أخبار عاجلة:

رفض دعوى ضد مغني “الراب” “سيمو كناوي” بسبب أغنية “عاش الشعب”

فاس – قضت النيابة العامة بالمحكمة الابتدائية بفاس، برفض دعوى تقدمت بها إحدى الجمعيات ضد مغني “الراب” محمد منير، الشهير بلقب “الكناوي”، بسبب نشر أغنية “عاش الشعب”التي ترتيب مقاطع الفيديو الأكثر مشاهدة على موقع “يوتيوب” بالمغرب خلال الأيام القليلة الماضية.

 وحسب ما صرح به رشيد السالمي، رئيس جمعية “شباب البيعة لمغرب الغد”، فإن جمعيتهم تقدمت بشكاية لدى المحكمة الابتدائية بمدينة فاس، ضد يوسف محيوت، المعروف بـ”ولد الكراية” من أجل “السب والقذف وازدراء الأديان”.

وأضاف السالمي في تصريح صحفي، أن النيابة العامة بذات المحكمة رفضت شكايتهم المشار إليها، وارتأت أن تتخذ إجراءات أخرى بعيدا عن جمعيات المجتمع المدني”، مبرزا أنهم كجمعية “سيقومون بهذه الإجراءات ليثبتوا للرأي العام رفضهم التام لكل ما قد يمس بأحد رموز الدولة المغربية وهو السد العالية بالله”، وكذا “كل ما يمس اليهود المغاربة”.

وتصدرت أغنية فرقة “ولد الكرية” ترتيب مقاطع الفيديو الأكثر مشاهدة على موقع “يوتيوب” بالمغرب خلال الأيام القليلة الماضية، إذ تخطت  13.3 مليون مشاهدة منذ بثها على يوتيوب “الخطوط الحمراء” التقليدية في المغرب موجهة انتقادات للملك محمد السادس.

أحد مؤلفي الأغنية، ويدعى “لزعر” قال في الصدد “أردنا بكل بساطة التعبير عن احتجاجنا على الأوضاع الاجتماعية المتردية والفساد”.

وفي الأول من نوفمبر أوقف محمد منير (سيمو كناوي) بمدينة سلا قرب العاصمة الرباط لملاحقته من طرف النيابة العامة بتهمة “إهانة موظفين عموميين وهيئة قضائية”، على خلفية نشره فيديو 5 أيام قبل بث الأغنية يسب فيه الشرطة. وهو ما برره في تصريح لوسائل إعلام محلية قبل إيقافه “بتعرضه لظلم من طرف شرطي”.

بينما نقلت وكالة الصحافة الفرنسية عن هيئة الدفاع قولها إن المتهم يتابع فعلا “بسبب مشاركته في إبداع أغنية عاش الشعب بدليل أنه لم يعتقل إلا بعد بثها”، داعية إلى إسقاط الملاحقة لأن “لا أحد تقدم بشكوى ضده”.

وفي هذا الصدد ، اعتبر الناشط الحقوقي خالد البكاري،في تصريح سابق لبعض مواقع إعلامية ، أن “ما يجب تحليله ليس كلمات الأغنية، لكن تصدرها لأكثر مقاطع الفيديو مشاهدة، وهو ما يقتضي من المسؤولين والسياسيين التقاط الرسالة”.

وأضاف البكاري عبر فيسبوك، “على السياسيين أن يفهموا من خلال الأغنية، أن الجيل الجديد يعرب عن سخطه بتعبيرات وخطاب مختلف، بسيط وواضح ومباشر”.

في المقابل، انتقد مدير نشر جريدة الأحداث، المختار الغزيوي، الفرقة التي أطلقت الأغنية.

وقال عبر فيسبوك: “إذا التقى أحد أنصار الراب، مع أحد أعضاء هذه المجموعة الغنائية الثلاثة، سيخاف على هاتفه المحمول الذي يكتب به عاش الشعب، وعلى عدد من الأمور الأخرى (في إشارة إلى إمكانية تعرضه للسرقة)”.

ومن بين كلمات الأغنية “قلي واش غادي نسكتو على لي خلا دار باها (قل لي هل سنصمت تجاه من أجهز على كل شيء؟).. ما غادي يكفيكون معانا ترهيب أو قرطاس (لن يجديكم نفعا الترهيب أو الرصاص؟).. إلى ما قدرش تحس بهضرتي يا الله تنحاو وزول (إذا لم تفهم كلامي قدم استقالتك وارحل)”.

كما تقول أيضا “شي كا يخاف من هضرتنا وشي كا يخاف من لساننا (هناك من يخاف من كلامنا ومن لساننا)، ما عرفينش أننا مذبوحين والأزمة هي لي ماهضرنا (لا يعرفون أننا مذبوحون والأزمة هي التي جعلتنا نتحدث ونغني).. أنا المواطن المغربي لي عمقتو جرحو.. أنا الأم لي بكاو ولادها في البحر يا ما بكيت.. بلا ما تسوليني على الثروة شكون لي كلاها (لا تسألني عن الثروة من أكلها).

وأجل القاضي الخميس محاكمة كناوي إلى 25 نوفمبر بطلب من دفاع المديرية العامة للأمن التي دخلت طرفا مدنيا في القضية “كونها اعتبرت نفسها متضررة” كما أوضح محاميها عبد الفتاح يثربي لوكالة الصحافة الفرنسية، مشيرا إلى أن طلبه جاء “لأخذ مهلة لدراسة الملف”.

ونالت الأغنية إعجاب أكثر من 600 ألف مشاهد على يوتيوب مقابل 16 ألفا لم يستحسنوها. وأثارت نقاشا واسعا في مواقع التواصل الاجتماعي ووسائل إعلام بين من استهجن عبارتها “المسيئة” معتبرا مضمونها “شعبويا”، ومن رأى فيها تعبيرا عن “يأس” و”سخط” الشباب المغربي انسجاما مع أناشيد مماثلة ترددها جماهير كرة القدم في الآونة الأخيرة.

ويمثل الشباب ثلث سكان المملكة البالغ عددهم نحو 35 مليون نسمة. وأفاد تقرير حديث للمجلس الاقتصادي والاجتماعي (رسمي) أن 25 بالمئة من الشباب بين 15 و24 سنة، يوجدون خارج الدراسة ولا يمارسون أي عمل أو تدريب.

اضف رد