الملك المفدى يعين شكيب بنموسى رئيس لجنة لمكافحة الفقر والتفاوت الاجتماعي

أفاد الديوان الملكي في بيان إن جلالة الملك محمد السادس حفظه الله ورعاه، قد عين اليوم الثلاثاء شكيب بنموسى وزير الداخلية السابق وسفير المملكة في فرنسا رئيسا للجنة لمعالجة التفاوت الاجتماعي والفقر.

وكان الملك المفدى حفظه الله، قد قال في يوليو تموز إن هذه اللجنة تستهدف وضع نموذج تنمية جديد لإصلاح قطاعات مثل التعليم والصحة والزراعة والاستثمار والضرائب.

وأقر جلالته حفظه الله، في ذلك الوقت بأن ما تحقق في مجال البنية التحتية في السنوات الأخيرة مثل الطرق الرئيسية والسكك الحديدية السريعة والموانئ والطاقة المتجددة والتنمية الحضرية لم تشعر به كل قطاعات المجتمع.

ويحتل المغرب المركز 123 في قائمة الأمم المتحدة للتنمية البشرية حيث تعاني المناطق الريفية من نقص الخدمات التعليمية والصحية.

وذكر تقرير للبنك الدولي الشهر الماضي أن عدد الفقراء بالمغرب أو من يواجهون خطر الفقر يبلغ نحو تسعة ملايين نسمة أو 24% من عدد السكان.

وبسبب تراجع في الإنتاج الزراعي يتوقع صندوق النقد الدولي نمو الاقتصاد المغربي 2.8 %  في عام 2019 بعد أن حقق 3%  في 2018 وهو معدل لا يمكنه توفير فرص عمل كافية في مجتمع يعاني فيه شاب من بين كل أربعة شبان من البطالة.

كشفت بيانات المندوبية السامية للتخطيط حول نسب الفقر في البلاد أن الحكومة تحتاج إلى رؤية إصلاحية أعمق لتطويق هذه المشكلة.

ويظهر مسح حديث أجرته المندوبية أن نحو 43.9 بالمئة من الأسر عانت من تدهور المعيشة خلال الأشهر الـ12 الأخيرة، فيما يبدو الوضع مستقرا لقرابة 32.5 بالمئة، أما الشريحة التي تمثل 23.6 بالمئة فترى أنه تحسن.

ويقترب معدل من يعانون من الفقر الشديد في المغرب من النسبة التي ساقها مؤشر الفقر متعدد الأبعاد، الصادر عن برنامج الأمم المتحدة الإنمائي في يوليو الماضي والتي تقدر بحوالي 45.7 بالمئة.

ويرى خبراء أن اتساع شريحة الفقراء بالبلاد رغم كل المبادرات المعلنة خلال العامين الأخيرين لتحسين مستوى معيشة المواطنين سيدفع الحكومة في نهاية المطاف إلى مراجعة خططها الإصلاحية لتجنب تفاقم المشكلة.

وتحاول الحكومة بقيادة العدالة والتنمية مد شبكة إصلاحاتها لتطول كافة القطاعات الحيوية بغية توفير المزيد من فرص العمل للشباب، وبالتالي الحد من معدلات البطالة البالغة وفق الإحصائيات الرسمية نحو 12.4 بالمئة.

وأكدت المندوبية في مذكرة نشرتها لها أكتوبر الماضي، أن ثلث الأسر المغربية لا تزال تلجأ حتى اليوم إلى الاقتراض لمواجهة موجة النفقات المتزايدة.

ورغم أن مسألة الاقتراض تشجع على رفع مستويات الاستهلاك التي تساعد في تنمية الدورة الاقتصادية، لكنها تعتبر عاملا إضافيا للسلطات للنظر أبعد من ذلك لمكافحة الفقر وفق قواعد مستدامة.

ويتركز الفقر بشكل كبير داخل الأوساط الريفية نتيجة ضعف سياسات الدولة الموجهة لتلك المناطق، غير أن الحكومة تقول إنها تعمل على تحقيق أهداف أجندتها المتعلقة بالتنمية الاقتصادية المستدامة.

ويسود اعتقاد داخل الأوساط الاقتصادية أن الحكومة في ثوبها الجديد المتكون من 24 حقيبة وزارية فقط، ستصطدم بالمزيد من التحديات خلال العام المقبل خاصة في مسألة الدعم مع المضي قدما في إعداد موازنة 2020.

وتبلغ قيمة الدعم التقديرية المخصصة لصندوق المقاصة في الموازنة الحالية حوالي 2.23 مليار دولار بزيادة تصل إلى 25 بالمئة عن مستويات الموازنة السابقة، وقد تضطر الحكومة إلى زيادتها في الموازنة الجديدة.

ويتولى الصندوق مسؤولية دعم القدرة الشرائية للمواطنين والمرتبطة أساسا بالسلع الأساسية مثل الوقود وأسطوانات الغاز ذات الاستعمال المنزلي والسكر والدقيق.

ويعتمد نمو الاقتصاد المغربي بشكل أساسي على الزراعة، التي تأثرت خلال السنوات الأخيرة بالتقلبات المناخية مع اعتماد غالبية القطاع على نظام بمياه الأمطار.

وتوقع صندوق النقد الدولي في تقرير حول آفاق الاقتصاد العالمي تسارع نمو الاقتصاد المغربي بنهاية العام القادم، وأن يستمر في تسارعه خلال السنوات الأربع التالية ليصل إلى 4.5 بالمئة بحلول 2024.

وأوضح أن الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي للمغرب ارتفع بنهاية العام الماضي بنسبة 3 بالمئة، على أساس سنوي، ومن المتوقع أن يتباطأ إلى نمو نسبته 2.7 بالمئة في نهاية العام الجاري.

وأشارت توقعات الصندوق كذلك إلى ارتفاع معدل التضخم في المغرب من 0.6 بالمئة متوقعة بنهاية هذا العام، إلى 1.6 بالمئة بحلول 2021.

اضف رد