي صارت مكشوفة لدى الرأي العام الوطني، والتي تقوم على الركوب على مثل هذه القضايا وغيرها من أجل خلط الأوراق وترويج الأكاذيب المفضوحة”

كما اتهمت إدارة السجون “الجمعية المغربية لحقوق الإنسان” بـ”خدمة أجندات جهات مناوئة للمصالح العليا للدولة المغربية، وهو ما سبق للمندوبية العامة أن أشارت إليه في عدد من بلاغاتها السابقة”.

مشيرة إلى  إنه بدل أن تخوض الجمعية المغربية لحقوق الإنسان في أمور ليست لها الأهلية الأخلاقية للإفتاء فيها، من قبيل ما يجب أو لا يجب على المندوبية العامة القيام به في إطار الاضطلاع بمهامها وممارسة اختصاصاتها، كان الأحرى بها أن تكف عن لعب الأدوار الدنيئة المؤدى عنها، والتي بسببها فقدت كل مصداقية لدى الرأي العام”.

وتداول الأسبوع الماضي، نشطاء منصات التواصل الاجتماعي تسريبا صوتيا منسوبا لـ”الزفزافي”، انتقد فيه الأخير الإقدام على حرق العلم المغربي في مسيرة بالعاصمة الفرنسية باريس.

وقالت المندوبية، في بيان لها صدر الإثنين: “في ارتباط بتسريب ونشر تسجيل صوتي للسجين (ن.ز)، المعتقل على خلفية أحداث الحسيمة، على مواقع التواصل الاجتماعي، قامت المندوبية العامة لإدارة السجون وإعادة الإدماج بفتح تحقيق إداري معمق في الموضوع”.

وأضاف البيان أن نتائج التحقيق “خلصت إلى وجود تقصير مهني جسيم من طرف مدير السجن المحلي رأس الماء بـ’فاس’ (شمال شرق) وعدد من موظفي هذه المؤسسة، والذين اتخذت في حقهم لذلك الإجراءات التأديبية المناسبة”.

وتابع: “بعد ثبوت قيام مجموعة من السجناء على خلفية أحداث الحسيمة (حراك الريف) بالتمرد والتنطع في وجه الموظفين والاعتداء عليهم ورفض تنفيذ الأوامر، قررت المندوبية اتخاذ قرارات تأديبية في حق هؤلاء السجناء”، دون تحديد عددهم.

ولفت البيان إلى أن “المندوبية قامت بتوزيع هؤلاء السجناء على مؤسسات سجنية متفرقة، ووضعهم في زنازين التأديب الانفرادية، ومنعهم من الزيارة العائلية ومن التواصل عبر الهاتف لمدة 45 يوما، وذلك تطبيقا للقانون، وحفاظا على أمن المؤسسة وسلامة نزلائها.”

وفي أبريل/نيسان الماضي، أيدت محكمة الاستئناف في الدار البيضاء، كبرى مدن المملكة، حكما ابتدائيا بالسجن 20 عاما سجنا نافذا بحق الزفزافي؛ بتهمة “المساس بالسلامة الداخلية للمملكة”.

وتضمنت الأحكام، التي تم تأييدها أيضا، وهي نهائية، السجن لفترات تتراوح بين عام و20 عاما بحق 41 آخرين من موقوفي “حراك الريف”.

ومنذ أكتوبر/تشرين الأول 2016 وعلى مدى 10 أشهر، شهدت مدينة الحسيمة وعدد من مدن وقرى منطقة الريف (شمال)؛ احتجاجات للمطالبة بـ”تنمية المنطقة وإنهاء تهميشها”، وفق المحتجين، وعُرفت تلك الاحتجاجات بـ”حراك الريف”.

ونهاية أكتوبر/تشرين الأول 2017، أعفى الملك المفدى حفظه الله  4 وزراء من مناصبهم؛ بسبب اختلالات (تقصير) في تنفيذ برنامج إنمائي بمنطقة الريف.

ونهاية يوليو/تموز الماضي، أصدر الملكل المفدى حفظه الله ونصر عفوه السامي على 4 آلاف و764 شخصا في سجون المملكة، بمناسبة الذكرى الـ20 لتوليه الحكم، بينهم مجموعة من معتقلي أحداث الحسيمة.

اضف رد