أخبار عاجلة:

النائبة عزاوي تقدم مقترح قانون سيطيح بـ”معاشات البرلمانيين” بمجلس النواب

الرباط – قدمت النائبة البرلمانية إبتسام عزاوي، اليوم الثلاثاء، طلب لدى رئاسة مجلس النواب مقترح قانون يتعلق بإلغاء معاشات أعضاء مجلس النواب، وذلك قصد إحالته على لجنة المالية والتنمية الاقتصادية.

واعتبرت النائبة الشابة وعضوة المكتب السياسي لحزب الأصالة المعاصرة(معارض)، في تقديمها للمشروع، أن «المهمة البرلمانية، مهمة انتدابية وطنية نبيلة، محددة في الزمان والمكان وليست وظيفة تستدعي تخصيص معاش خاص. وبالتالي يجب أن ترتبط التعويضات المؤداة بمدة الانتداب البرلماني فقط».

وقالت بأن «مقترح القانون يحدد كيفية وشروط تصفية وإلغاء معاشات النواب البرلمانيين»، مردفة أنه «يتم صرف مجموع مساهمات النواب السابقين المحصلة في إطار الاقتطاعات الإجبارية لنظام المعاشات، وذلك بعد خصم المبالغ المحلصة وما لم تتجاوز المبلغ الإجمالي المساهم به».

وبحسب القانون المذكور، فإنه «يتم وقف اقتطاع مساهمة البرلمانيين الحاليين حال صدور هذا القانون حيز التنفيذ مع استفادتهم من إجمالي المبالغ المقتطعة في حدود مساهماتهم».

ويلغى اقتطاع مساهمة البرلمانيين في نظام المعاشات بالنسبة للنواب الذين يتم انتخابهم بعد دخول هذا القانون حيز التنفيذ.

وكان الصندوق الوطني للتقاعد والتأمين “CNRA”، التابع لصندوق الإيداع والتدبير، قد توقف عن دفع معاشات النواب البرلمانيين منذ أكتوبر/ تشرين الأول 2017 بسبب الإفلاس، وهو ما تلاه تقدم عدد من النواب في مارس/ آذار الماضي بمقترح لإصلاح معاشات النواب غير أن البرلمان أجل الموافقة عليه بسبب نجاح حملات مقاطعة السلع داخل المملكة.

وينص مشروع القانون على ضمان معاش “700 درهم” عن كل سنة تشريعية يكتسبه أعضاء مجلس النواب وأعضاء مجلس المستشارين بعد بلوغهم السن القانونية للتقاعد 65 عاما، كل نائب أو مستشار عن مدة نيابته.

تجدر الإشارة إلى أن أزمة تقاعد البرلمانيين انطلقت مع بداية الولاية الحكومية الحالية، بعدما أعلن صندوق تقاعد البرلمانيين إفلاسه الكامل واستحالة صرف تقاعد البرلمانيين السابقين والحاليين، وهو ما دعا البرلمانيين السابقين لتشكيل تنسيقية طالبت بصرف تقاعدهم على أساس انخراطاتهم السابقة، قبل أن تقرر نفس التنسيقية رفع دعوى قضائية إدارية ضد رئيس مجلس النواب، الحبيب المالكي، على أساس أنهم التزموا طيلة مدد ولايتهم التشريعية السابقة، والتي وصل بعضها لأربع ولايات، بأداء الانخراطات، التي كانت إلزامية تجاه صندوق الإيداع والتدبير، ما يعني أن رئيس مجلس النواب خالف قانونا ساري المفعول، بغض النظر عن النقاش السياسي الذي يخلفه موضوع معاشات البرلمانيين.

وكان الحبيب المالكي، رئيس مجلس النواب، قد أعلن في ندوة صحفية عن كون إفلاس الصندوق الذي يدبر ملف تقاعد أعضاء مجلس النواب، كان سببا في تأجيل صرف معاشات البرلمانيين عن الولاية الانتدابية السابقة.

من جهة ثانية، يخضع تقاعد الوزراء السابقين، بعد انتهاء ولايتهم، لظهير شريف وقعه الملك الراحل الحسن الثاني حدد شروط استفادة أعضاء الحكومة السابقين من التقاعد، يمكنهم من الحصول على تقاعد شهري يقارب 40 ألف درهم، مع إثبات مداخليهم في مذكرات يوقعها رئيس الحكومة بشكل سنوي، وهو التقاعد الذي يواجه بمعارضة شرسة من قبل شرائح كبيرة من المغاربة، ويثير الكثير من الجدل، فيما يعتبر الوزراء السابقون أن إلزامية التصريح بمداخليهم السنوية، بشكل سنوي، يحد من استفادة الكثير من الوزراء السابقين من هذا التقاعد، ويعتبرون انتظار التوقيع السنوي من رئيس الحكومة إذلالا في حقهم.

وكان فريق العدالة والتنمية (يقود الأغلبية الحكومية) قد قدم مقترحا يقضي بالتصفية التدريجية لصندوق تقاعد البرلمانيين، في أفق إلغائه بشكل نهائي، والبحث عن صيغة يتم بموجبها إلغاء مساهمة الحكومة في تمويل الصندوق بشكل نهائي، بالمقابل أبدت باقي أحزاب الأغلبية رفقة حزب الاستقلال (معارضة) معارضتها للمقترح وتقديم آخر يقضي بإصلاح النظام من خلال رفع سن الاستفادة من التعويض إلى 65 سنة، وتقليص مساهمة الأفراد من 700 إلى 500 درهم، ويصبح تدخل الحكومة لسد العجز إذا حصل.

ورفضت فيدرالية اليسار الديمقراطي (معارضة)، هذين المقترحين، ودعت إلى إلغاء نظام تقاعد البرلمانيين بشكل نهائي وعاجل.

بينما اقترح فريق حزب الأصالة والمعاصرة، بعد اعتباره استفادة البرلمانيين من التقاعد “ريع وغير دستوري”، أن يتم إنشاء “صندوق للتضامن” مع البرلمانيين.

اضف رد