التطبيع مغالطة إيديولوجية

Résultat de recherche d'images pour "‫حسن السوسي‬‎"

الكاتب والإعلامي والشاعرب المغربي حسن السوسي

كتب الصحافي والإعالمي المغربي حسن السوسي المقيم بلندن على صفحته الرسمية بموقع التواصل “فايس بوك” ، موضوع تحت عنوان “شعار التطبيع شعار إسرائيلي في الأصل”. وهو يقوم على مغالطة إيديولوجية استراتيجية كبرى، مفادها كون إسرائيل دولة عادية وطبيعية، مثلها مثل الدول الأخرى. وكل ما تطمح إليه هو أن تتعامل معها مختلف دول العالم والعالم العربي أساسًا وفقا لهذه الصفة.

والحال ان إسرائيل ليست دولة مثل الدول، لأن شهادة ميلادها عدوان وتهجير واستيطان وتوسع ولأن استراتيجيتها الفعلية عدوان وتهجير واستيطان وتوسع دون حدود.

إن العلة إذن، تكمن في إسرائيل بما تكثفه من رموز وتجسده من سياسات وقيم تتنافى مع القانون الدولي والقيم الإنسانية الطبيعية.

وما دامت تلك العلة مرافقة لها، فإن كل أحكامها ملازمة لها، لأن العلة تدور مع المعلول وجودا وعدمًا، كما يقوم علماء أصول الدين في الإسلام.


المحذور هو الوقوع ضحية تلك المغالطة، فتتحول العلة الإسرائيلية إلى علة عربية أو إسلامية. وهي ليست كذلك.

التطبيع هو اعتراف عادي بحالة طبيعية. وليس إضفاء صفة الطبيعي على ما ليس طبيعيًا، نشأةً وسلوكاً وطموحاً استراتيجياً. وهذا هو بيت القصيد كما يقال..

التطبيع مغالطة إيديولوجيةشعار التطبيع شعار إسرائيلي في الأصل. وهو يقوم على مغالطة إيديولوجية استراتيجية كبرى، مفادها…

Publiée par Hassan Soussi sur Samedi 23 novembre 2019

يظهر  سوء الفهم في حجج البعض في خلطهم بين العلاقات بين اليهود والمسلمين تاريخيا، والعلاقات بين العرب والإسرائيليين اليوم، وهذا نابع من فهمه الصراع العربي – الإسرائيلي باعتباره “عداءً للسامية” ورفضاً لليهود أنفسهم، كما في الأدبيات الأميركية التي يدّعي البعض بها.

الحقيقة أنه لا علاقة بين العداء لإسرائيل والعداء للسامية، والأخير سمة أوروبية/ أميركية، بالأساس. رفض إسرائيل هو رفض الأيديولوجيا الاستعمارية الصهيونية، لا رفض اليهودية ديناً. من هنا، كان الاستدلال بالتعايش بين المسلمين واليهود في الأندلس والمغرب العربي.

اضف رد