أخبار عاجلة:

الأميرة للا حسناء تترأس حفل عشاء بلوس أنجلس إحتفاء بالمملكة المغربية الشريفة باعتبارها “بلد تسامح”

حضرت صاحبة السمو الملكي الأميرة للا حسناء، مساء الثلاثاء  حفل عشاء بمدينة لوس آنجليس بالولايات المتحدة الأمريكية تكريما للدولة العلوية الشريفة لما قامت وتقوم به اتجاها رعاياه من المواطمنين اليهود ، وذلك باعتبار المملكة المغربية الشريفة “دولة تسامح”.

ولدى وصول صاحبة السمو الملكي الأميرة للا حسناء إلى مكان الحفل، بحي بيفرلي هيلز، تقدمت للسلام على سموها سفيرة المغرب بواشنطن، للا جمالة العلوي، والسفير المتجول لصاحب الجلالة، السيد سيرج بيرديغو، وأعضاء لجنة تنظيم الحفل، على الخصوص.

إثر ذلك، جرى عزف النشيدين الوطنيين للمملكة المغربية وللولايات المتحدة الأمريكية.

عقب ذلك، قام عمدة لوس أنجلس السابق، السيد أنطونيو فيارايغوسا، بتلاوة إعلان إقرار 19 نونبر “يوم المغرب بلوس أنجلس”، اعترافا بالالتزام الملكي بترسيخ قيم التسامح والسلام، قبل تسليمه نص هذا الإعلان إلى صاحبة السمو الملكي الأميرة للا حسناء.

إثر ذلك، قامت صاحبة السمو الملكي الأميرة للا حسناء، باسم جلالة الملك، بتوشيح السيد موريس مارسيانو، وهو رجل أعمال، بوسام العرش من درجة قائد، والسيدين جاك ريموخ، وهو رجل أعمال أيضا، وسيدني شريكي، الرئيس المؤسس لطائفة “إم هابانيم”، والحاخام جوشوا بيتون، الزعيم الروحي للطائفة اليهودية السفاردية “إم هابانيم”، بوسام العرش من درجة ضابط.

والسيد موريس مارسيانو رجل أعمال مرموق. انضم، عقب تقاعده سنة 2012، إلى مجلس إدارة متحف الفن المعاصر، على الخصوص.

وأسس السيد جاك ريموخ، وهو من مواليد مدينة فاس، إحدى أكبر شركات المنتجات الجلدية في العالم، حيث يعد أحد أبرز الفاعلين الرائدين في هذا القطاع.

ومن جانبه، تابع السيد سيدني شيريكي، الذي رأى النور بمدينة الدار البيضاء، دراسته بالمدرسة الصناعية والتجارية. وفي سنة 1948، هاجر إلى الولايات المتحدة حيث عمل في هيئة المهندسين وشق بذلك مسارا مهنيا مرموقا طيلة 40 عاما تقلد خلالها العديد من مناصب المسؤولية في مناطق مختلفة من العالم.

والسيد شريكي، وهو أحد مؤسسي الطائفة اليهودية السفاردية “إم هابانيم” سنة 1974، شاعر وكاتب، وسبق أن ألف كتابا حول المغرب.

Résultat de recherche d'images pour "‫للاحسناء بلوس أنجلس‬‎"

ومن جهته، يقيم الحاخام جوشوا بيتان، وهو من مواليد مدينة وزان، في لوس أنجلس منذ أزيد من 45 عاما، وهو محاضر يتحدث أربع لغات بطلاقة. ويجمع بين رؤية سفاردية / مغربية متأصلة وبين معرفة عميقة بواقع وتحديات المجتمع الحديث.

وفي تصريحات عقب مراسم تسليم الأوسمة، عبر الموشحون عن عميق تأثرهم واعتزازهم البالغ بهذا التوشيح من جلالة الملك، معربين عن عميق امتنانهم وعرفانهم لأمير المؤمنين صاحب الجلالة الملك محمد السادس، لدور جلالته الحاسم في حماية الطائفة اليهودية بالمغرب، والحفاظ على التراث اليهودي المغربي وتعزيز التسامح والعيش المشترك.

