سعر برميل النفط يهبط من أعلى مستوى في شهرين

هبط سعر برميل  النفط من أعلى مستوياتها في قرابة شهرين، اليوم الجمعة، في ظل استمرار الضبابية بشأن ما إذا كان بمقدور الولايات المتحدة والصين التوصل إلى اتفاق تجاري جزئي سيزيل بعض الضغوط الواقعة على الاقتصاد العالمي.

وكان ذلك أكثر من كاف ليطغى على أنباء بشأن تمديد مرجح لتخفيضات الإنتاج، التي ينفذها منتجون كبار للنفط دفعت الأسعار للارتفاع في الجلسة السابقة.

وبحسب “رويترز”، نزلت العقود الآجلة لخام القياس العالمي برنت 42 سنتا أو 0.7 في المائة إلى 63.55 دولار للبرميل، وسجل خام غرب تكساس الوسيط الأمريكي 58.14 دولار للبرميل منخفضا 44 سنتا أو 0.8 في المائة.

ويعتقد مايكل مكارثي، كبير خبراء السوق لدى “سي.إم.سي” للأسواق والوساطة في الأسهم في سيدني أن “العامل الرئيس لتوقعات الطلب على النفط يتمثل في المفاوضات التجارية بين الولايات المتحدة والصين المستمرة حاليا.

وأضاف أنه “مع اقتراب النفط من أعلى نطاقات التداول التي سجلها في الآونة الأخيرة ليس من المفاجئ أن نرى بعض الضغوط البيعية خلال الجلسة اليوم”.

ولامست الأسعار أعلى مستوياتها منذ أواخر أيلول (سبتمبر) أمس الأول بعد أن ذكرت مصادر أن منظمة البلدان المصدرة للبترول “أوبك” وروسيا ستمددان على الأرجح تخفيضات الإنتاج القائمة لمدة ثلاثة أشهر أخرى حتى منتصف 2020 حين تجتمعان في الخامس من كانون الأول (ديسمبر).

ويبقي المتعاملون أنظارهم على التأثيرات على إنتاج النفط في إيران والعراق العضوتين في “أوبك” في ظل احتجاجات جارية.

وتعتزم منظمة أوبك وحلفاؤها على الأرجح تمديد تخفيضات إنتاج النفط القائمة حين يجتمعون الشهر المقبل حتى منتصف 2020، في الوقت الذي تدعم فيه روسيا، البلد غير العضو في المنظمة، مسعى السعودية لتحقيق الاستقرار في أسعار النفط.

وتجتمع منظمة البلدان المصدرة للبترول “أوبك” يوم الخامس من كانون الأول (ديسمبر) في مقرها في فيينا، ويلي ذلك محادثات مع مجموعة من المنتجين الآخرين بقيادة روسيا، في التحالف المعروف باسم “أوبك+”، وتستمر تخفيضات الإمدادات الحالية حتى آذار (مارس) 2020.

وأفاد مصدر في “أوبك”: “حتى الآن لدينا تصوران رئيسان، إما الاجتماع في كانون الأول (ديسمبر) وتمديد التخفيضات الحالية حتى حزيران (يونيو)، وإما تأجيل القرار حتى أوائل العام المقبل، والاجتماع قبل آذار (مارس) للتعرف إلى وضع السوق وتمديد التخفيضات حتى منتصف العام.. الأكثر ترجيحا هو تمديد الاتفاق في كانون الأول (ديسمبر) لإرسال رسالة إيجابية للسوق”.

وذكرت مصادر بـ”أوبك” أن أوضاع السوق في النصف الأول من 2020 لا تزال غير واضحة المعالم في ظل المخاوف من تباطؤ الطلب على النفط وضعف الالتزام بسياسات خفض الإنتاج من جانب بعض المنتجين مثل العراق ونيجيريا، ما يضفي تعقيدا على التوقعات.

وتعتقد “أمريتا سين” المؤسسة المشاركة في “إنرجي أسبكتس” للأبحاث، التي تراقب عن كثب سياسات النفط لـ”أوبك”، أن “الأسواق تتوقع مزيدا من الخفض وتمديدا حتى نهاية 2020.. أي سيناريو آخر سيحول السوق للبيع”.

واستقر إنتاج الولايات المتحدة من النفط عند مستوى قياسي مرتفع في الأسبوع الماضي، مع تجاوز صادرات الخام الأمريكي ثلاثة ملايين برميل يوميا.

وكشف التقرير الأسبوعي لإدارة معلومات الطاقة الأمريكية، أن الإنتاج الأمريكي بلغ 12.800 مليون برميل يوميا في الأسبوع الماضي، وهي المستويات نفسها للأسبوع السابق له.

ويقف بذلك إنتاج النفط الأمريكي عند أعلى مستوى في تاريخه على صعيد المستويات الأسبوعية، الذي سجله في الأسبوع الماضي.

وارتفعت صادرات الولايات المتحدة من النفط خلال الأسبوع الماضي بمقدار 394 ألف برميل يوميا لتصل إلى 3.027 مليون برميل يوميا.

كما شهدت واردات النفط الأمريكية ارتفاعا إلى مستوى 5.972 مليون برميل يوميا في الأسبوع المنقضي وهو ما يمثل زيادة قدرها 222 ألف برميل يوميا عن مستويات الأسبوع السابق له.

وتراجع صافي الواردات الأمريكية من الخام، بنحو 172 ألف برميل يوميا في الأسبوع الماضي إلى 2.945 مليون برميل يوميا.

وشهدت المخزونات الأمريكية زيادة بنحو 1.4 مليون برميل في الأسبوع الماضي وهي توقعات المحللين نفسها.

اضف رد