كلمة المالكي صباحية افتتاح اشغال المؤتمر الوطني السادس عشر لحقوق الطفل‎ بمراكش

مراكش  – انطلقت، اليوم الجمعة ، أشغال المؤتمر الوطني السادس عشر لحقوق الطفل بمراكش، التي ستستمر إلى غاية 23 نونبر، من أجل استعراض وتقييم وضعية الطفولة في المغرب، والاحتفال بالذكرى الثلاثين لتبني المنتظم الدولي للاتفاقية الدولية لحقوق الطفل.

وبهذه المناسبة وجه السيد رئيس مجلس النواب كلمة إذا قال : إن صاحب الجلالة الملك محمد السادس، حفظه الله قد “حرص على جعل الطفولة في قلب التنمية البشرية وبرامج الحماية وسياسات التعليم والتكوين، وفي صلب العناية بالأسرة، وصلب محاربة الهشاشة والفقر، من خلال الحرص على إحداث المؤسسات المعنية بالطفولة وإقرار سياسات مستدامة لتيسير تمدرس الأطفال، خاصة في المجالات القروية وضواحي المدن”.

وأضاف المالكي الذي كان يتحدث في افتتاح أشغال المؤتمر الوطني السادس عشر لحقوق الطفل، اليوم الجمعة بمراكش، أن المغرب حرص على الوفاء بالتزاماته الدولية والمصادقة على عدد من الآليات الدولية الملزمة وغير الملزمة المتعلقة بحقوق الطفل، وحرص على أن يتضمن دستور المملكة إقْرَاراً صريحاً بضرورة حماية الأطفال وضمان حقوقهم.

واضاف على أن المؤتمر الوطني السادس عشر لحقوق الطفل “ينعقد في سياق وطني مَوْسومٍ بالإصلاح، من عناوينه البارزة والدَّالَّة دعوة الملك إلى بلورة وإعمال نموذج تنموي جديد. وبالتأكيد، فإن الأطفال ينبغي أن يكونوا في قلب هذا النموذج بما يكفل لهم التعليم الجيد والمفيد، وبما يضمن لهم حقهم في التطبيب والتمتع بالصحة، وفي الرعاية الأسرية والمجتمعية، وفي الحماية من كافة أنواع التعسف ومن أي اعتداء، وبما يضمن لهم بالأساس المستقبل”.

وأكد المالكي أنه ينبغي تقدير حجم المسؤولية التي تقعُ على عاتقِ مجلس النواب كمؤسسة تشريعية، “ليس فقط من أجل ضمان استمرار الدِّينَامِيَات التي تشهدُها السياسات الوطنية من أجل الطفولة على مستوى التشريع وفي مجال التنمية الاقتصادية والاجتماعية، ولكن أيضا من أجل المساهمة في جعل العُشرية المقبلة واعدة بما يتطلب من قوانين وآليات حمائية ملزمة”.

وقال المالكي “سنواصل تطويرَ وتحيين منظومتنا التشريعية الوطنية بالقوانين التي تعزز حقوق الطفولة وتصونها وتكفل لها الحماية المجتمعية، سواء بالمصادقة على مشاريع القوانين، أو من خلال المبادرات التشريعية لأعضاء المجلس متمثلة في مقترحات القوانين المعروض عددٌ منها اليوم على أنظار المجلس، التي تتعلق، على وجه التحديد، بمنع وزجر الاستغلال الجنسي والاعتداءات الجنسية على الأطفال وكفالة الأطفال المهملين”.

وأكد المالكي على أن هناك إجماعا على شمولية حقوق الطفل وعلى الترابط الجدلي بينها، وعلى المكانة المركزية لقضايا الطفولة في التنمية، “لذلك، فإنه علينا أن نستحضر دوما في السياسات العمومية وفي خطاباتنا، وحتى في البرامج التي تقدمها الأحزاب السياسية بمناسبة الانتخابات، هذا التحدي، الرؤية الملكية، وكذا ما أكدته الأميرة الجليلة للا مريم منذ أكثر من عقدين: (المهم ليس هو العالم الذي سنترك لأطفالنا، بل الأطفال الذين سنترك لهذا العالم)”.

هذا المؤتمر، الذي ينظمه المرصد الوطني لحقوق الطفل، حضرته جميلة المصلي، وزيرة الأسرة والتضامن والمساواة والتنمية الاجتماعية، والسفير الدائم ممثل المغرب في الأمم المتحدة، عمر هلال، ولمياء بزير، المديرة التنفيذية للمرصد الوطني لحقوق الطفل، والأمين العام لبرلمان الطفل العربي، وآخرون.

ويشارك في المؤتمر أكثر من 3000 مشارك في أيام انعقاده، من بينهم ممثلين عن السلطة التنفيذية ومسؤولون حكوميون وأمميون، إضافة إلى ممثلي المجتمع المدني والعديد من الأطفال المميزين من بينهم أعضاء برلمان الطفل، مريم أمجون، الفائزة بتحدي القراءة العربي لسنة 2018، وفاطمة الزهراء أخيار، التي مثلت المغرب في نهائي نفس المسابقة هذه السنة، إضافة إلى حمزة لبيض، الذي صاحب لقب برنامج “ذا فويس كيدز”، وعُمر، أصغر شيف في المغرب.

ويندرج هذا الحدث أيضًا ضمن رؤية الترشيد، ويأتي تجاوبا مع ورش تجديد النموذج التنموي الجديد للمغرب، الذي أطلقه الملك، والذي يضع الطفل اليوم في قلب هذا النموذج.

وستشكل الخلاصات والالتزامات التي سيتم التوصل إليها في مراكش خارطة طريق مندمجة وجديدة، تسمح للمغرب بتثمين إمكاناته البشرية، كثروة لامادية حقيقية تواكب تحقيق طموحاته الاقتصادية والسياسية والاجتماعية والثقافية.

وبهذه المناسبة الغالية قد اجتمع فنانون مغاربة، قبل أيام قليلة، لتصوير كليب أغنيتهم الجديدة حول الطفولة، والتي سيقدمونها خلال الجلسة الختامية للمؤتمر الوطني للطفولة، بحضور الأميرة لالة مريم.

وشارك في غناء هذا العمل، كلّ من لطيفة رأفت، وسلمى رشيد، وأحمد شوقي، وإيهاب أمير، ورجاء بلمير، ومن إخراج حسن الكرفتي.

اضف رد