السجن 5 سنوات لـ« سمسار قضائي »

في خضم الجدل القائم بشأن الفساد في الجسم القضائي، أصدرت المحكمة الإبتدائية بالدارالبيضاء، اليوم الثلاثاء، حكماً قضى بحبس «سمسارَي قضاة»، وثلاث سنوات في حق شريكه، وأربعة أشهر في حق رجل أمن يعمل  (ضابط الاستعلامات العامة) وغرامة 500 درهم.

ومما جاء في تفاصيل الحكم، أن المتهم الرئيسي عادل المعروف ب”السمسار النصاب” قد سرد أمام المحكمة تفاصيل القضية التي انطلقت فصولها من مكالمة أحد الأشخاص له بخصوص اقتراحه لمحامي ينوب عن قريبة له تدعى ثريا متابعة في قضية نصب، بعدما عمد هذا الأخير لمد رقمه لابنتها التي حددت معه موعدا قبل تقديم والدتها بيوم في مقهى بحي افريقيا، من أجل تعريفه بنوع المتابعة الخاصة بشكايات من ضحتين كانتا قد قدمتها لها 10000 درهم مقابل الهجرة للخليج، مشيرا إلى أنه بعد لقاءه بابنة المعتقلة اتصل بأحد المحامين واخبره بالقضية و بتنازل ضحايا الملف الذي كان معروضا آنذاك على القضاء، منكرا كونه قدم وعودا بخصوص إطلاق سراح المعتقلة، ومصرا على أنه لم يتقاض رشوة وأن المبلغ الذي تلقاه مجرد اتعاب المحامي والكفالة بلغت 15000درهم.

وأورد المتهم الرئيسي في معرض إجابته عن الأسئلة المحكمة في الجلسة السابقة أنه قابل ابنة المعتقلة المذكورة سالفا وزوجة شقيقها ورجل آخر داخل سيارتهم، بالقرب من المحكمة حيث جرى تصويره، اثناء اتصاله بالمعنية بالأمر والتساوم معها حول المبلغ المطلوب لتخفيف العقوبة الحبسية، مردفا أنه بعد الحكم بسنة على المعنية بالأمر، قام بإرجاع جزء من المبلغ، ووعد بارجاع الباقي إلى أن تفاجئ بانتشار الفيديو على مواقع التواصل الاجتماعي، فيما سبق للقاضي وهو يطرح الأسئلة أن أبرز تناقض تصريحات” السمسار” عكس ما جاء في مقطع الفيديو التي تم تداوله على مواقع التواصل الاجتماعي، مشيرا إلى إن جميع المغاربة فهموا مضمون الفيديو عكس هذا الأخير الذي لا تربطه صلة لا بجهاز القضاء ولا بهيئة المحاماة.

ومن جهته، نفى المتهم المسمى حميد المتابع بتهمة المشاركة بالنصب أمام المحكمة في الجلسة ما قبل الأخيرة علاقته بقضية المعتقلة التي سلمت المال لصديقه “السمسار” من أجل تخفيف الحكم القضائي، متشبتا بنفس الأقوال التي أدلى بها في السابق.

هكذا،وارتباطا بنفس الموضوع، أكد الشرطي المتابع على خلفية مد هاتفه للمعنية التي كانت رهن الاعتقال الاحتياطي أن المتهم الرئيسي (السمسار) سبق واتصل به بخصوص إحدى السيدات التي ادعى أنه قريبها، مشددا على انه لم يكن يعلم بموضوع الاتفاق ولا النصب عندما قام باعارة هاتفه للضنينة.
وبخصوص المتهم الرابع رضوان الذي يعمل موظفا أمنيا أكد أن العلاقة التي كانت تربطه بالمشتبه به الرئيسي مجرد صداقة، مفندا نصحه لهذا الأخير بالاختفاء عن الأنظار بعد إطلاعه على الشريط، ومؤكدا على أن لقاءه به كان من أجل قضية أخرى لها علاقة بشيك مودع عند احد العدول.

وكانت التحقيقات التي باشرتها النيابة العامة لدى المحكمة الابتدائية الزجرية بالبيضاء، عقب انتشار فيديو من بات يسمى بـ”سمسار القضاء”، قد أسفرت عن إيقاف أربعة أشخاص من بينهم رجلي أمن، وذلك للاشتباه في تورطهم إلى جانب المتورط الرئيسي في هاته القضية.

اضف رد