إثر ذلك، قدم لصاحبة السمو الملكي الأميرة للا حسناء، “الكتاب الذهبي”، وهو إصدار يضم مجموعة شهادات للطائفة اليهودية المغربية التي تحافظ على التراث المغربي بالولايات المتحدة، وكذا قرار لمجلسي النواب والشيوخ بولاية كاليفورنيا، يعترف بصاحب الجلالة الملك محمد السادس وأمته كرواد للتسامح ومناهضة معاداة السامية في شمال إفريقيا.

وترأست صاحبة السمو الملكي عقب ذلك حفل العشاء الذي يحتفي بالدولة العلوية باعتبارها “دولة تسامح”.

وتميز هذا الحفل بفقرات موسيقية قدمها الفنانون أمين الدبي وميشيل أبيخزر وموش لوك ومحمد باجدوب.

وتابعت صاحبة السمو الملكي الأميرة للا حسناء، بعد ذلك، تلاوة إبداعات شعرية للسيد سيندي شريكي، وكلمة للسيدين ألبرت إيفراح، رئيس الطائفة اليهودية السفاردية “هابانيم”، ودافيد سويسا، ناشر صحيفة “لوس أنجلس دجويش جورنال”، الذين أكدوا على اعتزازهم بموروثهم المغربي وتعلقهم الشديد ببلدهم الأصل، المغرب، معربين عن تقديرهم واحترامهم لشخص صاحب الجلالة الملك محمد السادس، الكريم، لرؤيته وقيادته على الساحة الدولية من أجل السلام والتسامح والحوار بين الأديان.

يتسم الوجود اليهودي بالمغرب بالقدم، ويرجح عدد من الدراسات أن قدومهم جاء في أعقاب خراب الهيكل الأول في عام 586 ق.م. وتوالت بعد ذلك الهجرات، وكانت أقواها ما حصل بعد ظهور علامات النفي والترحيل والطرد لليهود والمسلمين من الأندلس في 1492 والبرتغال في 1497.

ويقر اليهود قاطبة بأن المغرب استقبلهم وآواهم بمنطق متسامح، وقد قدر عدد اليهود الذين غادروا إسبانيا في 1492 بـ 200 ألف، منهم 100-120 ألف توجهوا نحو البرتغال، حيث لاقوا مصيرا مأساويا قبل أن يطردوا ويفر جزء منهم إلى البلاد الإسلامية في 1497، حيث كان يوجد أصلا 50 ألفا من اللاجئين.

ولم يكن الاستقرار اليهودي مسألة عابرة بل إن ملاحقة القوى الأجنبية لهم جعلهم يعددون مواطن استقرارهم واختلطوا مع القبائل الأمازيغية بالمغرب في الجبال حتى تهود أفراد من بعض القبائل.

وكان لقدم الاستقرار بالمغرب انعكاسات بالغة على طبيعة اليهودية المغربية، حيث أثرت خصوصية البيئة وتميز الوجود الإسلامي بالمغرب وما أفرزه من تبلور لسياق حضاري مغاير للسياق الحضاري الغربي الذي تبلورت من داخله الظاهرة اليهودية الصهيونية المعاصرة.

الهوية اليهودية المغربية


واتسمت الهوية اليهودية المغربية بتدينها بل وتشددها في الالتزام الحرفي بالدين اليهودي ومعتقدات التوراة والتلمود، ويمكن هنا الإحالة على دراسات حاييم زعفراني (جاوزت السبعين دراسة عن مختلف أبعاد الهوية اليهودية المغربية وإبراز الطابع الديني لها)، أو دراسات بن عامي إسشار والتي ركزت على ظاهرة أولياء وقديسي اليهود المغاربة حيث أحصت وجود 652 وليا ضمنهم 126 مشتركا بين المسلمين واليهود و15 وليا مسلما يقدسه اليهود و90 وليا يهوديا عند المسلمين، ويتنازعون في 36 وليا كل ينسبه إليه.

وقد أصدر صامويل «يوسف بنعيم» في 1980 دراسة مفصلة عن مراسيم ما يزيد عن خمسين هيلولة (احتفال ديني يهودي مغربي) مرتبطة بمواسم الأولياء اليهود بالمغرب التي تبرز حالة السعي اليهودي بالمغرب للتماهي مع القديسين وتجديد هذا السعي سنويا.

اضف رد